قال بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية، يوم الاثنين إن جزءا من مبلغ 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لإسرائيل يجب أن يذهب بدلا من ذلك نحو الإغاثة الإنسانية في غزة.

وتعهد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، الذي كان يتحدث في المؤتمر الوطني السنوي لـ”جي ستريت”، باستخدام المساعدات العسكرية الأمريكية كوسيلة للضغط من أجل دفع إسرائيل إلى التراجع عن مشروعها الاستيطاني والدخول في مفاوضات سلام مع الفلسطينيين، وهي فكرة اكتسبت مكانة بين بعض الديمقراطيين.

وقال امام المؤتمر، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الأمريكية – الإسرائيلية التي تم التوصل إليها في عهد إدارة أوباما: “سأستخدم مبلغ 3.8 مليار دولار كوسيلة ضغط. إنها أموال كثيرة، ولا يمكننا أن نعطيها للحكومة الإسرائيلية بدون شروط، أو لأي حكومة. لدينا الحق في المطالبة باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية”.

وقال المرشح لانتخابات 2020 إنه سيشترط المساعدات الأمريكية لإسرائيل على اتخاذ القدس خطوات ملموسة للتوصل إلى حل الدولتين وتحسين أوضاع الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع الساحلي المضطرب.

وأضاف: “حلي هو، بالنسبة لإسرائيل، إذا كنت تريدين مساعدة عسكرية، فسوف تضطرين إلى تغيير علاقتك جذريًا بشعب غزة. أقول إن بعض الـ 3.8 مليار دولار يجب أن تذهب الآن إلى المساعدات الإنسانية في غزة”.

وتابع بالقول: “اقتراحي فيما يتعلق بالجهود الإسرائيلية الفلسطينية ليس اقتراحا جذريا. كل ما يقوله هو أننا نحتاج إلى اقتراح متكافئ لكلا الشعبين. ما يجري في غزة الآن، على سبيل المثال، غير إنساني على الإطلاق. هذا غير مقبول. إنه غير مستدام”.

وبينما اقترح بعض الديمقراطيين حجب بعض المساعدات لدفع إسرائيل إلى محادثات السلام أو الابتعاد عن خطط ضم الضفة الغربية، يبدو أن ساندرز هو أول مرشح لانتخابات عام 2020 يقترح منح الأموال لغزة بدلا من ذلك.

وأدلى بتصريحات أثناء إجراء مقابلة معه على خشبة المسرح من قبل مسؤولي ادارة أوباما السابقين بن رودس وتومي فيتور، اللذان يستضيفان الآن “بودكاست” Pod Save the World الشهير.

كما وصف ساندرز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “غير أخلاقيين” خلال حدثه.

وقال ساندرز: “إنك تنظر إلى قادة، سيتم إقالة أحدهما، والآخر قد ينتهي به المطاف في السجن، لذلك لا أعرف مقدار المصداقية لديهما، في الواقع من حيث النزاهة”.

وكان ساندرز واحداً من خمسة ديمقراطيين مرشحين لانتخابات 2020 حضروا مؤتمر الجماعة الليبرالية، حيث قال إن أسلوبه في حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الصعب هو “مطالبة” إسرائيل بالقدوم الى إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين من أجل “التفاوض على اتفاقية يعمل لصالح جميع الأطراف”.

وشمل المتحدثين في المؤتمر رئيس بلدية ساوث بيند بيت بوتيجيج، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا آمي كلوبوشار، ووزير الإسكان والتنمية المدنية السابق جوليان كاسترو، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية كولورادو، مايكل بينيت.

وتحدث المرشحان الأبرز، نائب الرئيس السابق جو بايدن والسيناتور عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن، أمام التجمع عبر الفيديو.

كما أيد بوتيجيج ووارن استخدام المساعدة كوسيلة للضغط على إسرائيل، ولكن بأسلوب محدود اكثر.

وقال بوتيجيج إنه إذا نفذت إسرائيل تعهد نتنياهو بضم مستوطنات الضفة الغربية، فإن ذلك سيجبره على إعادة تقييم مستويات المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل.

وقال أمام حشد في مركز مؤتمرات واشنطن: “لدينا مسؤولية… لضمان ألا يتحول دعم دافعي الضرائب الأمريكي لإسرائيل إلى دعم دافعي الضرائب لخطوة مثل الضم”.

وفي الأسبوع الماضي، قالت وارن إن قطع المساعدات للضغط على إسرائيل “مطروح”.

وقال بايدن وكاسترو وكلوبوتشار وبينيت إن استخدام المساعدات كوسيلة ضغط سيكون له نتائج عكسية.

وقد يكون بايدن هو الأكثر اصرارا في الدفاع عن المساعدة لإسرائيل.

وقال في رسالته بالفيديو: “يستيقظ الإسرائيليون كل صباح في مواجهة تهديد وجودي. لهذا السبب علينا دائمًا أن نصر أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها”.

كما أبرز ساندرز جذوره وهويته اليهودية بينما انتقد حكومة نتنياهو باعتبارها عنصرية.

وقال: “أنا فخور جدًا بأن أكون يهوديًا وأتطلع إلى أن أكون أول رئيسا يهوديا. قضيت عدة أشهر في كيبوتس في إسرائيل. لا أؤمن مطلقًا بحق إسرائيل في الوجود فحسب، بل أيضًا الحق في الوجود بسلام وأمن. هذا ليس سؤال”.

“لكن ما أؤمن به كذلك”، تابع، “هو ان الشعب الفلسطيني لديه الحق في العيش بسلام وأمن أيضًا. ليس من معاداة السامية القول بأن حكومة نتنياهو كانت عنصرية”.