أصبح بيتو اورورك من تكساس آخر ديمقراطي يتسابق على ترشيح الحزب للرئاسة يهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهمه بـ”التحالف علنا مع عنصريين” في احداث انتخابية في الاسبوع الماضي.

وكان اورورك، متحدثا في نيوهامشر، يتطرق على ما يبدو الى دور نتنياهو في توسط اتفاق لتحالف بين حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف مع حزب “البيت اليهودي” اليميني المتشدد، بهدف رفع احتمال دخول مندوب عن الحزب للكنيست.

“لدينا رئيس وزراء في اسرائيل تحالف علنا مع عنصريين، الذي، في الانتخابات السابقة، حذر من قدوم العرب الى صناديق الاقتراع”، قال يوم الثلاثاء، ردا على سؤال حول أخذه اموالا من مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل خلال حملته لمحاولة دخول مجلس الشيوخ العام الماضي.

وفي يوم الأربعاء، كرر ملاحظاته في حدث آخر ردا على سؤال حول الدعم لمقاطعة اسرائيل، بحسب مراسل لصحيفة “واشنطن بوست” تواجد هناك.

وقد نفى اورورك قدرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتفاوض على اتفاق سلام، ووصفه يوم الثلاثاء بأنه “قائد غير ناجح… لم ينجح بجلب طرفه ايضا الى الطاولة كمفاوض سلام واقعي”.

“في الوقت الحالي لا يوجد لدينا شركاء تفاوض في كلا الطرفين”، قال.

وقال إن حل الدولتين هو الحل الواقعي الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني: “أومن بالسلام والكرامة وحقوق الانسان الكاملة للشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي بتصريح للإعلام من منزل رئيس الوزراء في القدس، 20 مارس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد انتقد عدة متسابقين ديمقراطيين للترشح للبيت الأبيض نتنياهو بسبب اتفاق “عوتسما يهوديت”، بما يشمل ايمي كلوبوشار وإليزابيث وورن.

وفي يوم الأحد، حظرت المحكمة العليا الإسرائيلية رئيس الحزب من المشاركة في الانتخابات بسبب آرائه العنصرية. ويعتبر الحزب الخليف الفكري للحاخام المعادي للعرب مئير كهانا وحزبه “كاخ” المحظور.

وقد لقي التحالف مع “عوتسما يهوديت” ودور نتنياهو في توسطه إدانات واسعة في اسرائيل والخارج، بما يشمل العديد من الداعمين الشديدين لحكومة اسرائيل، مثل إيباك.

مرحشي حزب ’عوتسما يهوديت’ ايتمار بن غفير (يسار) وميخائيل بن آري (يمين)، يحخملان تابوت مزيف مع رجل يرتدي قناع بشكل وجه نتنياهو خلال مظاهرة في القدس، 27 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتبرز ملاحظات اورورك الاستعداد المتنامي لدى الديمقراطيين للتعبير عن عدم الإرتياح بالنسبة لسياسات حكومة نتنياهو. وقد أشار محللون الى تغيير داخل الحزب عن الدعم الثابت التقليدي سابقا لإسرائيل، خاصة في الشق التقدمي في الحزب، الذي نمى حجما ومكانة في الأشهر الأخيرة.

وفي يوم الأربعاء، طلبت حركة “MoveOn” التقدمية من المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين عدم المشاركة في مؤتمر “إيباك” الاسبوع المقبل في واشنطن.

ولن يخاطب اي مرشح معلن للرئاسة المؤتمر، وتعتمد “إيباك” سياسة دعوة مرشحين رئاسيين للحديث فقط في سنوات فيها انتخابات. ولكن حضر مرشحون في السنوات الاخيرة المؤتمر، وعقدوا جلسات خاصة للقاء لناشطين.

وفي يوم الإثنين، نشر المرشح بيرني ساندرز فيديو يظهر داعما يشيد به لإدانته الظروف “المشابهة للابارتهايد” التي تواجه الفلسطينيين.

المندوب الامريكي بيتو اورورك والسناتور الامريكي تد كروز، خلال مناظرة في الانتخابات لمجلس شيوخ تكساس، 16 امتوبر 2018، في سان انتونيو (Tom Reel/San Antonio Express-News via AP, Pool)

وفي عام 2014، لاقى اوروك الانتقادات من قبل مجموعات مناصرة لإسرائيل وغيرها عندما كان واحدا من ثمانية اعضاء مجلس صوتوا ضد تمويل نظام القبة الحديدية الإسرائيلي المضاد للصواريخ. وقال لاحقا انه يعارض عدم اجراء مباحثات حول المساعدات، وشارك في رحلة برعاية “جاي ستريت” بعد عام، في محاولة لتحسين صورته كداعم لإسرائيل.

وحاولت حملته عرضه كمناصر لإسرائيل خلال محاولته التي لم تفلح لاستبدال السناتور تد كروز عام 2018.

وكمرشح رئاسي، حاول اورورك عرض نفسه كصانع اجماعا، وينتقل بين مواقف ليبرالية ومعتدلة بناء على المسألة.

وقد نادى عضو الكونغرس السابق الى اقالة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ولكنه تراجع عن ذلك لاحقا. وقد دعم في الماضي ايضا خطة بيرني ساندرز للتأمين الصحي للجميع Medicare for All، ولكنه يدعم الان خطة معتدلة اكثر قدمها المجلس المعروفة بإسم Medicare for America.

“إن يوجد مسألة يمكنه ان يكون وسطيا اكثر حولها، انه صريحا بالنسبة لذلك”، قال المندوبة عن نيويورك كاثلين رايس. “انه لا يحاول التملق الى اي قاعدة معينة”.