أ ف ب – واجهت المرشحة الساعية للوصول إلى البيت الأبيض إليزابيث وارن وابلا من الهجمات من زملائها الديمقراطيين يوم الثلاثاء في المناظرة الرابعة للحزب لانتخابات 2020 مرسخة موقعها في مقدمة السباق لمنافسة الرئيس دونالد ترامب.

وهيمن ترامب على المناظرة فيما شن المرشحون الديمقراطيون الـ 12 هجماتهم على الرئيس داعين لعزله ومنتقدين سحب الجنود الأميركيين من سوريا والذي وصفه جو بايد بـ”المعيب”.

وقالت وارن: “ينبغي أن تمضي إجراءات العزل قدما”. والتنافس متقارب جدا بين عضو مجلس الشيوخ التقدمية ونائب الرئيس جو بايدن للفوز بترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية. ولقيت دعوتها تأييدا كبيرا لدى زملائها الديموقراطيين على المنصة.

وتخيم إجراءات العزل على السياسة الأميركية منذ أسابيع، وتتعلق بمسعى من ترامب للضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق يطال منافسه بايدن في انتخابات 2020.

وقال بايدن إنه يعتقد أن ترامب يجب أن يخضع لإجراءات عزل – ونفى بشدة اتهام الرئيس له بالتدخل شخصيا في أوكرانيا لحماية ابنه هانتر.

وقال بايدن: “ابني لم يرتكب أي خطا. أنا لم أرتكب أي خطأ”، وذلك ردا على سؤال بشأن عمل ابنه مع شركة أوكرانية والذي يرى حتى بعض الديموقراطيين إنه يحمل سمات تضارب في المصالح.

وسلطت فضيحة أوكرانيا الضوء على بايدن فيما تعرض السناتور الليبرالي بيرني ساندرز (78 عاما) لأزمة قلبية خفيفة قبل أسبوعين.

لكن وارن كانت المرشحة التي تصدت لأقوى الهجمات من زملائها الديمقراطيين – من مسائل تتعلق بالمطبخ إلى الرعاية الصحية والضريبة وصولا إلى السياسة الخارجية وأتمتة الشركات.

أضغاث أحلام

حول مسألة الرعاية الصحية – التي تمثل أهمية كبيرة للناخبين الأميركيين – واجهت وارن هجوما قاسيا من المعتدلين الذين تحدوها للكشف عن كلفة خطة “ميديكير للجميع”.

وقالت عضو مجلس الشيوخ ايمي كلوبوشار: “الفرق بين خطة وحلم صعب التحقيق شيء يمكنك تحقيقه”، فيما وصف بايدن خطة وارن للرعاية الصحية ب”الغامضة”.

واتهم عضو الكونغرس السابق بيتو أورورك وارن – التي تدعو إلى فرض ضريبة على الثروات الكبيرة – باتباع سياسات “عقابية” و”الزج ببعض أجزاء البلد ضد الآخر”.

وتفردت وارن في دعوة الولايات المتحدة “للخروج من الشرق الاوسط” فيما ركز منافسوها على مهاجمة قرار ترامب سحب الجنود الأميركيين من شمال سوريا، والذي قال منتقدون إنه بمثابة ضوء أخضر لهجوم تركي على حلفاء واشنطن الأكراد هناك.

وقال بايدن: “هذا معيب، معيب ما فعله هذا الرجل هناك”، فيما قالت عضو مجلس الشيوخ كمالا هاريس إنها “ستوقف هذا الجنون” في حال انتخبت.

ومع التوافق الواسع للمرشحين في معارضتهم لترامب – وكذلك حول مسائل مثل أزمة المواد الأفيونية والهوة في المداخيل – تمحورت المناظرة في مجملها حول الأداء أكثر منها حول الجوهر.

أما رئيس بلدية ساوث بند بيت بوتيدجادج الذي تزايدت شعبيته في ولايات تصوت بشكل مبكر مثل آيوا، فقد برز بتصادمه مع منافسيه حول كل شيء من السياسة الخارجية إلى الرعاية الصحية مرورا بمراقبة الأسلحة.

وجهد المرشحون الـ 12 على المنصة ومن بينهم الملياردير الناشط توم ستاير الذي كان يخوض أول مناظرة له، لإسماع صوتهم.

وحذر المقاول أندرو يانغ المرشحين ألا ينسوا الأوهام الاقتصادية التي مهدت الطريق أمام فوز ترامب في 2016.

وقال: “عندما نتحدث عنه نخسر”، مشيرا إلى أن الخسارة الكبيرة لوظائف في ولايات تعد ساحة معركة مثل أوهايو.

وقال يانغ: “هذه هي المشكلات التي حققت الفوز الانتخابي لترامب”.

وفي حين أن المرشحين الثلاثة الأكثر حظا في السبعينيات من العمر، وجه لهم مديرو المناظرة أسئلة مباشرة حول مسألة العمر الحساسة.

وردا على سؤال حول ما اذا ساندرز بصحة تسمح له بمواصلة السباق لعام بعد الأزمة القلبية، شدد المرشح الليبرالي على أنه سيخوض حملة “قوية” من أجل “طمأنة” الناخبين – لافتا إلى تأييد وشيك من شخصية مرموقة، قالت وسائل إعلام أميركية إنها عضو الكونغرس الكسندريا اوكاسيو كورتيز.

وقال بايدن (76 عاما) إن عمره وخبرته الواسعة يمثلان قيمة “معهما تأتي الحكمة”.

ومن جانبها قالت وارن إنها “ستتخطى في العمل والتنظيم والصمود أي شخص، ومنهم دونالد ترامب (ونائب الرئيس) مايك بنس، أو مهما كانت الشخصية التي يختارها الجمهوريون في النهاية”.