أ ف ب – قبل أيام من موعد الإنتخابات الأمريكية، ارتفع عدد المراهنين على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بعد أن أكدت استطلاعات الرأي ارتفاع التأييد له بمواجهة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقال بيت مورو المسؤول في موقع المراهنات الأوفشور بوفادا “منذ الإعلان عن اعادة فتح تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي (في الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون)، بتنا نستقبل خمسة مراهنات على ترامب مقابل رهان واحد على كلينتون”.

وتمنع القوانين الأمريكية المراهنة على نتائج انتخابات محلية أو قومية داخل الأراضي الأمريكية، لكن ذلك لا يمنع المراهنين من المراهنة على الفائز في الإنتخابات الأمريكية على مواقع أخرى اوف شور مثل بوفادا وبيتفير وبت اونلاين.

عودة قضية الرسائل الإلكترونية

وأدى قرار مكتب التحقيقات الفدرالي الأسبوع الماضي بأن يفحص سلسلة جديدة من الرسائل الإلكترونية المرتبطة بهيلاري كلينتون، الى ردم الهوة بين المتنافسين اللذين باتا متقاربين في الإستطلاعات.

لكن هذا التغيير في استطلاعات الرأي كان له تأثير أكبر لدى المراهنين.

وفي جامعة ايوا حيث سمح بوضع مراهنات لأغراض اكاديمية، تبين أن ترامب الذي كانت فرصه بالفوز قبل عشرة أيام 9% فقط ارتفعت الى 40% الإثنين.

وراهن نحو 2,300 مراهن، كحد أقصى 500 دولار للمراهنة، بمبلغ قدر بـ -314 الف دولار في الإجمال ، بحسب جويس بيرغ مديرة البرنامج.

ويمكن للأمريكيين غير المقيمين في الولايات المتحدة المراهنة عبر مواقع بريطانية.

وقال غراهام شارب المتحدث بإسم مكتب المراهنات الإنجليزي ويليم هيل: “شعبية ترامب في ارتفاع ويقترب من هيلاري تقريبا كل يوم”.

مضيفا: “لقد رفعنا شعبيته للمرة الثامنة في غضون اسبوعين” التي وصلت 33% (أو اثنان مقابل واحد).

البريكست في الذاكرة

وقال رجل الأعمال البريطاني جون مابين (51 عاما) الذي يمكن أن يفوز بمئة الف جنيه استرليني في حال فوز ترامب: “أنا واثق اكثر من أي وقت مضى بفوز ترامب”.

وأضاف رجل الأعمال الذي يملك مجموعة صحافية صغيرة وفندقا، أن “استطلاعات الرأي لا مصداقية لها على الإطلاق”، مشيرا الى وضع “مشابه جدا لوضع البريكست”.

ففي 23 حزيران/يونيو يوم استفتاء البريطانيين على الخروج من الإتحاد الأوروبي، منح آخر استطلاع 55% للبقاء في الإتحاد، لكن النتيجة كانت فوز الخروج من الإتحاد بنسبة 51,9%.

وبعد أن راهن 30 مرة لدى ويليم هيل على دونالد ترامب منذ 16 شهرا، فإن رجل الأعمال الإنجليزي زاد رهاناته خصوصا بعد اعلان ترامب عن ترشحه في حزيران/يونيو 2015.

وأضاف: “امضيت ست سنوات في الولايات المتحدة واعرف جيدا الأمريكيين (..) وأدركت مبلغ ضيقهم بالسياسيين الفاشلين”.

وأوضح غراهام شارب قائلا: “إن النسب الآن مماثلة لما كانت عليه في هذه المرحلة اثناء استفتاء بريكست، ويراهن البعض بوضوح على أن الإتجاه نحو ارتفاع نسب فوز ترامب سيتواصل”.

ومع أن المواجهات بين كلينتون وترامب بدت في معظم الأحيان غير متوازنة في الإستطلاعات، فإن ذلك لم يحبط المراهنين.

وشهدت مبالغ المراهنات تضاعفا تقريبا عند موقع بوفادا مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2012 وهي في طريقها لتبلغ ثلاثة ملايين جنيه لدى ويليم هيل، ما سيشكل رقما قياسيا بالنسبة لإقتراع أمريكي.

ولن يكون فوز ترامب نبأ سيئا إلا لدى من يراهنون على فوز كلينتون.

وفي هذه الحالة فإن ويليم هيل سيخسر أكثر من 300 الف جنيه استرليني (333 الف يورو) إضافية عن حالة فوز هيلاري كلينتون، بحسب غراهام شارب.

وقال بين مورو: “إذا فاز ترامب فسيكون الأمر اسوا من الخطأ في المراهنة في نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية”.