تأثر المراهق الفلسطيني المتهم بطعن وقتل دافنا مئير، والدة لستة أطفال، في الاسبوع الماضي، من برنامج تلفزيوني فلسطيني، أعلن الشاباك الأحد.

والوصل بين الهجوم الدامي والبث الفلسطيني هو الأخير في سلسلة من الإتهامات من قبل إسرائيل بأن موجة الهجمات الجارية منذ خمسة أشهر تقريبا ناتجة عن التحريض في شبكات التواصل الإجتماعي والقنوات الرسمية.

وشاهد مراد دعيس البالغ (15 عاما)، قبل تنفيذه الهجوم الدامي “برامج في التلفزيون الفلسطيني وصفت إسرائيل كدولة تقتل شبان فلسطينيين”، ورد بتصريح للشاباك، اسبوع بعد مقتل دافنا مئير داخل منزلها في مستوطنة عتنئيل في الضفة الغربية.

“في يوم تنفيذ العملية وتحت تأثير ما شاهده على شاشة التلفزيون الفلسطيني، قرر القاصر تنفيذ عملية بهدف قتل مواطن يهودي”، ورد في التصريح.

ولم يكشف الشاباك اسم البرنامج الذي شاهده دعيس، ولم يشرح كيف توصل إلى النتيجة أن هناك صلة مباشرة بين البث والهجوم.

وصدمت عملية القتل، دخل مستوطنة مع حراسة مشددة، وأمام أعين أطفال مئير، الشعب. وتم ضبط دعيس بعد عملية بحث استمرت عدة ايام.

ووفقا للشاباك، اعترف دعيس بتنفيذه الهجوم وقال للمحققين أن الهجوم نابع من دوافع قومية.

وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي أنه على المجموعات الدولية توقيف التمويل للفلسطينيين، الذي قالت انه يمول مواد اعلامية محرضة.

“أثبت الشاباك أن هناك صلة مباشرة بين التحريض والفظائع والإرهاب الذي نشهده مؤخرا”، قالت بتصريح في أعقاب إصدار الشاباك. “يجب محاسبة العالم على مئات ملايين الدولارات التي تخصص للسلطة الفلسطينية. هذا ما أقوله لرؤساء الدول التي تنقل الملايين للسلطة الفلسطينية. إفحصوا أين يذهب المال”.

ويدعي مسؤولون ومجموعات مراقبة اسرائيلية أن الإعلام الفلسطيني يشجع على الهجمات، يروج لمعاداة السامية ويحرض على الكراهية ضد الإسرائيليين، خاصة في برامج المخصصة للأطفال. ويدعون أن موجة الهجمات الجارية من قبل الفلسطينيين ضد الإسرائيليين ناتجة عن فيديوهات، أغاني، صور ومواد تحريضية أخرى، معظمها منتشرة عبر شبكات التواصل الإجتماعي، التي تلهم منفذي الهجمات لرفع السكاكين، المسدسات، الحجارة وأسلحة أخرى.

“هذه العملية الفظيعة تثبت مرة أخرى الخطورة التي تتمثل بالتحريض الوحشي الذي يمارس ضد إسرائيل والشعب اليهودي في وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية حيث يؤدي هذا التحريض إلى تنفيذ عمليات فردية خطيرة”، قال الشاباك.

في الأسبوع الماضي، كشف وزير الأمن العام جلعاد إردان خطة تطالب مواقع فيس بوك، تويتر، يوتيوب ومواقع تواصل اجتماعي أخرى بإتخاذ مسؤولية أكبر على المواد التي تحرض على الهجمات.

شركات التواصل الإجتماعي العملاقة “تجني الملايين، لكن تدعي انها غير مسؤولة عن المضمون، وانهم يفرون منصة فقط”، قال ناطق بإسم اردان لتايمز أوف اسرائيل في الأسبوع الماضي. “هذا لن [يمر]. نحن نخطط توقيف قلة المسؤولية هذه، وسنقوم بهذا ضمن ائتلاف دولي سئم من هذا التصرف أيضا”.

وعرض اردان خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، ساعات قبل مقتل مئير، “دليل التحريض” على الوزراء، مظهرا العلاقة بين حالات نشر مضامين معادية لإسرائيل ومعادية للسامية من قبل فلسطينيين، وبين درجات العنف من قبل الفلسطينيين ضد الإسرائيليين.

وأغلقت قوات الأمن الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة عدة محطات تلفزيون واذاعات فلسطينية في الضفة الغربية بسبب اتهامات بأنها تحرض على العنف ضد الإسرائيليين.