قال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي لصحفيين يوم الأربعاء إن 34% من المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل هم من اليهود المتشددين، على الرغم من أن المجتمع يشكل حوالي 12% فقط من إجمالي السكان.

وقال ليفي إن “قطاع اليهود المتشددين، بسبب الازدحام والصلاة التي تنتهك أحيانا القواعد، قد وصل إلى مستوى عال من العدوى. يجب معالجته وإيجاد حل لأنه يؤثر على المجتمع الحريدي، ومعدل الإصابة بشكل عام والمستشفيات”، دون إعطاء تفاصيل حول الإطار الزمني لإحصاءات العدوى.

كما لم يتم توضيح طريقة تصنيف المرضى على أنهم متدينون. وفقا لتقرير صادر عن المعهد الإسرائيلي للديمقراطية عام 2019، تم تصنيف حوالي 12% من عامة السكان على أنهم ينتمون إلى المجتمع المتشدد.

وقال ليفي إنه على الرغم من أن معدل الوفيات في المجتمع اليهودي المتشدد ظل منخفضا نسبيا مقارنة بعامة السكان والمجتمع العربي – ويفترض أن ذلك يرجع إلى صغر سن المصابين نسبيا – إلا أنه يشهد “زيادة حادة”.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال ليفي أيضا إن بعض المدارس الدينية اليهودية المتشددة تشهد معدلات إصابة “هائلة”. وتم تحويل أكثر من 12 مركزا تعليميا حريديا إلى منشآت لمرضى كورونا في الأيام الأخيرة بعد تفشي المرض بشكل كبير.

وأعيد فتح المعاهد الدينية اليهودية المتشددة في منتصف أغسطس، أسبوعين قبل نظام المدارس العام.

وأشار ليفي إلى أن مسؤولي الصحة قلقون بشأن عيد العرش (سوكوت) القادم، حيث تقام الاحتفالات الكبيرة عادة، وكذلك عودة طلاب المدارس الدينية إلى ديارهم.

وقال ليفي: “ما يقلقنا هو عيد العرش، الذي يشكل احتمالا لوقوع أحداث لها تأثير على العدوى: سيمحات توراة، هكافوت، مبيعات أربعة الأصناف، أوشبيزين، عودة طلاب المدارس الدينية إلى ديارهم”.

كما رد مدير الوزارة على سؤال من أحد المراسلين حول التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن بعض جزء من المجتمع اليهودي المتشدد قرروا السعي للوصول إلى حصانة القطيع.

وقال إن “حصانة القطيع ليست شيئا نريده – لا في الوسط اليهودي المتشدد ولا غيره. لم نرَ أنها تفعل الكثير في البلد الذي تبنتها [كسياسة] – لم تقلل الوفيات”، في إشارة على الأرجح إلى السويد.

وقال مسؤول الصحة أيضا إنه في رأيه، لن يُعاد فتح النظام المدرسي في 11 أكتوبر. وبينما أشارت الحكومة في البداية إلى أن الإغلاق سيستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أشار المسؤولون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة إلى أنه قد يستمر لفترة أطول بكثير.

وقال ليفي: “من الواضح أن نظام التعليم لن يعود كالمعتاد، وليس من المؤكد أننا سنفتحه على الإطلاق. نحن نشهد نسبة نتائج اختبارات إيجابية تصل 15% – إنه جنون”.

يهود حريديم، من أتباع التيار الحسيني ’شومري ايمونيم’، يحتشدون للمشاركة في جنازة الحاخام رفائيل أرون روث (72 عاما)، الذي توفي بكوفيد-19، في مدينة بني براك الإسرائيلية، 13 أغسطس، 2020. (AP Photo/Oded Balilty)

وأعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء أن نسبة النتائج الإيجابية لاختبارات فيروس كورونا وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 15%، قبل ساعات من مناقشة المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا تحديد الأهداف والمؤشرات للخروج التدريجي من الإغلاق الثاني في إسرائيل هذا العام.

وفي محاولة لخفض معدلات الإصابة الجديدة اليومية – والتي تجاوزت 8000 في عدة أيام الأسبوع الماضي – تم فرض إجراءات جديدة شاملة يوم الجمعة.

ومع ذلك، ظهرت تقارير يوم الثلاثاء عن عدد من الحوادث التي تم فيها انتهاك قيود فيروس كورونا في مختلف المدن والأحياء اليهودية المتشددة.

يهود حريديم أثناء صلاة الصباح في كنيس يهودي خلال إغلاق على مستوى البلاد لمدة ثلاثة أسابيع للحد من انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 21 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

وفي إحدى الحالات، وصلت الشرطة إلى كنيس يهودي في مدينة موديعين عيليت بوسط البلاد يوم الثلاثاء حيث عثرت على تجمع عشرات المصلين معا دون أقنعة أو الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي. وفض الضباط التجمع وأوقفوا خمسة أشخاص لاستجوابهم.

وتم تنظيم حدث يهودي متشدد آخر فضته الشرطة مساء الإثنين في مدينة بني براك التي معظم سكانها من اليهود المتشددين، شمل تجمع كبير لطائفة “فيجنيتس” الحسيدية. وأظهرت مقاطع فيديو للحدث أن العديد من الأشخاص كانوا قريبين من بعضهم البعض وبدون أقنعة.

وأفاد موقع الأخبار الديني القومي “سروجيم” أن الآلاف من الحريديم عادوا إلى منازلهم ليلة الاثنين بعد قضاء يوم الغفران في صلاة جماعية في انتهاك للإرشادات. وأفاد الموقع أن عشرات الحافلات أعادت المصلين إلى الأحياء اليهودية المتشددة في نهاية العيد مدعين انهم متوجهين إلى المظاهرات التي لم يمنعها القانون حاليا.

أعضاء طائفة فيجنيتس الحسيدية يتجمعون في مدينة بني براك اليهودية المتشددة، 28 سبتمبر 2020 (Screen capture؛ Kan)

وأفادت صحيفة “هآرتس” أنه تم إرسال عشرات الآلاف من طلاب المدارس الدينية إلى منازلهم لقضاء إجازة يوم الثلاثاء بعد أسابيع من الدراسة المشتركة، دون تلقي نتائج اختبارات تظهر أنهم غير مصابين بفيروس كورونا – كما طلبت الحكومة ضمن ما يسمى “برنامج الكبسولات” للمدارس الدينية.

طلاب في مدرسة دينية في ريشون لتسيون يرقصون بعد نهاية يوم الغفران، 28 سبتمبر 2020 (Twitter screenshot)

وذكر التقرير أيضا أنه تم تجاهل العديد من قواعد البرنامج، التي تهدف إلى السماح للمدارس الدينية بالعمل مع حماية الطلاب.

ونقلا عن بيانات وزارة الصحة، أفاد موقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين أن نسبة النتائج الإيجابية للاختبارات مرتفعة للغاية في خمس بلدات يهودية متشددة، حيث بلغت 32.53% خلال الأسبوع الماضي في بيتار عيليت، 31.27% في إلعاد، 27.91% في بني براك، 26.42% في موديعين عيليت و23.04% في بيت شيمش.