أعرب المدير العام لوزارة الصحة يوم الجمعة عن أمله بأن يتمكن الجيش من تولي مهمة الإشراف على برنامج تتبع مرضى كورونا المتعثر اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقال بروفيسور حيزي ليفي لإذاعة الجيش: “آمل أن نكمل جميع الخطوات لنقل نظام التحقيقات الوبائية لجيش الدفاع بحلول الأسبوع المقبل… نحن نبذل كل ما في وسعنا… لذلك هذا ما سيحصل”.

تصريحات ليفي جاءت ردا على سؤال حول مع إذا كان يتم تأخير نقل المسؤولية لتتبع مرضى كورونا من وزارة الصحة إلى الجيش الإسرائيلي.

وقال: “هناك العديد من الأمور التي لا تزال بحاجة إلى شرح، بما في ذلك مسائل قانونية. لا يتم تأخير الأمر، وهذه ليست بعملية صغيرة”.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس، 21 يونيو، 2020. (Flash90)

ولقد واجهت جهود وزارة الصحة لتتبع مرضى كورونا انتقادات في خضم عودة تفشي الوباء، بعد أن أشارت تقارير إلى أن انتشار كوفيد-19 فاق قدرة نظام التحقيقات الوبائية الذي تديره الوزارة لتتبع الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض. حيث أنه في إسرائيل هناك عالم وبائيات واحد لكل 30,000 شخص.

وقال بروفيسور روني غامزو، منسق الكورونا الوطني الذين تم تعيينه حديثا، في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الجيش سيتولي مهمة تتبع المرضى، وتعهد أيضا بتكثيف الفحوصات والحد من استخدام القيود الحكومية لاحتواء الفيروس.

والتقى غامزو يوم الخميس برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين لمناقشة إنهاء الإغلاق المفروض على المحلات التجارية ومراكز التسوق في نهايات الأسبوع. وتم تأجيل قرار لرفع القيود حتى الأسبوع المقبل في أعقاب معارضة الوزراء الحريديم، الذين أفادت تقارير أنهم كانوا غاضبين من أن قرارات الحكومة لا تشمل أيضا تخفيف القيود على الكنس.

كما ذكرت تقارير أن وزير العلوم يزهار شاي، الذي كان هو من اقترح فرض قيود مشددة خلال نهاية الأسبوع، اعترض هو أيضا على إنهاء الإغلاق الإلزامي للمحلات التجارية ومراكز التسوق.

ويُعد تخفيف القيود في نهايات الأسبوع جزءا من خطة يعمل غامزو على صياغتها والتي ستشمل خطوات أخرى لتخفيف القيود وتلبية احتياجات المصالح التجارية التي تقول إنها تضررت من الجائحة. وقد أشار غامزو إلى القيود الحالية باعتبارها مربكة وتضر بثقة الجمهور.

في المقابلة مع إذاعة الجيش، سئل ليفي عما إذا كان يعتقد أن الأحزاب الحريدية عارضت رفع القيود لمنع المحلات التجارية من العمل في أيام السبت، وهو أمر محظور بموجب الشريعة اليهودية.

وقال: “أنا لا استبعد ذلك. أفترض أن لديهم دوافع وأجندة”.

وفي حين أعرب عن قلقه بشأن العدد الكبير من حالات كوفيد-19 الجديدة كل يوم، قال ليفي: “هناك مجال للتفاؤل” حيث يبدو أن معدل الإصابات قد استقر.

متسوقون في ’مول المالحة’ في القدس، 29 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وجاءت تصريحات ليفي في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن 1785 إصابة جديدة بالفيروس يوم الخميس. وعلى الرغم من انخفاض عدد الحالات مقارنة بحالات الإصابة اليومية التي بلغت أكثر من 2000 حالة في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلا أن عدد الفحوصات انخفض أيضا، حيث تم إجراء 20,850 فحصا يوم الخميس.

بحسب أحدث معطيات للوزارة، تم تسجيل 70,582 إصابة بالفيروس منذ بداية الجائحة، منها هناك 26,260 حالة نشطة. و319 شخص في حالة خطيرة، يستعين 100 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.

ولقد تم تسجيل تسع حالات وفاة ليلا، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 509.

بعد أن بدا في البداية أن إسرائيل نجحت في السيطرة على انتشار الفيروس، حيث انخفض عدد الحالات الجديدة إلى بضع عشرات في شهر مايو، إلا أن البلاد شهدت تفشيا جديدا للوباء، مع وصول عدد حالات الإصابة الجديد إلى حوالي 2000 حالة يومية.

ومع ذلك، خلص تقرير نشرته الجامعة العبرية الخميس إلى أن إسرائيل تمكنت من السيطرة على الموجة الثانية من جائحة كورونا، ونسب ذلك إلى القيود التي فرضتها الحكومة في الأسابيع الأخيرة للحد من التجمهر للمساعدة في تسوية المنحنى. وفي حين أوصى التقرير للحكومة بعدم فرض قيود إضافية على التنقل والتجمهر، إلا أن الباحثين حذروا من أن عدد الحالات اليومية الجديدة لا يزال مرتفعا ولا يزال هناك خطر في انتشار واسع النطاق للفيروس نتيجة لذلك.