نفى المدير التنفيذي السابق لمستشفى هداسا شلومو مور-يوسف، الذي يرأس حاليًا مؤسسة التأمين الوطني، يوم الأربعاء نفيًا قاطعًا أنه قام بالحصول على الملايين من المكافآت من الشركة قبل مغادرته المستشفى مع ديون وصلت قيمتها إلى 850 مليون شيكل (242 مليون دولار)، وقال أن التقرير الذي زعم أنه قام بذلك هو محاولة لإبعاد التركيز عن مشكلة المؤسسة.

وقال مور-يوسف في تصريح له، “أي شخص على دراية بالنظام يدرك أن هذا الهجوم هو هجوم شخصي ومفرغ ومدبر ومنظم، من أجل تحويل المشكلة من مسألة وطنية إلى مسألة شخصية،” وتابع، “تريدون التحقق من شروط التقاعد خاصتي؟ تفضلوا [افعلوا ذلك]… انهم يتحدثون عن المكافآت، ولكن هناك شيء واحد لا يتحدثون عنه: لم أحصل على المكافآت التي عُرضت علي. فهي لا تزال في هداسا.”

وجاءت أقوال مور-يوسف في رد منه على تقرير نشر في صحيفة ’يديعوت أحرونوت’ والذي تحدث عن وثائق مالية يُزعم أنها تبين أن هداسا قامت بمنحه مكافآت بقيمة 1.8 مليون شيكل (510 آلاف دولار) على مضى السنوات القليلة الماضية خلال توليه منصبه قبل مغادرته عام 2011 مع اتفاق تقاعدي بالملايين رغم أن الشركة كانت تعاني من عجز مالي بقيمة 850 مليون شيكل في ذلك الوقت.

بالإضافة إلى إنكاره هذه الاتهامات، أصر مور-يوسف على قيامه بعمل جيد خلال إدارته للمستشفى.

قال مور يوسف، “لقد عملت في القطاع العام لسنوات كثيرة- أربع سنوات كمدير متميز في سوروكا، 11 عامًا كمدير متميز في هداسا ومضى عامان على عملي كمدير لمؤسسة التأمين الوطني،” واستطرد قائلأ، “على مدى 11 عامًا، قدت هاداسا إلى انجازات كبيرة…. وكنت طرفًا في جمع الأموال التي تجاوزت مليار ونصف مليار شيكل. خلال فترة وجودي هناك أشرفت على أعمال بناء [يرج دافيدسون الطبي] والذي سيشكل أساسًا للعلاج الطبي في القدس في الخمسين سنة القادمة؛ فعلت ذلك بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة المالية.”

ولا تزال مستشفيات هداسا تعاني حالة من الفوضى اليوم الأربعاء بعد صدور قرار المحكمة المركزية في القدس بالموافقة على طلب إدارات المستشفيات بتجميد الإجراءات، وحمايتهم مؤقتًا من الدائنين، وتعيين أثنين من الأوصياء لوضع خطة لإعادة تأهيل المستشفى، الذي يعاني حاليًا من عجز مالي بقيمة 1.7 مليار شيكل (482 مليون دولار).

ويعتبر القرار انتصارًا للمراكز الطبية، حيث أنها ستتمكن في الأيام التسعين المقبلة من مواصلة العمليات تحت إدارتها الحالية برئاسة المدير العام دكتور أفيغدور كابلان، ولكن لن يتمكن الدائنون من جمع أية ديون، وسيحصل موظفو المستشفى على ما يوازي معدل 90% من رواتبهم.

مع ذلك وفي أعقاب القرار قرر الموظفون الإداريون والطاقم الطبي اليوم الأربعاء تصعيد الإضرابات وتقديم الخدمات للحلات الطارئة فقط.

ونقلت صحيفة معاريف عن إيلانا كوهين، رئيسة نقابة الممرضات، قولها، “نحن على استعداد للجلوس والتفاوض الليلة، لكننا لن نفعل ذلك طالما لم يتم دفع الرواتب كاملة للموظفين.”

في الوقت نفسه عينت المحكمة الأوصياء ليبا مئير، الذي تم اختياره من قبل هاداسا، وآشر أكسلرود، وسيكون لديهم سلطة تغيير الاتفاقات الجماعية للموظفين بشكل أحادي الجانب.

وكانت الجمعية الطبية الإسرائيلية اعترضت على تعيين مئير كوصي بسبب انتمائه لصندوق المرضى كلاليت، وهو واحد من أكبر الدائنين لهداسا. وفي إشارة لتعيين الأوصياء قال مينتز أن معرفة مئير للشركة ستكون مفيدة، لكن لمعالجة تضارب محتمل في المصالح قام بتعيين وصي آخر وهو المحامي أكسلرود والذي يتعين عليه اتخاذ القرار إذا ما كان سيقبل التعيين اليوم.

“نحن سعدا أن القاضي أدرك أنه يجب أن يكون كلا الجانبين هناك من أجل التوصل إلى اتفاق وأن ليبا، مع كل الاحترام له، ليس بالوصي الوحيد في ظل تضارب المصالح.” بحسب بيان أصدرته الجمعية الطبية الإسرائيلية.

الأوصياء مطالبون بإخطار المحكمة في غضون خمسة أيام عن نوع الحماية التي ستقدم للدائنين المؤمنين، وكيفية حل مسائل مسؤولية الموظفين ودفع تكاليف تأمين الممارسات الخاطئة.