أوصى المدعي العسكري العام الثلاثاء بعدم مقاضاة ضابط عسكري رفيع أمر بقصف عيادة طبية في قطاع غزة تكريما لزميله الذي قتل برصاص قناص صادر من المبنى في اليوم السابق.

قرر الجنرال شارون افيك انه سيتم توبيخ العقيد نيريا يشورون، قائد كتيبة دبابات خلال حرب 2014 عند وقوع الحادث، من قبل نائب رئيس هيئة أركان الجيش يئير غولان، ولكن لن تتم محاكمته لأنه لا يوجد أدلة بأنه لم تتوفر تبريرات عسكرية للقصف.

وراجع محققو الجيش في شهر يونيو الماضي الإدعاءات بأن يشورون أمر بقصف المبنى”تكريما” لزميله المقتول، النقيب دميتري لفيتاس، الذي اصيب في اليوم السابق برصاص قناص فلسطيني يختبئ على سطح عيادة طبية في حي الشجاعية شمال مدينة غزة.

ويمكن سماع يشورون في تسجيل اتصالات عسكرية داخلية حصل عليها موقع NRG الإسرائيلي، وهو يأمر جنوده بتكريم ذكرى لفيتاس كبديل لحضور جنازته، التي جرت في اليوم ذاته. وبسبب العمليات الجارية، لم يتمكن جنود وحدة لفيتاس المشاركة بها.

النقيب الإسرائيلي المقتول دميتري لفيتاس (26 عاما) من القدس (IDF Spokesperson)

النقيب الإسرائيلي المقتول دميتري لفيتاس (26 عاما) من القدس (IDF Spokesperson)

“أود أن نقوم، هنا في وسط الشجاعية في غزة، بالإنضمام الى من يرافق ديما في رحلته الأخيرة، واطلاق وابل شرف لتكريم ضابطنا”، قال بصوت مرتجف.

ووجد المحققون العسكريون أن خطاب يشورون القصير الى جنوده كان غير مقبولا لأنه يعطي انطباع بأن القصف كعمل انتقامي هو أمر شرعي.

“هذا الإنطباع قد يطمس الحدود بين المسموح والممنوع، ويسبب بفشل الجنود والقادة المنكشفين له، خاصة خلال القتال”، قال المدعي العام. “الإنطباع لا يتوافق مع قيم الجيش، ويوجد فشل قيادي في تعبيره”.

وأوصى المدعي العسكري أيضا بأخذ نتائج الإجراءات العقابية في الحسبان في القرارات المستقبلية حول توظيف او ترقيات يشورون.

وبعد الإعلان عن التحقيق ضده، ظهرت صفحة دعم ليشورون على موقع فيسبوك، وحصلت على آلاف الإعجابات ورسائل التعاطف مع الضابط.

ولم ينفي يشورون تصريحاته، ولكنه قال أن قرار قصف المبنى لم يتخذ للأسباب الذي اعطاها لجنوده. وبعد الإعلان عن التحقيق العسكري في العام الماضي، قال لموقع NRG انه أمر بقصف المبتى ضمن عملية اوسع تستهدف مقاتلي حماس المختبئين في المنطقة. وادعى أن الحديث عن لفيتاس كان يهدف فقط لرفع معنويات الجنود الذين لم يتمكنوا من المشاركة في الجنازة.

وقُتل في حرب 2014 التي استمرت 50 يوما أكثر من 2,100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقا لمصادر فلسطينية في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس. ويدعي الجيش الإسرائيلي أن حوالي نصف القتلى كانوا مقاتلين. وقُتل 73 اسرائيليا خلال الحرب، 66 منهم جنود.

واطلقت اسرائيل عملية الجرف الصامد في غزة في صيف 2014 بهدف إيقاف اطلاق الصواريخ المستمر من قبل حماس، والتي سيطرت القطاع عام 2007.