أنهى الإدعاء العام عمله على ثلاث القضايا الجنائية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسوف يبدأ مكتب المستشار القضائي تباحث القصايا في الايام القريبة، اعلن المدعي العام شاي نيتسان يوم الأربعاء، وورد ان نتائجه تشير الى تقديم تهم تلقي رشوات في ثلاث القضايا.

ويعتبر الادعاء العام ان احد التحقيقات، المعروف بإسم القضية 4000، يشكل “قضية رشوات واضحة”، بينما القضية 1000 والقضية 2000 تعتبر “رشوات مخففة”، افادت قناة “حداشوت”.

وقالت إن مكتب المستشار القضائي سوف يتوصل الى قرار حول تقديم لوائح اتهام في الأشهر القريبة، وبالتأكيد “قبل عيد الفصح العبري” في منتصف شهر ابريل.

وقرار توجيه التهم ضد رئيس الوزراء يعود الى المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

ووصفت قناة “حداشوت” القضية 4000 بأخطر القضايا ضد رئيس الوزراء. ومتطرقة الى مسودة توصية جهزها الادعاء العام، قالت ان القضية 4000 تعتبر قضية رشوات واضحة، بالإضافة الى احتيال ومخالفات اخرى.

“لقد قمنا وسوف نتابع بالقيام بكل مجهود لإنهاء العمل بأقرب وقت ممكن”، قال نيتسان أمام مؤتمر صحيفة “غلوبوس” الإقتصادية في تل ابيب.

“في الأسابيع الأخيرة وفرت مسودة توصية من قبل قسم الضرائب والاموال في الادعاء العام، بعد دراسة حذرة لمواد التحقيق”، قال نيتسان.

“في الأشهر الأخيرة عقدت لقاءات مكثفة مع الإدعاء لتوضيح عدة اسئلة قضائية ومتعلقة بالأدلة”، قال. “مع انهاء عمل الادعاء، سوف تبدأ المباحثات في الأيام القريبة مع المستشار القضائي”.

وقال إن ملف التحقيق والتوصيات الكامل يفوق 800 صفحة.

واوصت الشرطة بتوجيه التهم ضد نتنياهو في القضية 1000, 2000, و4000. وورد في الشهر الماضي ان رئيسة قسم الضرائب والاموال ليئات بن اري، بعد مراجعة ادلة الشرطة، اصدرت التوصية ذاتها في القضايا 1000 و2000، ولكن موقفها بخصوص القضية 4000، اخر تحقيق تجريه الشرطة، لا زال غير معروفا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يشارك في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 ديسمبر 2018 (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

وفي القضية 1000، يشتبه نتنياهو بالحصول على فوائد تصل قيمتها حوالي مليون شيكل من اصدقاء اثرياء، منهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي ارنون ميلشان، مقابل المساعدات في عدة مسائل.

وقد وجد الإدعاء العام ادلة على مطالبة نتنياهو “بشكل منهجي” الفوائد من ميلشان مقابل تعهدات بفوائد تنظيمية، افادت اذاعة “كان” العامة الاربعاء.

وقالت الشرطة في توصيتها التي صدرت في شهر فبراير انه مقابل الهدايا، طور نتنياهو عدة مشاريع وحتى تشريعات تخدم مصالح ميلشان وباكير.

وقالت الشرطة أن اكبر هذه الخطوات كان مبادرة مكتب نتنياهو لتمديد الاعفاء الضريبي لعشر السنوات على الدخل من الخارج لمهاجرين جدد ومقيمين عائدين سكنوا في الخارج لعشر سنوات على الاقل وسكان جدد اخرين. وكان ميلشان سوف يوفر ملايين الدولارات الاضافية من تمديد القانون، الا ان الخزانة عرقلته.

اضافة الى ذلك، طور ميلشان ونتنياهو منطقة تجارة حرة بالقرب من الحدود الأردنية الإسرائيلية انتفع منها ميلشان بشكل شخصي، ودفعا لصفقة تدمج بين وكالات اعلامية اسرائيلية، احدها تابعة جزئيا لميلشان، بحسب الشرطة. وورد أيضا أن نتنياهو عمل لمساعدة ميلشان الحصول على تأشيرته الامريكية.

والأدلة في القضية، بحسب “كان”، أتت من المقربين من ميلشان. بما يشمل هاداس كلاين، التي “ادلت بشهادة للشرطة ثمان مرات ولم تغير نسختها للأحداث أبدا”؛ محاسبه زئيف فيلدمان؛ وسائقه الشخصي، الذي ورد انه نقل صناديق شمبانيا وسيجار طلبها رئيس الوزراء.

أرنون ميلتشان (من اليسار) وبينيامين نتنياهو يحضرات مؤتمرا صحفيا في الكنيست في القدس، 28 مارس، 2005. (Flash90)

وبينما قرر الإدعاء العام ان هناك ادلة كافية لتوجيه تهم تلقي الرشوات ضد نتنياهو، أفادت القناة العاشرة أنه لا زال هناك بعض التحفظات حول اتهام ميلشان، الذي قالت الشرطة انه يجب محاكمته أيضا.

القضية 2000 تتعلق بصفقة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، كان رئيس الوزراء سيقوم بموجبها بإضعاف الصحيفة المنافسة ليديعوت، صحيفة “يسرائيل هايوم” المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من يديعوت.

وبحسب القناة العاشرة، اوصى الادعاء العام بتوجيه تهم الرشوات لكل من نتنياهو وموزيس.

ووجد تحقيق الشرطة من عام 2009 ان “نتنياهو وارنون موزيس اجريا محادثات ولقاءات شخصية خلالها تباحثا مساعدة احدهما الاخر ضمن صفقة مقايضة لخدمة مصالحهما”.

وقالت الشرطة ان نتنياهو عرض توفير دعمه لمشروع قانون يغلق صحيفة يسرائيل هايوم، لمساعدة تقليص اعداد انتشار الصحيفة ولإلغاء نسخة نهاية الاسبوع للصحيفة المجانية. ولم يمر القانون لان الحكومة انهارت وتم اجراء الانتخابات عام 2014.

اضافة الى ذلك، “عمل رئيس الوزراء كعميل لناشر صحيفة يديعوت احرونوت ورجال اعمال اخرين، في صفقة شراء يديعوت احرونوت، بينما كان وزير اتصالات”، قالت الشرطة.

شاؤول ايلوفيتش يصل محكمة الصلح في تل ابيب لجلسة تمديد اعتقال في القضية 4000، 26 فبراير 2018 (Flash90)

وفي القضية 4000، يشتبه نتنياهو بدفع قرارات تنظيمية كوزير اتصالات ورئيس وزراء خدمت مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك معظم اسهم شركة بيزيك، اكبر شركة اتصالات في البلاد، مقابل تغطية ايجابية من موقع “والا” التابع لإيلوفيتش.

واستنتج الادعاء ان رئيس الوزراء دفع قرارات تنظيمية خدمت مصالح ايلوفيتش بالرغم من معارضة مسؤولون رفيعون في وزارة الاتصالات، التي كان نتنياهو وزيرها حينها، افادت القناة العاشرة.

واوصى الادعاء لتقديم تهم الرشوات ضد كل من نتنياهو وايلوفيتش، افاد التقرير.

ولكن لم يذكر تقرير القناة نتائج المباحثات حول زوجة نتنياهو، سارة، التي اوصت الشرطة توجيه التهم ضدها.

“في اتهام لاذع، قالت الشرطة في وقت سابق من الشهر ان “رئيس الوزراء والمقربين منه تدخلوا بشكل صارخ ومستمر، واحيانا حتى بشكل يومي، في المضامين التي ينشرها موقع ’والا’، وسعوا ايضا للتأثير على تعيين المسؤولين الرفيعين (المحررين والصحفيين) عبر تواصلهم مع شاؤول وايريس ايلوفيتش”، زوجة مارك شركة بيزيك.

“الاشتباه الرئيسي هو ان رئيس الوزراء تلقى رشوات وعمل بتضارب مصالح عبر التدخل والعمل في قرارات تنظيمية تخدم مصلحة شاؤول ايلوفيتش ومجموعة بيزيك، بينما بالوقت ذاته بشكل مباشر وغير مباشر طالب التدخل بمضمون موقع ’والا’ بطريقة تخدمه”، قالت الشرطة في بيان مشترك مع هيئة الاوراق المالية الإسرائيلية، التي شاركت في التحقيق الذي استمر تسعة اشهر.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر جلسة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست، 3 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقد رفض نتنياهو جميع الاتهامات وادعى ان قادة الشرطة اطلقوا حملة “صيد ساحرات” ضده وضد عائلته.

واعترض ماندلبليت في وقت سابق من الشهر بشدة على ادعاءات رئيس الوزراء، قائلا انها “غير صحيحة ابدا” وعبر عن دعمه التام للشرطة.

“”دعوني اوضح – الشرطة لا تلاحق احد، النيابة العامة لا تلاحق احد والمسؤولين القضائيين لا يسعون للحكم او الملاحقة”، قال في ملاحظته امام لجنة مراقب الدولة في الكنيست.

“الامر الوحيد الذي نسعى اليه هو العدالة وسيادة القانون”.