رفض المدعي العام شاي نيتسان يوم الاحد الادعاءات بالانحياز الموجهة ضد المدعين من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وداعميه في اعقاب قرار المستشار القضائي السعي لتقديم تهم فساد ضد رئيس الوزراء.

وفي اعقاب اعلان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الخميس عن اتهامه رئيس الوزراء بتهم الاحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قضايا، وبالارتشاء في قضية، بانتظار جلسة، ادعى نتنياهو ان نيتسان والمدعية الرفيعة ليئات بن آري سعو لتوجيه لائحة اتهام ضده من دوافع سياسية.

“لا ساس لهذه الادعاءات” قال نيتسان خلال مؤتمر في حيفا.

وأكد ان المدعون لا يأخذون ميول الاشخاص الذين يحققون معهم السياسي بالحسبان، واشار الى توجيه التهم وادانة رئيس الوزراء من حزب كاديما السابق ايهود اولمرت بتهم الفساد.

“تم اتخاذ القرارات من اعتبارات مهنية بحت بناء على الادلة. مسألة هوية المشتبه به السياسية لا تعنينا ولن تأخذها بعين الاعتبار ابدا”، قال.

ليئات بن آري (YouTube screenshot)

ودافع نيتسان ايضا عن بن آري، المدعية الرئيسية في قضايا نتنياهو.

“انها مهنية ماهرة كرست افضل سنوات حياتها لمكافحة الفساد”، قال.

وكانت بن آري، التي تترأس قسم الضرائب والاموال في النيابة العامة، المدعية الرئيسية في القضية ضد اولمرت ايضا.

“سوف نتابع عملنا كما فعلنا حتى الان، بصورة صادقة، مهنية، شاملة وسريعة. وحتى اتخاذ قرار نهائي في نهاية المحاكمة، لن يردعنا شيئا”، قال نيتسان.

وفي ملاحظاته رفض نيتسان ايضا الانتقادات بخصوص توقيت الاعلان قبل انتخابات شهر ابريل، وقال انه تم تحديد جدول اعمال المدعين قبل قرار نتنياهو تقديم الانتخابات من نوفمبر 2019.

“لإن تكون قضية جاهزة لقرار، لا سبب للانتظار في نشرها فقط بسبب انتخابات قادمة”، قال. “من حق الجماهير المعرفة ومبادئ قانونية اخرى تتطلب منا العمل بهذا الشكل”.

وفي وقت سابق الاحد، حصل نيتسان وبن آري على دعم وزيرة العدل ايليت شاكيد، شريكة يمينية في ائتلاف نتنياهو، وافادت القناة 12 يوم الجمعة ان ماندلبليت، المستشار القضائي، اشاد خصوصا بهما في رسالة الى الطاقم القانوني الذي اشرف على التحقيقات ضد رئيس الوزراء.

وفي الرسالة، وصف ماندلبليت قرار توجيه لائحة اتهام الى نتنياهو، بانتظار جلسة، “بالتأكيد ليس يوما سعيدا، ولكن… يوما هاما جدا لمجتمع يحافظ على سيادة القانون”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسكرتير الحكومة حينها افيخاي ماندلبليت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 فبراير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

بالرغم من كون القرار غير نهائي، نداء ماندلبليت لتوجيه التهم لنتنياهو هو المرة الأولى في تاريخ اسرائيل يقال لرئيس وزراء حالي انه يواجه تهم جنائية، ويلقي ظلال على حملة نتنياهو لإعادة انتخابه.

وسيكون لدى نتنياهو فرصة للسعي لإلغاء القرار في جلسة محكمة يتوقع اجرائها في الاشهر التالية لانتخابات 9 ابريل. وقد تستغرق العملية حتى عام.

وينفي نتنياهو ارتكابه أية مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي “صيد ساحرات” يهدف إلى الإطاحة به، يشارك فيها اليسار السياسي ووسائل الإعلام والشرطة، الذين يضغطون على المستشار القضائي “الضعيف”.

وفي القضية 1000، التي تدور حول اتهامات بحصول نتنياهو على هداسا وخدمات من مانحين اثرياء، منهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي الاصل ارنون ميلشان، مقابل خدمات، قال ماندلبليت انه ينوي اتهام نتنياهو بالإحتيال وخيانة الأمانة – مخالفة تعريفها ضبابي متعلقة بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته. ولن يتم اتهام ميلشان.

في القضية 2000 التي يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت، ورد ان ماندلبليت سوف يوجه تهمة خيانة الامانة لرئيس الوزراء، بينما سيواجه موزيس تهمة تلقي الرشوات.

في القضية 4000، التي تعتبر الاخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، والتي يُشتبه فيها بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش. وورد ان ماندلبليت سوف يعلن عن اتهامه نتنياهو بتلقي الرشوات. وورد ان إيلوفيتش سوف يواجه هذه التهمة ايضا.

الناطق السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نير حيفيتس (في المقدمة) ومالك معظم اسهم شركة بيزيك شاؤول ايلوفيتش خلال جلسة محكمة في محكمة الصلح في تل ابيب، 26 فبراير 2018 (Flash90)

وفي يوم الاحد، اصدر حزب نتنياهو، الليكود، حملة اعلانية تستهدف نير حيفيتس وشلومو فيلبر، مساعدات سابقان لنتنياهو اصبحا شهود دولة في القضية الاخيرة.

وورد في الاعلان، الذي نشرته حسابات نتنياهو في شبكات التواصل الاجتماعي، ان التحقيق “مزور”، واقتبس قول مراسل للقناة 12 انه “إن يوجد قضية في 4000، انها فقط بسبب شهود الدولة”.

وذكر ايضا شبهات لم يتم اثباتها منذ عقد بأن حيفيتس، الناطق السابق باسم عائلة نتنياهو، هو المسؤول عن مقتل جندي خلال خدمته العسكرية، وشمل فيديو لصحفي يقول ان فيلبر، المقرب سابقا من نتنياهو، اعجب بتغريدة تدعي ان القضية “مزورة”.