حذر المدعي العام أفيخاي ماندلبليت الحكومة من أن خطط جلب أفراد من جماعة الفلاشا إلى إسرائيل من إثيوبيا قد تجعل من الصعب تبرير السياسات الإسرائيلية ضد عمليات لم الشمل الأخرى، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” يوم الاثنين.

في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد، وافق الوزراء على خطة تسمح لحوالي 1000 من أفراد الفلاشا الذين لديهم أقارب في إسرائيل بالهجرة إليها.

لكن في رسالة إلى الوزراء، حذر ماندلبليت: “كلما تم اتخاذ المزيد من القرارات بشأن المجتمع الإثيوبي . كلما ظهر اختلاف بين معاملتهم ومعاملة مجموعتين مماثلتين: أحفاد اليهود غير المؤهلين بموجب قانون العودة والأجانب الذين يدخلون إسرائيل للم شمل العائلات مع الإسرائيليين. والصعوبة القانونية في تبرير هذا تنمو”.

وأشار إلى أن هذه الصعوبة “غير القابلة للتحديد” يجب أن “تؤخذ بعين الاعتبار”، رغم أنه لم يعترض على خطة الحكومة.

ينطوي لم شمل العائلات في إسرائيل عادة على مواطن إسرائيلي يطلب الجنسية لزوجته غير الإسرائيلية. معظم طلبات لم الشمل مقدمة من عرب إسرائيل نيابة عن أزواج\زوجات فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

ومن المعروف أن تلقي الموافقة على مثل هذه الطلبات هو أمر صعب. وقد أصبحت عملية لم شمل الأسرة للفلسطينيين أكثر صرامة في السنوات الأخيرة بسبب المخاوف من إساءة استخدام الفلسطينيين لهذه القوانين لللوصول إلى إسرائيل.

أثار عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) بتسلئيل سموترتش أيضا اعتراض على خطة الحكومة، حيث أرسل رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي حذر فيها من خطر محتمل على شخصية إسرائيل اليهودية من خلال “توسيع مفرط لدائرة أفراد الأسر المؤهلين للهجرة إلى إسرائيل”.

وتوقع أن “تتطور هذه الممارسة لتتطلب جلب المزيد والمزيد من الأقارب، لتصبح منعزلة أكثر، حيث حين يهاجر الأقارب، فإنهم هم أنفسهم يصبحون مؤهلين للمطالبة بأقاربهم”.

“كيف ستشرح الدولة للمحكمة العليا تمييزها بين المهاجرين من مجتمع الفلاشا والآخرين؟”، سأل.

الفلاشا هم من الإثيوبيين الذين تحول أسلافهم اليهود إلى المسيحية، وكثيرا ما كانوا تحت الإكراه منذ أجيال.

لأن وزارة الداخلية لا تعتبر الفلاشا يهودا، فهم لا يستطيعون الهجرة بموجب قانون العودة ويجب الحصول على إذن خاص من الحكومة للانتقال للعيش إلى إسرائيل.

هناك حوالي 8000 من أفراد الفلاشا في إثيوبيا الذين لهم أقارب في إسرائيل وينتظرون الهجرة إليها. يبقى من غير الواضح ما الذي سيحدث للسبعة آلاف شخص الآخرين.

يقول المجتمع أن عملية الموافقة على الهجرة سيئة التنفيذ وغير دقيقة، وتقسّم العائلات. يقول 80% على الأقل من أفراد القبيلة في إثيوبيا إن لديهم أقرباء يقيمون في إسرائيل من الدرجة الأولى، وبعضهم ينتظر منذ 20 سنة من أجل الهجرة.

يحمل الإسرائيليون الذين هاجروا من إثيوبيا صورًا عائلية لأحبائهم الذين بقوا في إثيوبيا خلال مظاهرة لإحضار بقية يهود الفلاشا في القدس، في 20 مارس 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

في نوفمبر 2015، تبنت الحكومة بالإجماع خطة لإحضار الأثيوبيين المتبقين إلى إسرائيل بحلول عام 2020. لكن الخطة تعثرت في غضون أشهر عندما رفض مكتب رئيس الوزراء تنفيذها، لأن المليار شيقل التي كانت لازمة لتمويل عملية الاستيعاب لم تكن في ميزانية الدولة.

في عام 2017، أطلقت وزارة المالية الخطوة الأولى من الخطة، حيث خصصت الأموال لـ 1300 شخص للهجرة إلى إسرائيل. وصل جميعهم إلى البلاد قبل نهاية ذلك العام، على متن الرحلات التي ترعاها السفارة المسيحية الدولية كجزء من برنامجها لدعم الهجرة اليهودية إلى إسرائيل.

كانت الخطة موضع شك مرة أخرى هذا العام بعد أن أقرت الحكومة ميزانية الدولة لعام 2019 بدون تخصيص جزء منها للهجرة الإثيوبية. من المتوقع مناقشة الهجرة وتمويلها في اجتماع مشترك بين الوزارات في المستقبل؛ دون أن يتم تحديد موعد.

يعيش حوالي 135,000 يهودي إثيوبي حاليا في إسرائيل. تم نقل حوالي 22,000 منهم جوا إلى إسرائيل خلال “عملية موسى” في عام 1984 و”عملية سلومون” في عام 1991.

ساهمت وكالة أسوشيتد بريس وميلاني ليدمان في هذا التقرير.