أ ف ب – اعتبر مدعي محكمة العدل الأوروبية الأربعاء اتفاق “الملاذ الآمن” الموقع بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والذي ينظم نقل المعلومات التجارية بين الجانبين “باطلا”، لأنه لا يوفر حماية كافية للمعلومات الشخصية.

وقال مدعي عام المحكمة ايف بوت أن الإتفاق “باطل”، وهو لا يوفر مستوى مناسبا لحماية المعلومات الشخصية، وأن رأيه كان يعتبر أوليا وغير ملزم للمحكمة إلا أنها تأخذ به عادة.

وكان بوت يدلي برأيه بشأن شكوى تقدم به ماكس شريمز المحامي النمساوي الذي احتج عندما كان لا يزال طالبا على نقل فيسبوك جزءا من المعلومات الخاصة بمستخدميه في أوروبا إلى خوادم في الولايات المتحدة، حيث يتم الإحتفاظ بها.

وشعر شريمز بالإنزعاج، لا سيما بعد أن كشف إدوارد سنودن المتعاون السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية عن برنامج التجسس الإلكتروني الأميركي الواسع النطاق عام 2013، فقدم شكوى في إيرلندا حيث مقر فيسبوك الأوروبي لحماية حياته الخاصة.

ولكن شكواه رفضت، فبدأ في 2014 بجمع تواقيع عبر فيسبوك تتهم الشركة بإستخدام معلومات مستخدميها بطريقة غير مشروعة وجمع 25 ألف توقيع، لكن محكمة جزائية رفضت دعواه في تموز/يوليو الماضي.

ولكن مدعي محكمة العدل الدولية أصدر رأيه بشأن الشكوى المرفوعة في إيرلندا معتبرا أنه ما كان ينبغي رفضها.

واعتبر بوت أن اتفاق “الملاذ الآمن” المبرم في سنة 2000 “باطل”، خلافا لرأي المفوضية الأوروبية، وذلك لأن الولايات المتحدة تقوم وعلى نطاق واسع بجمع “معلومات ذات طابع شخصي عن مواطني الإتحاد الأوروبي يتم نقلها دون أن يتمتع أصحابها بحماية قانونية فعلية”.

واعتبر بوت كذلك أن “الرقابة التي تمارسها أجهزة الإستخبارات الأميركية كثيفة وغير محددة الهدف”، وهذا بمثابة انتهاك للحقوق الأساسية في أوروبا.

وكتب ماكس شريمز على حسابه على تويتر، “سيف هاربور (الملاذ الآمن) باطل”. وشكر ادوارد سنودن والصحافي الأميركي غلين غرينوالد لأنهما كشفا عن برنامج بريزم للتجسس على الإتصالات والمعلومات الإلكترونية الذي تقوم به شركات الإنترنت العملاقة مثل ياهو وغوغل وفيسبوك.

ورحب البرلمان الأوروبي كذلك برأي مدعي محكمة العدل الدولية وقال النائب عن الخضر جان فيليب البرخت، “لم يعد بوسع المفوضية تجاهل طلب البرلمان بتعليق العمل بسيف هاربور. على فيرا جوروفا (مفوضة العدل) وجان كلود يونكر (رئيس المفوضية) أن يتحركا”.

وقد يسىء رأي مدعي محكمة العدل في حال تأكيده إلى السوق الرقمية الأوروبية التي تعتبرها المفوضية الأوروبية من أولوياتها، وفق جمعية ديجيتال يوروب التي تضم شركات التكنولوجيا الرقمية.