يعتقد مسؤولون رفيعون في مكتب المدعي العام، بحسب تقارير، أن الفلسطيني المتهم بالاغتصاب الوحشي وقتل المراهقة الإسرائيلية أوري أنسباخر في وقت سابق من هذا العام لم يختار ضحيته بسبب جنسيتها، ما يتعارض مع لائحة الاتهام الموجهة إليه والتي تشمل جرائم إرهابية.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن المسؤولين قولهم إنهم اتهموا جهاز الأمن الشاباك بجعل عرفات ارفاعية الاعتراف بدافع قومي.

وتشير الأدلة في القضية وطبيعة جريمة القتل إلى وجود دافع جنائي وليس قومي، حسبما ذكر مسؤولو الادعاء. وينفي الشاباك هذا الادعاء.

وتم اتهام المشتبه به (29 عاما) بعدة جرائم متعلقة بالإرهاب في محكمة القدس المركزية في اعقاب قتله أنسباخر (19 عاما)، من مستوطنة تكوع، في 7 فبراير داخل حرش في القدس. ووجد خبير محكمة القدس المركزية النفسي انه مسؤول عن افعاله ومؤهلا للخضوع للمحاكمة.

وأثارت تلك القضية غضب الرأي العام في إسرائيل ودفعت الحكومة إلى المصادقة على تطبيق قانون يسمح لإسرائيل بتقليص عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية بمبلغ يساوي قيمة المخصصات الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

عرفات الرفاعية، المتهم بقتل أوري انسباخر (19 عاما)، في محكمة الصلح في القدس، 11 فبراير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكر تقرير “هآرتس” أنه في أول استجواب له من قبل الشاباك، لم يذكر ارفاعية أنه من دافع قومي. واعترف بذلك فقط بعد أن سأله المحققون عن الأمر. ووبخ مكتب المدعي العام الشاباك بسبب هذا التكتيك، وفقا للتقرير، لكنه مع ذلك شمل تهمة الإرهاب في لائحة الاتهام.

وأضاف التقرير أنه لم يكن من الواضح كيف ذكر الدافع الإرهابي خلال الاستجواب، وأن المواد التي سلمت إلى محامي ارفاعية تضمنت فقط ملخصا عاما بدلا من بروتوكول مفصل للاستجواب كما هو المعتاد للشاباك.

وردا على التقرير، قال الشاباك إنه تم اجراء مباحثات مع المدعين العامين في نهاية التحقيق مع ارفاعية، لكنه أضاف أنه لا يمكنه التعليق على ما قيل في المباحثات، لأن المحاكمة لا تزال جارية.

“خلافا للادعاءات، بعد فحص الأدلة، أعد مكتب المدعي العام ورقة اتهام تتهم ارفاعية بالقتل والاغتصاب بدوافع قومية”، قال الشاباك.

“كما هو الحال دائما، الهدف الرئيسي من تحقيق الشاباك هو منع الاضرار لأمن الدولة – وبالتالي فهو يسعى للكشف عن الحقيقة، ولا شيء غير ذلك”.

اسرائيليون يضيئون شموع في ذكرى أوري انسباخر، في ساحة صهيون بالقدس، 9 فبراير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبحسب لائحة الإتهام، دخل ارفاعية إسرائيل من الضفة الغربية بصورة غير شرعية في أوائل شهر فبراير وكان مسلحا بسكين.

في يوم الجريمة، خرجت انسباخر، التي تطوعت في مركز للشبيبة في المدينة، في نزهة في غابة عين ياعيل جنوب القدس، حيث صادفت ارفاعية هناك.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم “صادف أنسباخر وقرر قتلها لأنها يهودية. لقد قام بمهاجمة أوري بوحشية عنيفة، وعلى الرغم من أنها حاولت مقاومته، إلا أنه تمكن من التغلب عليها، وقام بطعنها بسكين عدة مرات في أنحاء متفرقة من جسمها، مما تسبب في وفاتها”.

وخلال جلسة المحكمة في وقت سابق من العام، عرض المدعون على المحكمة أدلة ضد ارفاعية، تشمل وجود حمضه النووي على سلاح القتل وفي ساحة الهجوم. وقال المدعون أيضا للمحكمة انه خلال التحقيق معه، كشف ارفاعية تفاصيل حول أنسباخر وتورطه في قتلها.

وفي 19 ابريل، وافقت المحكمة العليا على هدم منزله في مدينة الخليل بالضفة الغربية.