في كل ليلة، تدخل القوات الإسرائيلية المدن والقرى في الضفة الغربية لإعتقال فلسطينيين يُشتبه بقيامهم بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة أو إنتمائهم لمنظمات مسلحة.

رافق تايمز أوف إسرائيل كتيبة النمر التابعة لسلاح المدفعية خلال دخولها لمدينة قلقيلية الفلسطينية، التي تقع على بعد 5 دقائق بالسيارة من مدينة كفار سابا الإسرائيلية، لإعتقال 4 من سكانها يُعتقد بأنهم شاركوا في مواجهات عنيفة في المدينة.

دخلت الكتيبة، بقيادة المقدم نيمرود كيبولسكي، قلقيلية حوالي الساعة 2:00 صباحا في 14 يناير.

كثيرا ما يتم التنديد بإجراء المداهمات الليلية الذي يتسبب عادة بإيقاظ أُسر كاملة من قبل منتقدين للجيش الإسرائيلي الذي يعتبرون الإجراء شكلا من أشكال العقاب الجماعي.

ولكن بحسب كيبولسكي، فهم لا يملكون خيارا آخر. “لو كان بمقدوري لكنت نفذت الإعتقالات في الساعة العاشرة صباحا”، كما يقول.

إحضار مركبات عسكرية مدرعة إلى داخل المدينة في منتصف النهار سيتطلب إغلاق الشوارع التي سيعمل بها الجنود، وسيزيد ذلك أيضا من إحتمال أن يقوم السكان بمهاجمة الجنود من خلال رشقهم بالحجارة والزجاجات. المداهمات الليلية، على الرغم من أنها تسبب صدمة للعائلات التي يتم إيقاظها من النوم بصورة مفاجئة، تساهم بعدم المس بغالبية السكان، كما يقول.

قبل الخروج بالمهمة، يذكر كيبولسكي، هو بنفسه والد لطفلين، جنوده بالأخذ بعين الإعتبار الأطفال الذين قد يكونون في منازل المشتبه بهم، ومحاولة عدم إيقاظهم بضجة لا لزوم لها.

بحلول نهاية الليل، إعتقلت كتيبة النمر ثلاثة مشتبه بهم فقط، أما الرابع فلم يكن متواجدا في المنزل. تم تكبيل يدي الفتية الفلسطينيين بشريط بلاستيكي مقوى ووضع عصبة على أعينهم. حرص كيبولسكي على القيام بذلك بعيدا عن مرآى الأهل، لتجنيبهم مشهد أبنائهم وهم مقيدون.

لكيبونسكي صورة وملف عن كل مشتبه به كدليل يُعرض على الأسر يثبت مشاركة أبنائهم في المواجهات العنيفة، على الرغم من أن معظم الأهل يدعون أن الصور “مفبركة”.

قبل الساعة الرابعة صباحا بقليل، يتم أخذ المشتبه بهم الثلاثة، جميعهم فتية، إلى قاعدة الكتبية خارج مستوطنة تسوفيم في الضفة الغربية، حيث يخضع الثلاثة لفحص طبي ويتم تسجيل تفاصيل هويتهم قبل أن يتم تسليمهم إلى قوات إنفاذ القانون لمواصلة التحقيق معهم.

مركبة عسكرية تقف امام منزل مراهق فلسطيني متهم بالمشاركة في مظاهرات عنيفة حوالي الساعة 2:30 صباحا في بلدة قلقيلية في 14 يناير 2016 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

القائد نمرود كيبولسكي يخرج من مركبته بينما تتهيأ وحدته لاجراء اعتقال في بلدة قلقيلية في الضفة الغربية، 14 يناير 2016 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جنود يحيطون منزل مشتبه، لضمان عدم فراره (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يوفر غطاء ناري للجنود الذين دخلوا الى منزل مشتبه في بلدة قلقيلية في الضفة الغربية في 14 يناير 2016. كانت ساحة المنزل مليئة بالاجهزة المنزلية المستخدمة، ومن شمنها جدار ضخم من المكيفات الهوائية، لا تظهر في الصورة (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يقف في ضوء مركبة عسكرية في قلقيلية في 14 يناير 2016. جميع المركبات التي يستخدمها الجيش في المداهمات الليلية مدرعة ضد الرصاص، الحجارة، والزجاجات الحارقة (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يتهيأ للدخول الى منزل مراهق فلسطيني متهم برشق جنود اسرائيليين بالحجارة خلال مظاهرة في قلقيلية. دخلت فرقة اولية المنزل قبل ذلك لإيقاظ العائلة، التي نفت في بداية الامر ان الابن متواجد في المنزل، 14 يناير 2016 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جنود يتقدمون نحو منزل مراهقين فلسطينيين اثنين يعتقد انهما شاركا في مظاهرات عنيفة في قلقيلية. يرافق الفرقة ممثل يتحدث العربية عن مكتب منسق النشاطات الحكومية في الاراضي التابع لوزارة الدفاع، ليتواسط الحديث بين الجنود وعائلات المتهمين، 14 يناير 2016 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جنود يقفون عند مدخل منزل عائلة فلسطينية، ابنها متهم برشق الحجارة على جنود اسرائيليين في بلدة قلقيلية في الضفة الغربية، 14 يناير 2016. وفقا لقائد الجنود، نمرود كيبولسكي، مهمتهم هي منع انتشار العنف الى مستوطنة ’الفي مناشي’ المجاورة، او الى مدينة كفار سابا (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جنود يقتادون معتقل داخل ’زئيف’، وهي مركبة مدرعة لنقل الاشخاص، في قلقيلية، 14 يناير 2016. أمر القائد نمرود كيبولسكي الجنود بنقل المراهق الفلسطيني بعيدا عن اهله قبل تعصيب عينيه وتكبيل يديه، كي لا يراه والده مكبل، قال كيبولسكي (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يختبئ في الظلال بجانب منزل مشتبه في بلدة قلقيلية في الضفة الغربية في 14 يناير 2016. بالرغم من ان الاعتقالات الليلة عادة تجري بدون حوادث، تمت مهاجمة جنود اسرائيليين من قبل سكان محليين يحتجون بعنف في بعض الاحيان على اعتقال المشتبهين (Judah Ari Gross/Times of Israel)

القائد نمرود كيبولسكي يعطي الاوامر بواسطة اللاسلكي في 14 يناير 2016. يلوم كيبولسكي، الذي يخدم في الجيش منذ عام 1997، الاضطرابات الحالية في قلقيلية على مجموعات خارجية تحرض السكان عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي. بالرغم من ان مهمة اعتقال راشقي الحجارة تبدو لا نهائية، ’تشعر انك تنفذ امور، تنجز شيئا’، يقول كيبولسكي (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يحرس في درج بينما اعضاء اخرين في وحدته يظخلون منزل مراهق فلسطيني مشتبه برشق جنود بالحجارة في قلقيلية، 14 يناير 2016. المشتبه يبلغ 14 عاما فقط. نظرا لجيله الصغير، لم يكن واضحا كيف سيتصرف الجيش - ان كان سوف يتم اعتقاله او توجيه تحذيرا له (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جندي يحرس خارج ’زئيف’، مركبة مدرعة، بعد نقل مراهق فلسطيني متهم برشق جنود بالحجارة الى داخلها في قلقيلية، 14 يناير 2016. والد المراهق قاد مجموعة جنود الى بيت مجاور قال ان هوية ابنه فيه (Judah Ari Gross/Times of Israel)

مركبة عسكرية في شارع في قلقيلية، 14 يناير 2016. مع مغادرة المركبات العسكرية للبلدة، قام بعض السكان برشقها بالحجارة، بدون التسبب بأي ضرر. تم نقل ثلاثة المشتبهين الذين اعتقلتهم فرقة ’تايغر’ الى الشرطة في ذلك الصباح (Judah Ari Gross/Times of Israel)