سوف يعقد مجلس الامن الدولي اجتماع يوم الثلاثاء لتباحث “المسألة الفلسطينية” في اعقاب الحملات المتنامية في المنظمات الدولية لإحياء مفاوضات السلام المتجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وسوف يخاطب السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون الاجتماع، الذي سوف يبدأ على الساعة العاشرة صباحا في مقر الامم المتحدة في نيويورك (الساعة الخامسة مساء في توقيت اسرائيل).

ويأتي الاجتماع يومين بعد مؤتمر السلام في باريس الذي شارك فيه مندوبون عن 70 دولة – باستثناء اسرائيل او السلطة الفلسطينية، ووسط مخاوف في القدس من استخدام الاجتماع لإصدار قرار اخر ضد اسرائيل – بعد تبني قرار في الشهر الماضي ضد المشروع الاستيطاني.

في الاسبوع الماضي، قال دانون ان اجتماع مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء قد يكون “محاولة لتقديم مبادرة في اللحظة الاخيرة قبل تولي الادارة الامريكية الجديدة الحكم”.

وفي بداية شهر يناير، قال نتنياهو ان دبلوماسيون يعملون من اجل عرقلة اصدار قرار في اجتماع مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء.

“مؤتمر باريس غير مهم”، قال. “ولكن هناك اشارات بانهم يحاولون تحويل القرارات هناك الى قرار اخر في مجلس الامن، وهذا لم يعد غير مهم”.

واضاف نتنياهو ان هناك اشارات اخرى الى ذلك، بدون توفير تفاصيل.

وتراجعت هذه المخاوف خلال اليومين الاخيرين بسبب دعم الولايات المتحدة لتخفيف حدة النص النهائي لمؤتمر باريس، رفض لندن التوقيع على هذا النص وتعهد واشنطن بان ادارة اوباما لن تسمح بمرور قرار اخر ضد اسرائيل خلال ايامها الاخيرة في الحكم.

ومن غير الواضح ما قد تكون نتائج الاجتماع، وهو الاول حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ تبني 15 الاعضاء في المنظمة لقرار 2334، الذي اثار انتقادات حادة من قبل القدس، ومن ضمن ذلك انتقادات للولايات المتحدة، التي امتنعت عن التصويت بدلا من استخدام الفيتو ضد الاجراء.

وهاجم قرار 23 ديسمبر سياسات اسرائيل الاستيطانية، واصفة التواجد المدني الإسرائيلي خارج الخط الاخضر ب”انتهاك صارخ” للقانون الدولي.

وفي يوم الاحد، قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري لرئيس الوزراء الإسرائيلي في مكالمة هاتفية من باريس ان الولايات المتحدة لم تسمح بتبني مجلس الامن اي قرارات جديدة ضد اسرائيل قبل تنصيب الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب يوم الجمعة.

واشاد مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية الجديد يوم الاثنين بما وصفه بالنتيجة الباهتة لمؤتمر باريس، قائلا انها انتصار لإسرائيل وان قرار القدس عدم المشاركة وصل رسالة للمجتمع الدولي.

“عدم وجود استمرار لمؤتمر باريس هو اهم انجاز من وجهة نظرنا”، قال المدير العام يوفال روتيم للإذاعة الإسرائيلية صباح الاثنين.

ومؤتمر باريس هو المؤتمر الثاني الذي تستضيفه فرنسا في العام الاخير لهدف وضع اجندة واضحة لإحياء عملية السلام.

وبيان المؤتمر النهائي “لم يفرض التزامات جديدة” على اسرائيل و”انتهى بدون اي نظام لتطبيق او استمرار” اي من البنود التي وضعها لتحقيق السلام، قال روتيم.

وعارض نتنياهو مؤتمر باريس ك”خدعة فلسطينية برعاية فرنسية تهدف إلى اعتماد مواقف أخرى معادية لإسرائيل”.

وقال روتيم ان مؤتمر يوم الاحد وقرار 2334 في شهر ديسمبر فقط “تشجع الفلسطينيين على رفض المفاوضات المباشرة مع اسرائيل”.

وكان القادة الإسرائيليين لاذعين بانتقاداتهم لقرار مجلس الامن في شهر ديسمبر، وقال نتنياهو انه يحاول تعريف وجود اليهود في الحي اليهودي في القدس القديمة، او وجود اسرائيل في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، كغير قانوني.

وادى القرار الى خلاف اخير بين حكومة نتنياهو وادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضد القرار، ما مكنه بالمرور.