قامت إيران بشكل منتظم بإنتهاك بنود الإتفاق النووي الموقع الصيف الماضي مع القوى العالمية، بما في ذلك ألمانيا، وبذلت محاولات للحصول على عتاد لتعزيز طموحاتها النووية، كشف تقرير جديد للمخابرات الألمانية.

الإتهامات الواردة في التقرير السنوي للمكتب الإتحادي لحماية الدستور – مكتب التحقيقات الفيدرالي الألماني، أفادت أن إيران تبذل جهودا “سرية” للحصول على المعدات والتكنولوجيا، وخاصة السلع التي يمكن استخدامها في مجال التكنولوجيا النووية من شركات ألمانية. في ما هو، حتى وفقا للمعايير الدولية، على مستوى عال من الناحية الكمية.

وذكر التقرير أن إيران قدمت على الأقل تسع محاولات للحصول على التكنولوجيا التي يمكن أن تستخدم لتطوير الأسلحة النووية، وفقا لتقرير أخبار I24 في إسرائيل الذي اقتبس صحيفة “شبيغل” الألمانية. وأحبطت معظم المحاولات من قبل وكالة المخابرات بالتعاون مع الشركات الألمانية.

“من الآمن أن نتوقع مواصلة إيران أنشطة مشترياتها المكثفة في ألمانيا بإستخدام أساليب سرية لتحقيق أهدافها”، جاء في التقرير.

أطلعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على النتائج، قائلة أن “ايران تواصل بلا هوادة تطوير برنامجها الصاروخي منافية الأحكام ذات الصلة لمجلس الأمن الدولي”.

وقال سفير إسرائيل لدى ألمانيا يعكوف هداس-هاندلسمان لصحيفة “شبيغل”: “مرة أخرى، نحن نشهد على تأكيدا لمخاوفنا، المشتركة أيضا للجانب الألماني: لا يمكن الثقة بطهران”.

وأعلنت ايران في شهر مارس انها أجرت سلسلة من التجارب الصاروخية الباليستية الجديدة لإثبات “قوة الردع”، واستعداد الدولة لمواجهة التهديدات ضد سلامة أراضيها.

وأشارت إسرائيل إلى استمرار التجارب الصاروخية البالستية كما تخطط طهران للإستمرار في سعيها لسلاح نووي، على الرغم من توقيع اتفاق سلام مع القوى العالمية العام الماضي لتكبح وفقه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الإيراني في شهر يناير، على الفور تقريبا بعد رفع عقوبات منفصلة متعلقة ببرنامج ايران النووي بموجب الإتفاق النووي. وعقبت هذه الخطوة تجارب الصواريخ البالستية التي أجريت في أكتوبر لصاروخ عماد البالستي الجديد.

وبموجب الإتفاق النووي، يستمر حظر السلاح المفروض على البلاد، كما تبقى القيود على الصواريخ الباليستية.

وعقب تجارب الصواريخ الباليستية في أكتوبر، ومرة ​​أخرى في شهر مارس، طالبت بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والولايات المتحدة جميعها بتحقيق الأمم المتحدة في الإطلاق، وقررت لجنة الأمم المتحدة لاحقا أنها انتهكت قرار مجلس الأمن الذي يحظر طهران من إطلاق الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. ما زال هناك خلاف بين الدبلوماسيين في الامم المتحدة على شدة المخالفة.

في تقرير سري كشفت عنه وكالة رويترز يوم الخميس، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمجلس الأمن أن اطلاق الصواريخ “لا يتوافق مع الروح البناءة” للإتفاق النووي، لكنه قال أن الأمر موجه للمجلس ليقرروا ما إذا كانوا انتهكوا القرار.