رفضت المحكمة العليا الإثنين التماسا طالب بتجميد خطة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لتوسيع مجلسه الوزراي.

ويشكل هذا القرار ضربة موجعة لحزب “يش عتيد”، الذي تقدم بالإلتماس للمحكمة الأحد لإصدار أمر منع ضد التشريع الذي دفع به نتنياهو ومن شأنه أن يسمح للحكومة بزيادة عدد وزرائها الذي يقتصر حاليا على 19 وزيرا من ضمنهم الوزراء.

ورفضت القاضية دافني باراك-إيريز إستصدار أمر المنع، لكنها لم تستبعد مضمون الشكوى التي تقدم بها “يش عتيد” بشأن التشريع. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في ما إذا كانت ستتدخل في التشريع المقترح في نهاية هذا الأسبوع.

في هذه الأثناء، يعني قرار المحكمة بعدم تجميد التشريع ان الإئتلاف الحكومي الجديد سيصوت في الأيام القادمة على مشروع قانون يتم بموجبه تأجيل تطبيق التعديل الدستوري الجديد الذي يحدد حجم الحكومة خلال ولاية الكنيست الحالية.

في حين أن نتنياهو قال أنه يسعى إلى توسيع حكومته بوزيرين وأربعة نواب وزراء، فإن مشروع القانون الذي تم تقديمه يزيل حاجز عدد الوزراء، ما يسمح عمليا للحكومة بعدد غير محدود من الأعضاء.

وحصل مشروع القانون على الضوء الأخضر يوم الأحد على يد الحكومة الـ33 المنتهية ولايتها – التي ستعمل حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين القانونية، والذي كان مقررا الأربعاء.

وكان رئيس كتلة “يش عتيد” في الكنيست عضو الكنيست عوفر شيلح قد تقدم بالإلتماس للمحكمة الأحد لإصدار أمر قضائي مؤقت لمنع الكنيست من التصويت على هذه الخطوة.

ومن شأن مشروع القانون قيد النظر تأجيل تطبيق مشروع قانون رئيس من عام 2014، والذي أُدخل بموجبه تعديل على قانون أساس: الحكومة، تم من خلاله تحديد عدد أعضاء مجلس الوزراء إلى 19 عضوا كحد أقصى، بمن فيهم رئيس الوزراء، بالإضافة إلى 4 نواب وزراء، وحظر مؤسسة الوزراء من دون وزارة.

وردت الكنيست على التماس “يش عتيد” في المحكمة ووصفته بأنه “لا أساس له” و”غير نظامي”. وطلب المستشار القضائي للكنيست، إيال ينون، من المحكمة “رفض الطلب إجرائيا وموضوعيا”.

وكتب ينون ان “محاولة التأخير الإستباقي لعملية تشريعية قبل حتى طرح مشروع القانون على الكنيست أو مناقشته من قبل هيئة في الكنيست” هو خطوة “غير مسبوقة”. وأضاف أن الإلتماس “لا يثبت زعمه أن قرار منع غير نظامي وغير مسبوق من قبل المحكمة هو أمر مبرر”.

وطلبت الكنيست من المحكمة أيضا إصدار قرارها على الفور من أجل تمكين التشريع من المضي قدما والسماح بتشكيل الحكومة الـ34 بشكل رسمي.

وكان قرار المحكمة العليا موجزا، وأشار فقط إلى أن “قرار المنع المطلوب يهدف بالأساس إلى عملية تشريعية جارية حاليا” – وهو ما يشير إلى أن القاضية باراك -إيريز وافقت على حجة ينون.

وكان رئيس “يش عتيد”، يائير لابيد، قد هاجم خطوة ألغاء تحديد عدد الوزراء، الذي ساعد في تمريره كقانون في ولايته الأخيرة في الكنيست.

وقال لابيد مساء الأحد أن “حكومة إسرائيل اتخذت قرارا اليوم يمكنني وصفه فقط بأنه مخزي؛ زيادة حجم الحكومة وإعادة حقيبة الوزراء من دون وزارات”.

“لقد كان هذا قرارا لأخذ المال المخصص للرفاه والعناية الصحية والتعليم وتبذيره على وظائف سياسية. الأمر لا يتعلق ببضعة ملايين… كل وزير غير ضروري يخلق نشاطا يكلف مئات ملايين الشواقل من حوله… سنحارب ذلك في الكنيست، سنحارب ذلك في المحاكم وسنحارب ذلك في الشوارع لأنه إنتهاك لمبادئ الديمقراطية التي بحسبها تعمل الحكومة من أجل الشعب، وليس الشعب هو الذي يخلق الوظائف للحكومة”.

خطوة “يش عتيد” القضائية قد تكون أحد الأسباب في قرار نتنياهو الإثنين على ما يبدو تأجيل إداء اليمين القانونية للحكومة الجديدة حتى الأسبوع القادم، ما يمنح وقتا لتعيين وزراء من داخل حزبه والدفع بمشروع قانون توسيع الحكومة ضد المعارضة الشديدة.

ولكن خطوة “يش عتيد” هي ليست العقبة الوحيدة التي سيواجهها مشروع القانون. حيث أرسل رئيس كتلة “المعسكر الصهيوني” في الكنيست، عضو الكنيست إيتان كابل، رسالة من مكتب المحاماة الذي يمثل “المعسكر الصهيوني”، مارينبرغ بارون، إلى نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين حذرهما فيه من أن الحزب قد يلجأ إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد توسيع الحكومة.

وقام “المعسكر الصهيوني” بتلخيص ملف قضائي مماثل لذلك الذي تقدم به حزب “يش عتيد”: ينص تعديل قانون الأساس على أنه يمكن إجتياز تحديد حجم المجلس الوزراي بموافقة 70 عضو كنيست. ولكن بما أن الإئتلاف الحكومي الجديد، بأغلبيته الضئيلة 61 مقابل 59، غير قادر على إيجاد الأصوات المطلوبة في الكنيست الحاليه، يلجأ إلى تأجيل الموعد الذي يدخل فيه قانون الأساس حيز التنفيذ – وهو تصويت يتطلب 61 صوتا.

في المقدمة التوضيحية لمشروع القانون، قال الإئتلاف الحكومي أن الإجراء ضروري “بسبب القيود السياسية في تشكيل الحكومة الـ34… والحاجة إلى إعطاء تمثيل متفق عليه للشركاء في الإئتلاف من أجل خلق حكومة مستقرة”.

وأشار “المعسكر الصهيوني” إلى أن الإئتلاف الحكومي لا يدافع عن مشروع القانون من ناحية مبدئية، ولكنه يقر بشكل علني بأنه يعمل من منطلق ضرورة سياسية وجيزة جدا.

وكتب محامو “المعسكر الصهيوني”، “مع كل الإحترام فإن هذا التفسير سيكون صالحا في أي وقت يتم فيه تشكيل حكومة في ظل النظام الإنتخابي الإسرائيلي”، وأضافوا: “لذلك فإن التعديل [الذي تقترحه الحكومة] سوف يجعل في الواقع من [تحديد حجم المجلس الوزراي] في قانون الأساس من دون معنى”.

لذلك، “فإن أية محاولة بطرحه على الكنيست للموافقة على حكومة أكبر” من دون الحصول على 70 صوتا كما هو منصوص عليه في قانون الأساس هو “غير قانوني، وموكلي سيتخذ كل الوسائل المتاحة أمامه بحسب القانون لمنع هذا الوضع الغير قانوني، بما في ذلك تقديم إلتماسات إلى المحاكم”.