ألغت المحكمة المركزية في الناصرة الأحد مناقصات فازت بها عشرات العلائلات العربية الإسرائيلية لبناء منازل في في العفولة، بعد أشهر من موجة إحتجاجات عنصرية هزت المدينة الشمالية.

وقال رئيس المحكمة أفرهام أفرهام في قراره بأن العائلات العربية ال48 انتهكت قواعد مناقصة السكن من خلال تنسيق عروضها على عدد من قطع الأرض ال50 المعدة لبناء وحدات سكنية في حي مخطط له بالقرب من حي “عفولة عيليت” في محاولة لتتثبيت أسعار المنازل.

وقال أفراهام في قراره، “التنسيق بين مقدمي العروض مس بشكل كبير بمبدأ المساواة”، وأضاف، “مقدمي العروض تعاونوا معا لتنسيق الأسعار المقترحة في محاولة لتقسيم السوق فيما بينهم بصورة غير منصفة”.

وأشار إلى أن عدد من العروض لعقارات مجاورة، التي فازت بها عائلات مختلفة، كانت كلها بسعر مماثل وهو 255.555 شيكل (68,000 دولار).

وفتحت الشرطة تحقيقا في المناقضات في شهر ديسمبر بعد ان احتج المئات من سكان المدينة على قرار منح حقوق البناء لعائلات عربية.

المحتجون، معظمهم من سكان العفولة اليهود، ادعوا بأن العروض كانت جهدا متعمدا لضمان أن يكون الحي الجديد حصرا للسكان العرب، وطالبوا بإلغاء المناقصات.

علاوة على ذلك، ادعى السكان بأنه يجب إلغاء العروض لأن جميع من فاز بها كانوا من سكان القرى العربية المجاورة في المنطقة، وليس سكان المدينة، وطالبوا بإعطاء الأفضلية لسكان العفولة في جميع مشاريع الأراضي المستقبلية.

وأعرب سكان العفولة أيضا عن اعتراضهم على فكرة أن يكون هناك حي عربي بجميع سكانه في المدينة.

في الإحتجاجات المختلفة التي تم إجراؤها في المدينة في ديسبمر الماضي رفع المحتجون لافتات كُتب عليها، “رئيس البلدية خاننا؛ يريد بناء مسجد” و”العفولة في خطر”.

من بين المتظاهرين في مظاهرة تم إجراؤها في 27 ديسمبر كان هناك مسؤولين كبار من بلديتي العفولة ونتسيرت عيليت، وكذلك دافيد سويسا، كبير مستشاري وزير الإسكان يوآف غالانت، بحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” في ذلك الوقت. سويسا، الذي يقيم في العفولة، واجه دعوات عامة طالبت بإقالته بسبب مشاركته في إحتجاجات سابقة بهذا الشأن.

بحسب التقرير، شارك في المظاهرة أيضا رئيس مجموعة “لهافا” اليمينية المتطرف، بنتسي غوبشتين، الذي حياه المتظاهرين بهتافات تضمنت “كهاناي حي”. مئير كاهانا كان حاخاما معاديا للعرب تم حظر حزبه “كاخ” من خوض الإنتخابات للكنيست بسبب تحريضه على الكراهية العنصرية ولكن لأيديولجيته لا يزال هناك تأثير على الكثير من اليهود المتطرفين.

مع ذلك، نفى القاضي أفراهام بحدة يوم الأحد بأن يكون قراره متأثرا من مخاوف عنصرية.

وكتب، “القرار لم يتأثر بأي شكل من الأشكال بحقيقة أن كل الفائزين بالمناقصة هم من العرب”، رافضا إدعاءات التمييز قائلا بأن “لا علاقة لها بالدعوى التي تم عرضها على المحكمة”.

عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) علقت على إلغاء المناقصة بالقول، “استسلمت المحكمة اليوم للإنجراف العنصري. إلغاء المناقصة في العفولة هو تعبير واحد من بين تعابير كثيرة عن الفصل العنصري في إسرائيل. هناك حوالي 900 بلدة لا يمكن للعرب مواطني الدولة السكن فيها، واليوم حصلت مدينة العفولة على ختم الموافقة من المحكمة لتكون مدينة يهودية يوجد فيها فصل عنصري رسمي”.

واضافت أن “المزاعم لوجود حيل وتنسيق بصورة مخالفة للقانون بين المشاركين في المناقصة العرب ليست سوى حجة واهية لعنصريين يأيدون التمييز والتفرقة والإضطهاد ضد المواطنين العرب الفلسطنييين في إسرائيل”.

وتابعت توما سليمان قائلة، “من المؤسف جدا أنه وخاصة في هذه الأجواء العنصرية الخطيرة السائدة اليوم اختارت المحكمة منع مواطنين عرب من بناء بيوتهم في العفولة، لا سيما وأن هذا الأمر يحدث في أعقاب صراع عنصري ضد هؤلاء المواطنين وضد المناقصة التي يزعمون بأنها تضع تهويد مدينة العفولة في خطر”.

وأضافت، “لو كان جميع الفائزين في المناقصة يهودا، هل عندها أيضا سيكون هناك إشتباه بتنسيق أسعار؟ ليس من الضرورة أن يكون المرء عبقريا لفهم أن ما دفع المدعين لم يكن الخوف على النزاهة، بل حقيقة أن عربا نجحوا في الحصول على أرض  بصورة قانونية وشرعية”.

وختمت النائبة بيانها بالقول، “على عاتق الدولة تقع مسؤولية الإهتمام بمشكلة السكن في الوسط العربي من خلال توسيع نطاق صلاحية البلدات العربية وفتح كل البلدات في البلاد لسكن كل المواطنيين”.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.