وافقت المحكمة المركزية في القدس اليوم الثلاثاء على طلب مستشفيات هداسا بتجميد الإجراءات، مما يحمي هداسا من الدائنين بشكل مؤقت، وقامت المحكمة أيضًا بتعيين اثنين من الأوصياء لإعادة تأهيل المستشفى، الذي يعاني حاليًا من عجز قدره 1.7 مليار شيكل (482 مليون دولار).

وجاء هذا الإجراء من أجل “دعم المؤسسة وإعادة بنائها لصالح الدائنين والعمال والشركة ككل، وللوصول إلى تسوية معقولة ومتوازنة بإمكان معظم الدائنين تقبلها.” حسبما كتب القاضي دافيد مينتز في قراره.

ويعتبر القرار انتصارًا للمراكز الطبية، حيث أنها ستتمكن في الأيام التسعين المقبلة من مواصلة العمليات تحت إدارتها الحالية برئاسة المدير العام دكتور أفيغدور كابلان، ولكن لن يتمكن الدائنون من جمع أية ديون، وسيحصل موظفو المستشفى على ما يوازي معدل 90% من رواتبهم.

وقال كابلان يوم الاثنين أن الموظفين الذين يتلقون أقل من 10 آلاف شيكل (2857 دولار) شهريًا سيحصلون على رواتبهم كاملة.

في الوقت نفسه عينت المحكمة الأوصياء ليبا مئير، الذي اختاره هادسا، وآشر أكسلرود، وسيكون لديهم سلطة تغيير الاتفاقات الجماعية للموظفين بشكل أحادي الجانب.

وكانت الجمعية الطبية الإسرائيلية اعترضت على تعيين مئير كوصي بسبب انتمائه لصندوق المرضى كلاليت، وهو واحد من أكبر الدائنين لهداسا. وفي إشارة لتعيين الأمناء قال مينتز أن معرفة مئير للشركة ستكون مفيدة، لكن لمعالجة تضارب محتمل في المصالح قام بتعيين وصي آخر وهو المحامي أكسلرود والذي يتعين عليه اتخاذ القرار إذا ما كان سيقبل التعيين اليوم.

“نحن سعدا أن القاضي ادرك أنه يجب أن يكون كلا الجانبين هناك من أجل التوصل إلى اتفاق وأن ليبا، مع كل الاحترام له، ليس بالوصي الوحيد في ظل تضارب المصالح.” بحسب بيان أصرته الجمعية الطبية الإسرائيلية.

الأوصياء مطالبون بإخطار المحكمة في غضون خمسة أيام عن نوع الحماية التي ستقدم للدائنين المؤمنين، وكيفية حل مسائل مسؤولية الموظفين ودفع تكاليف تأمين الممارسات الخاطئة.
واصيبت أنشطة المستشفيين في ’هار هتسوفيم’ و’عين كارم’ بالشلل التام تقريبًا يوم ؛ حيث عمل فقط جناح الولادة، والعناية المركزة، وغرفة الطوارئ إلى جانب تقديم علاجات إورام لحالات حرجة وغسيل الكلى الطارئ.

وتم تعليق كل الخدمات التي لا تعتبر طارئة- بما في ذلك العيادات بما في ذلك العيادات والاستشفاء الليلي الغير متصل بالأورام، والإجراءات والعمليات الاختيارية – حتى إشعار آخر.

وتظاهر موظفو هاداسا أمام بي وزير المالية يائير لابيد أمس الاثنين وأما مكتب رئيس الحكومة يوم الأحد.

بالإضافة إلى ذلك أعلن موظفو المستشفيات في جميع أنحاء البلاد بالإضراب بين الساعة 10 صباحًا وحتى 12 ظهرًا في الأيام الثلاثة الأخيرة في خطوة لإظهار دعمهم لموظفي هداسا، حيث عمل فقط جناح الولادة، والعناية المركزة، وغرفة الطوارئ إلى جانب تقديم علاجات إورام لحالات حرجة وغسيل الكلى الطارئ.

مستشفى رمبام في حيفا هو المستشفى الوحيد الذي لم يشارك في الإضراب.

وحذرت الجمعية الطبية الإسرائيلية على موقعها في الانترنت أنه إذا لم يتم اتخاذ الخطوات الضرورية لإعادة تأهيل مستشفى هداسا ” فسيتم النظر باتخاذ المزيد من الإجراءات التنظيمية، بما في ذلك العقوبات والإضرابات في جميع المؤسسات الطبية لقف الضربة القاسية لأطباء هداسا.”

واتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إدارة هداسا ب-“الفشل الخطير” في تعاملها مع ديون المستشفى، حيث سيضطر المواطنون الآن لدفع الثمن.