أصدرت محكمة إسرائيلية الثلاثاء حظر نشر على تطورات جديدة في التحقيق في الهجوم الذي وقع في الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل رازيئل شيفاح.

وتعرض شيفاح (35 عاما) لإطلاق النار من قبل مسلحين فلسطينيين عندما كان في طريقه إلى بؤرة حفات غلعاد الإستيطانية غير القانونية في 9 يناير.

وجاء في أمر حظر النشر أنه يمنع الكشف عن تفاصيل من التحقيق أو عن هوية المشتبه بهم الذين تمكنت الشرطة من تحديد هوياتهم.

في غضون ذلك، قام زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ بزيارة يوم الثلاثاء لتقديم التعازي في منزل شيفاح، حيث يطالب المستوطنون بشرعنة البؤرة الاستيطانية في أعقاب الهجوم.

وقال هرتسوغ، العضو في حزب “المعسكر الصهيوني” اليساري: “في هذه اللحظة، نحن جميعنا متحدون وراء العائلة والمجتمع ونقوم بمواساتهم”.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 16 يناير، 2018، يظهر زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (وسط الصورة) خلال زيارة لتقديم التعازي لعائلة رازيئل شيفاح، الذي قُتل على يد مسلحين فلسطينيين في 9 يناير، في منزل العائلة في بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية غير القانونية. (Photo credit: Roy Hadi)

خلال زيارة قام بها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الأحد، أعربت زوجة شيفاح، ياعل، عن استيائها من حقيقة أن رسائل التعزية جاءت فقط من اليمين السياسي، وقالت للرئيس “هذه ليست جريمة قتل سياسية”.

بعد ساعات من ذلك، قام ريفلين بالاتصال بهرتسوغ وطلب منه زيارة العائلة وتقديم تعازيه.

في تصريح مصور خارج منزل شيفاح، قال هرتسوغ إن رازيئل وياعل شيفاح “أصبحا قلب المجتمع الخاص في حفات غلعاد”، من دون الإشارة إلى مكانة البؤرة الاستيطانية غير القانونية.

ولم يكن هرتسوغ أول نائب من المعارضة يقوم بزيارة منزل عائلة شيفاح لتقديم تعازيه، فلقد سبقه في ذلك عضو الكنيست إيتان كابل (المعسكر الصهيوني) الذي قام بزيارة العائلة مساء الإثنين.

يوم الأحد، قدم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان اقتراحا للحكومة للبدء بعملية شرعنة البؤرة الاستيطانية، الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس الفلسطينية.

إذا تبنت الحكومة الإقتراح، فسيمنح ذلك وزير الدفاع الصلاحية لإصدار تعليماته للهيئات الحكومية المعنية لبحث الجوانب القانونية للإعتراف بحفات غلعاد كمستوطنة رسمية، كما جاء في بيان عن الإقتراح.

ولكن أحد رؤساء المجالس في الضفة الغربية، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه، وصف الإعلان بأنه مجرد “مراوغة”.

صورة لبؤرة حفات غلعاد الإستيطانية، 10 يناير، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال المسؤول “إنه يطلب من الحكومة المصادقة على إصدار تعليمات للهيئات التي تحت صلاحيته أصلا”، وأضاف أن “ليبرمان لا يريد اتخاذ القرار بنفسه لذلك يقوم بتمريره إلى الحكومة”.

متحدث بإسم وزارة الدفاع رفض الانتقادات وأكد على أن هناك ضرورة للحصول على مصادقة المجلس الوزاري إذا كانت الحكومة تريد شرعنة البؤرة الاستيطانية.

ويزعم سكان حفات غلعاد أنهم قاموا بشراء الأرض قبل تأسيس البؤرة الاستيطانية في عام 2002. وتم إطلاق اسم البؤرة الاستيطانية على اسم غلعاد زر، منسق الأمن في المجلس الإقليمي شومرون، الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه في هجوم وقع قبل عام من ذلك.

لكن الفلسطينيين من جهتهم ينفون وجود صفقة شراء ويتهمون المستوطنين بتزوير الوثائق.

منذ مقتل شيفاح، يدعو قادة مستوطنين ومشرعون من اليمين الحكومة إلى شرعنة البؤرة الاستيطانية. يوم الأحد، وصف ريفلين المطلب بأنه “منطقي” وقال إنه يستحق “التفكير فيه، أو الاهتمام على الأقل”.

لكنه أضاف أن بناء المستوطنات يجب أن يكون نابعا “من حب، وليس من انتقام”.

خلال جنازة شيفاح يوم الأربعاء، قاطع العشرات من المشيعين كلمة تأبين وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت بدعوات إلى “الانتقام”. وحاول زعيم حزب “البيت اليهودي” تهدئة الحشد بالقول إن “الانتقام الوحيد هو الاستمرار في البناء”، ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى شرعنة البؤرة الاستيطانية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.