أمرت محطمة الصلح في القدس إطلاق سراح الناشط اليساري عزرا ناوي الأحد، بعد أكثر من أسبوع من اعتقاله بتهمة مساعدة السلطات الفلسطينية بإعدام عرب يحاولون بيع أراضي ليهود.

وتم تأجيل خروج ناوي من السجن، بالإضافة الى ناشط معتقل آخر يدعى غاي بوطافيا، لعدة ساعات من أجل منح الشرطة فرصة للإستئناف على القرار، ولكن تم اطلاق سارحه في وقت لاحق.

ووضع ناوي تحت الإقامة الجبرية، وفقا للإذاعة الإسرائيلية، وتم نقل بوطافيا الى محكمة عسكرية.

وتتهم الشرطة ناوي بعدة تهم، من ضمنها مساعدة شخص بدون تصريح داخل اسرائيل، الحيازة على مخدرات لإستخدام شخصي، التواصل مع عميل أجنبي، محاولة التسبب بمقتل شخص، التحايل، التآمر والسرقة وحيازة سكين.

وتم اعتقال ناوي بعد بث تقرير تلفزيوني تحقيقي سجل فيه يقول أنه ساعد بالعثور على فلسطينيين يبيعون أراضي لليهود لمعاقبتهم، ومن ضمن هذا اعدامهم.

وطلبت الشرطة في بداية الأمر تمديد اعتقال ناوي لستة أيام إضافية، مشيرة إلى “عدم تعاونه”، وأن “المشتبه بقي صامتا خلال التحقيق معه ولم يتعاون”.

ولكن قال القاضي شاؤل غاباي ريختر، أنه بعد مراجعته لمواد القضية، لم يرى أي “دعم للشبهات ضد المتهم”.

وأشار ريختر أيضا إلى أنه لا يوجد معلومات جديدة عن الرجل الفلسطيني الذي يفترض ان ناوي ساعد في قتله، أدلة قال انها “مهمة واساسية، بدونها لا يمكن اجراء التحقيق بشكل صحيح وبالتأكيد لا يجب تمديد اعتقال بالنسبة لهذا”.

وقالت النيابة أيضا الأحد للمحكمة العليا، أنه لا يجب عليها ان تتدخل في قضية العامل الميداني في جمعية بتسيلم نصر نواجعة، فلسطيني تم اعتقاله أيضا في هذه القضية.

وأطلقت محكمة العدل العليا في الأسبوع الماضي سراح نواجعة بدون شروط، قائلة أنه لا يوجد لها صلاحية في هذه المسألة. ولكن قامت الشرطة بعدها بإحضاره أمام محكمة عسكرية في سجن عوفر العسكري في الضفة الغربية، التي وافقت على تمديد اعتقاله.

وقدمت محاميته غابي ليسكي استئناف للمحكمة العليا لإطلاق سارحه. وردا على ذلك، قالت النيابة العامة أنه لا ضرورة لتدخل المحكمة العليا، لأن المحكمة العسكرية تتعامل مع قضية نواجعة، بحسب تقرير “هآرتس”.

وتم اعتقال ناوي في وقت سابق هذا الشهر، وقت قصيرا بعد بث برنامج تلفزيوني على القناة الثانية يظهره وهو يتباهى بأنه يساعد السلطة الفلسطينية على العثور على فلسطينيين يحولون بيع اراضيهم الى يهود – جريمة تعاقب بالإعدام في السلطة الفلسطينية.

وفي التقرير التحقيقي، ضمن برنامج “عوفدا” على القناة الثانية، يمكن سماع ناوي يتحدث عن بائعي العقارات الفلسطينيين، الذي قال ناوي أنهم ظنوه يهوديا معنيا بشراء عقاراتهم.

وأوضح ناوي، “فورا أعطي صورهم وأرقام هواتفهم الى قوات الأمن الوقائي. السلطة الفلسطينية تمسكهم وتقتلهم. ولكن قبل أن تقتلهم، يضربون ضربا مبرحا”.

وأحد الرجال الذي يدعي ناوي (في الفيديو) بأنه له علاقة في قتله هو أبو خليل، الذي – بحسب السجلات الرمية – توفية نتيجة جلطة عام 2014.

وتعتقد الشرطة أن أبو خليل كان يحاول عقد صفقة لبيع أرض ليهود. وناوي، الذي كشف الخطة، ابلغ صاحب الأرض، من أقرباء أبو خليل. وتوفي الاخير، نتيجة جلطة مفترضة، وقت قصير بعد ذلك. وطرحت الشرطة إمكانية أن ناوي، بكشفه المعلومات عن أبو خليل، أدى بشكل غير مباشر إلى مقتله.

وفي السلطة الفلسطينية، تفرض عقوبة الإعدام على كل من يبيع الأراضي لليهود.

ولا يطبق هذا القانون، الذي يدافع عنه المسؤولون الفلسطينيون على انه يهدف لمنع استيلاء المستوطنين على ممتلكات، في المحاكم الفلسطينية، حيث غادة يحكم على بائعي الأراضي لليهود بالسجن عدة سنوات.