قضى محمود منصور صباح يوم عرسه في أكثر الأماكن الغير محتملة، ليس عند بائع الزهور أو الخياط، ولكن في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، كان يحاول منع مجموعة محافظة- لهافا، التي تعارض الزواج بين اليهود وغير اليهود، من الإحتجاج في حفل زفافه مساء الأحد “لموريل مالكا”، يهودية الاصل.

في الأسبوع الماضي،”لهافا” التي أحرفها الأولى العبرية إختصار ل’منع الإستيعاب في الأراضي المقدسة’، نشرت دعوة زفاف محمود ومورال على صفحتها الفيسبوك، ودعت الآلاف من الناس الى الإحتجاج على الزواج مع ‘لافتات وأبواق’.

منصور، التمس إلى المحكمة لوقف الإحتجاج خوفاً من أن ذلك سيؤدي إلى العنف وخراب زفافه.

صباح يوم الأحد، قضت القاضية “ايره هومان مردخاي”: أن الإحتجاج يمكن أن يتم على مسافة 200 متر على الأقل من قاعة الزفاف، في موقف للسيارات بالقرب من القاعة.

كما أنها قضت بأن الجانبين لا يمكنهما أن يكونوا على إتصال مع بعضهما البعض، حتى إلكترونيا، لمدة 90 يوما، تلقى منصور وعائلته تهديدات من نشطاء وكذلك رسائل دعم منذ نشر القصة الأسبوع الماضي.

بدا منصور مسترخياً وعادياً صباح يوم عرسه في المحكمة، ‘أشكر هذه المنظمة، منحونا دعاية مجانية’ قال للصحفيين في المحكمة، ووفقاً لقناة 2: ‘نحن نعيش في تعايش حقيقي، وأنا لا أهتم حقاً بما يقوله الناس، نحن متزوجين منذ يوم الجمعة، وإعتنقت مورال الإسلام وزوجنا شيخ. اليوم هو فقط للإحتفال في الشارع الذي أسكن فيه يمكنك العثور على 50 يهود و50 عربياً، ولا يهم حقا – الإنسان هو إنسان.

منصور ومالكا، الذين كانوا على علاقة لمدة خمس سنوات، يعيشان في يافا.

أعرب الرئيس “رؤوفين ريفلين” عن دعمه للزوجين يوم الأحد، مباركهم بالسعادة والصحة.

وقال: ‘قرر هذا الزوج الإقتران وممارسة حرياتهم في دولة ديمقراطية، إن التحريض ضدهم أمر شائن ومثير للقلق’، وقال في بيان: ‘ليس على الجميع أن يفرح بالمناسبة السعيدة، ولكن على الجميع إحترام ذلك، وأضاف: أن التحريض ضد زفافهما كان مثل ‘إلتهام القوارض للأساس الديمقراطي واليهودي المشترك لإسرائيل’.

مع ذلك، مدير لهافا “بينتزي غوبشتين”، واقفاً خارج قاعة المحكمة، معارض.

‘إذا سألت هذا العريس العربي إن كان يريد ان تتزج أخته من رجل يهودي، أنا متأكد من أنه سوف يقول كلا’، قال غويشتين: ‘إن العنصرية تأتي من كلا الجانبين، وتحتاج الأمة اليهودية إلى الحراسة لحماية قداستنا’.

في الأسبوع الماضي إتهم غوبشتين مورال ‘بالزواج من العدو في حين الأمة في حالة حرب’.

خارج قاعة المحكمة ‘لقد حاربت دولة إسرائيل لأجيال ضد قضية الإستيعاب’، قال الناشط اليميني والمحامي “ايتمار بن جفير”، الذي مثل لهافا.

وقال منصور الأسبوع الماضي للصحفيين أنه إستأجر 14 من حراس الأمن الخاص لحفل الزفاف لتفادي مواجهات مع متظاهرين، ثم رفع في وقت لاحق هذا العدد إلى 33 حارس. قاعة الزفاف في ريشون لتسيون سوف تدفع ما يقارب نصف التكلفة، ولكن على منصور ومالكا دفع ما لا يقل عن 13,000 شيكل كالنصف الآخر.

قال المتحدث بإسم الشرطة “ميكي روزنفيلد”: أن الشرطة تلقت طلباً للحصول على إذن لتنظيم إحتجاج خارج قاعة الزفاف حيث كان يستعد للتظاهر أكثر من 50 شخصاً وفقا للمبادئ التوجيهية التي تحددها المحاكم،.’كثفت الشرطة دورياتها لهذا المساء حول منطقة ريشون’، مضيفاً: ‘الشرطة سوف تفصل بين الجانبين وتمنع أي حوادث بين المتظاهرين والضيوف’.

تكافح لهافا للحفاظ على وجود لها على الإنترنت بعد محو صفحتها الفيسبوك يوم 22 يوليو لعدم الإلتزام بمعايير الشبكة الاجتماعية، والتي تحظر التحريض على العنف. المنظمة منذ ذلك الحين حاولت فتح عدد من صفحات الفيسبوك التي سرعان ما انهارت، بما في ذلك الصفحة التي نشرت دعوة الزفاف، وقامت بتشجيع الناس على البقاء مستطلعين عن الإحتجاج من خلال موقع الحريديم الإخباري “كيكار هشبات”.

عندما تزوج الرئيس التنفيذي لشركة الفيسبوك “مارك زوكربيرج”، يهودي الاصل، من صديقته منذ فترة طويلة الغير اليهودية “بريسيلا تشان” في عام 2012، أرسل له غبشتين رسالة مليئة بالكراهية يدين زواجه ويقارنه بالنازيين. قالت “غولدا مئير”، التي كانت رئيسة وزراء إسرائيل: أن أي يهودي يقترن بغير اليهود، في الأساس شريك للعمل النازي، لأنه من خلال الإستيعاب أنت نفسك تبيد الشعب اليهودي’، كتب إلى زوكربيرج، وفقا لأخبار إسرائيل الوطنية.

وأدانت غوبشتين أيضا نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمواعدته امرأة نرويجية غير يهودية.