قضت محكمة العدل العليا يوم الاثنين بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكن أن يتقدم بطلب للمرة الثالثة للحصول على إذن لتلقي تمويل من المتبرعين الأجانب الأثرياء للدفاع القانوني عنه، على الرغم من رفض طلبه مرتين في السابق.

بعد مداولات في المحكمة فيها مثّل فيها نافوت تل-تسور نتنياهو، وهو عضو بارز في فريقه القانوني الضخم، قالت هيئة من ثلاثة قضاة، ترأستها رئيسة المحكمة العليا إستير حايوت، أنها ستسمح بإجراء جلسة استماع إضافية وقالت إن محامي نتنياهو يمكنهم تقديم إستئنافهم شفهيا، وسوف يضطرون إلى الرد على أي أسئلة قبل صدور الحكم النهائي.

أوني حبش، وهو قاض متقاعد، ترأس لجنة تصاريح مراقب الدولة التي حكمت الشهر الماضي للمرة الثانية أن معارف نتنياهو الأثرياء لا يمكنهم تمويل تكاليف نتنياهو القانونية الضخمة في إطار لوائح اتهام الفساد التي يواجهها. لقد رُفض الطلب لأول مرة في ديسمبر.

وقالت اللجنة إنه من غير المناسب أن يمول المستفيدون غير الإسرائيليين تكاليف الدفاع القانوني لرئيس الوزراء في قضية جنائية تتعلق باستلامه المزعوم للأموال من المتبرعين الأثرياء.

قال تقرير على موقع “واينت” الإخباري يوم الأحد إن حبش استقال لأنه، حسب ما ورد، شعر بأنه غير قادر على تحمل “الضغوط السياسية” المفروضة عليه. لم يوضح التقرير ماهية تلك الضغوط، أو من قام بفرضها.

بصرف النظر عن رفضه للإستئنافين السابقين، حكمت اللجنة أيضا بأن الأموال التي قد تلقاها نتنياهو من شركائه كانت غير لائقة وأمرته بإعادة 300,000 دولار إلى ابن عمه ناثان ميليكوفسكي، وأن يعيد ملابس العمل التي تلقاها من المليونير الأمريكي سبينسر بارتريك إليه.

طلبت اللجنة من نتنياهو بأن يستنفذ وسائله الخاصة لتمويل تكاليف الدفاع عن نفسه في المحاكم قبل طلب المساعدة المالية في أي مكان آخر.

في نهاية الشهر الماضي، قال المدعي العام أفيحاي ماندلبليت إنه سيتهم نتنياهو، في انتظار جلسة استماع، في ثلاث حالات تم التحقيق فيها معه.

رئيسة محكمة العدل العليا إستر حايوت خلال جلسة حول قانون التنظيم في المحكمة العليا في القدس، 3 يونيو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

استجوبت الشرطة ميليكوفسكي وبارتريك في العام الماضي في التحقيق الذي أُطلق عليه “القضية 1000″، حيث يشتبه في أن رئيس الوزراء تلقى هدايا غير مشروعة بقيمة حوالي مليون شيكل (282,000 دولار) من رجال أعمال مقابل بعض المزايا.

بالإضافة إلى التحقيق حول الهدايا التي تلقاها من المحسنين الأثرياء، نتنياهو متهم بالفساد في تحقيقين آخرين – قضيتي 2000 و4000 – اللتان تتضمنان صفقات مقايضة محتملة وخدمات تنظيمية أو تشريعات مفيدة لهؤلاء الأثرياء، مقابل تغطية إعلامية إيجابية لنتنياهو.

قال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه اتهام لنتنياهو بالرشوة في القضية 4000 وتهم أقل خطورة تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة في القضايا الأخرى. نفى رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات في هذه القضايا وتعهد بقيادة حزب الليكود بعد انتخابات الكنيست القادمة.

من بين الادعاءات في القضايا المرفوعة ضده، يُشتبه في أن رئيس الوزراء تلقى فوائد من المتبرعين الأثرياء مقابل استخدام مكاتبه لتعزيز مصالحهم.