سمحت المحكمة المركزية في بئر السبع يوم الثلاثاء بالكشف عن اسم رجل يُزعم أنه طعن زوجته في وقت سابق من هذا الشهر، مما تسبب في إصابات خطيرة لها، وألغيت حكما أصدرته محكمة أدنى قبل أيام منح المشتبه به عدم الكشف عن هويته للحفاظ على سمعته، بينما يستمر التحقيق في القضية.

ويتهم أفيعاد موشيه (45 عاما) بطعن زوجته شيرا 20 طعنة وضربها بشوبك عشية عيد رأس السنة في 18 سبتمبر. ووقع الهجوم في منزل الزوجين في بلدة متسبيه رامون الجنوبية، بوجود طفلهما البالغ من العمر عامين.

وتم نقل شيرا (31 عاما) إلى المستشفى في حالة خطيرة وخضعت لعملية جراحية طارئة في مستشفى سوروكا في بئر السبع.

وكان هناك احتجاج عام بعد أن قضت محكمة الصلح في بئر السبع يوم الجمعة بأن هوية المشتبه به يجب أن تبقى مخفية، حيث وافق القاضي جورج أموراي على ادعائه بأنه ينبغي منحه فرصة عدم الكشف عن هويته.

وطلب موشيه من القاضي: “أسهل شيء أن تدمر سمعة ومهنة استمرت 45 عاما، أعطني هذه الفرصة”.

وبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة، غردت عضو الكنيست من حزب “ميرتس” ميراف ميخائيلي، “الرجاء الانتباه: أفيعاد موشيه هو الرجل المتهم بمحاولة قتل زوجته شيرا. سمعة كهذه تستحق سنوات عديدة في السجن”.

وكان محامو شيرا قد أعربوا عن غضبهم من القرار وقامت عدد من المجموعات النسائية والأفراد بنشر اسم موشيه وصورته عبر الإنترنت ردا على الحكم.

وقامت براخا باراد من منظمة “كولان” النسوية بتغريد اسمه، مضيفة: “لقد وفرت عليكم الذهاب إلى فيسبوك للتحقق”.

وكانت حاغيت بئير، رئيسة جمعية “نعمات” للدفاع عن حقوق المرأة، قد دعت الشرطة إلى استئناف حكم القاضي، قائلة أنه يبعث برسالة خطيرة لضحايا العنف المنزلي.

وكتبت ليلي بن عامي، شقيقة ميخال سيلاع التي قتلها زوجها العام الماضي، “قرر القاضي قبول طلب القاتل وليس طلب الضحية! يصر القاضي على الدفاع عن سمعة المشتبه به في جريمة القتل الذي تم القبض عليه مع شوبك وسكين بعد طعن زوجته 20 مرة!”

وقامت بن عامي بنشر اسم موشيه في منشورها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقبل أسبوع ونصف، وجد عناصر الشرطة، الذين وصلوا إلى مكان الحادث بعد أن أبلغ الجيران عن سماع صراخ، شيرا مصابة بجراح وملقاة على أرضية المنزل.

وتم القبض على زوجها، وهو مهندس كهربائي يعمل في قطاع الدفاع.

وقال شاهد للقناة 12 إنه هرع إلى منزل الزوجين بعد سماعه الصراخ ورأى الزوج ملطخا بالدماء وما زال يحمل السكين.

وقال الشاهد: “توسلت إليه. قلت ’أرجوك لا تقتلها، أرجوك لا تقتلها’”.

وقد أصيبت شيرا بجروح خطيرة في وجهها، وفقا لما نشره شقيقها على فيسبوك الأسبوع الماضي.

وأفادت أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء أن صفحة التمويل الجماعي التي تم إعدادها لجمع 320,000 شيكل من أجل “استعادة ابتسامة شيرا” من خلال دفع تكاليف جراحة تجميلية قد جمعت أكثر من مليون شيكل من التبرعات من قبل 9000 شخص.

وقالت الشرطة أنه كان لديها ملفا بعد حادثة عنف أسري سابقة في عام 2019. وقال شقيق شيرا إنها تقدمت بشكوى وسحبتها لاحقا، بعد أن تدخلت عائلاتهما وحملتهما على التصالح.

وقال: “بالنظر إلى الماضي، كان هذا خطأ فادحا”.

وأبلغت الشرطة ومنظمات الخدمات الاجتماعية عن ارتفاع كبير في شكاوى العنف المنزلي منذ بداية أزمة فيروس كورونا.

وشهدت الأشهر الأخيرة عدة احتجاجات للمطالبة بتحرك الحكومة لإنهاء العنف ضد المرأة.