رفضت المحكمة المركزية في القدس طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السماح له بعدم حضور الجلسة الافتتاحية لمحاكمته يوم الأحد.

وكتب القضاة “تنص القاعدة على أن يكون المدعى عليه حاضرا لتلاوة [لائحة الاتهام]، وهذه هي بداية المحاكمة. هذا هو الحال في كل محاكمة جنائية، وكذلك في الإجراءات الجنائية الحالية”.

وأضاف القضاة “لم نجد في التفسيرات التي قدمها مقدم الالتماس ما يبرر استثناء لهذه القاعدة”.

فيما يتعلق بادعائه بأن حضوره غير ضروي في جلسة 24 مايو لأنه قرأ لائحة الاتهام، قال القضاة إنه من الضرروي أن يكون نتنياهو حاضرا في الجلسة لتأكيد فهمه للتهم الموجهة إليه.

كما رفض القضاة تأكيد نتنياهو بأن العدد الكبير من حراس الأمن المرافقين له ينتهك المبادئ التوجيهية لوزارة الصحة التي تحد من عدد الأشخاص في قاعة المحكمة، كجزء من التدابير لاحتواء فيروس كورونا، وقال القضاة إنهم أخذوا بالفعل المرافقة الأمنية الخاصة به في الاعتبار عند التفكير في الأشخاص الذين سيُسمح لهم بدخول الجلسة.

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء لوسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء إن نتنياهو سيحضر الجلسة ، وفقا لحكم القضاة.

يُطلب من المدعى عليهم بشكل عام حضور الجلسة الافتتاحية لمحاكماتهم، على الرغم من أنها تتكون بشكل أساسي من قراءة لائحة الاتهام. ومن المتوقع أن تعقد جلسة نتنياهو المقبلة في غضون عدة أشهر فقط.

مدخل المحكمة المركزية في القدس، 28 يناير، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

ويواجه رئيس الوزراء تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في قضية واحدة، والاحتيال وخيانة الأمانة في قضيتين أخريين.

وهو متهم بالتورط في أنشطة غير قانونية للتلاعب بالتغطية الإعلامية له وحصوله على هدايا غير مشروعة من رجال أعمال.

المتهمان الآخران في قضية الرشوة هما شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، وزوجته، إيريس إلوفيتش. ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، متهم في قضية أخرى.

وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في الأصل في 17 مارس، ولكن تم تأجيلها لشهرين بعد أن أعلن وزير العدل حينذاك، أمير أوحانا، عن “حالة طوارئ” في جهاز القضاء الإسرائيلية بسبب جائحة فيروس كورونا.

يوم الأربعاء أيضا، أجلت الحكومة الجديدة أول جلسة للمجلس الوزاري – التي كانت مقررة الخميس – ليوم الأحد في الساعة 11 صباحا، قبل ساعات فقط من بدء محاكمة نتنياهو، حسبما ذكرت القناة 12.

يوم الأحد أدت حكومة نتنياهو الجديدة اليمين القانونية، منهية أزمة سياسية استمرت ل-508 أيام حكمت خلالها البلاد حكومة انتقالية وشهدت ثلاثة جولات انتخابية متتالية.

ومن المرجح أن يبقى نتنياهو، الذي يتواجد في الحكم منذ أكثر من عشر سنوات، رئيسا للوزراء ل18 شهرا إضافيا على الأقل، في الوقت الذي سيواجه فيه تهم الفساد ضده. وقد أبرم نتنياهو اتفاقا إئتلافيا لتقاسم السلطة مع رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، الذي كان خصما له قبل أن يتحول ليكون شريكا له، وحلفاء آخرين وافقوا على الانضمام إليه. ومن المقرر أن يصبح غانتس رئيسا للوزراء في 17 نوفمبر، 2012.

إسرائيليون يتظاهرون دعما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضد النظام القضائي الإسرائيلي في تل أبيب، 30 ديسمبر، 2019. (Flash90)

في وقت سابق من هذ الشهر، رفضت محكمة العدل العليا التماسا لمنع زعيم “الليكود” من تولي منصب رئيس الوزراء بسبب لوائح الاتهام ضده. ورفضت المحكمة أيضا إبطال التغييرات التشريعية التي أجريت في إطار اتفاق تقاسم السلطة بين نتنياهو وغانتس، لكنها أقرت في الوقت نفسه بوجود “صعوبات كبيرة” فيه وألمحت إلى أنها قد تنظر في التماسات ضد هذه التغييرات التشريعية في المستقبل.

في شهر نوفمبر، أصبح نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يواجه تهما جنائية، بعد أن أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن تقديم لوائح اتهام ضده. ولقد تم توجيه التهم بشكل رسمي في شهر يناير، عندما قام نتنياهو بسحب طلب للحصول على حصانة من الكنيست.

وينفي نتنياهو التهم الموجهة ضده ويزعم دون تقديم أي أدلة أنه ضحية لمحاولة “انقلاب سياسي” بمشاركة المعارضة ووسائل الإعلام والشرطة والنيابة العامة.