أدانت محكمة الصلح في بئر السبع النائب السابق في الكنيست باسل غطاس الأربعاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه بينه وبين النيابة العامة، لإستغلاله منصبه لتهريب هواتف محمولة لأسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

في إطار الإتفاق، اعترف غطاس للمحكمة بتهريب هواتف للسجن وتهريب وثائق وخيانة الأمانة العامة.

وسيتم النطق بالحكم رسميا في التاسع من أبريل.

وكان غطاس، النائب السابق عن حزب “القائمة (العربية) المشتركة”، قد تقدم بإستقالته من الكنيست يوم الأحد، في إطار صفقة الإدعاء، التي سيقضي بموجبها أيضا عامين في السجن، مقابل سحب الدولة لتهمتي مساعدة العدو والمشاركة في الإرهاب الأكثر خطورة.

في وقت سابق الأربعاء، رفضت المحكمة العليا إلتماسا تقدم به متطرفون من اليمين الإسرائيلي لإبطال صفقة إدعاء تم إبرامها مع عضو الكنيست السابق باسل غطاس، الذي يواجه إتهامات بإستغلال منصبه لتهريب هواتف محمولة لأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقدم الإلتماس لإستصدار أمر لمنع الإتفاق أربع نشطاء من اليمين المتطرف وهم عضو الكنيست السابق ميخائيل بن آري وبنتسي غوبشتين، مؤسس منظمة “لهافا” المعادية للإنصهار، وباروخ مارزل والمحامي إيتمار بن غفير.

وقال القاضي مناحم مازوز أنه لم يجد سببا يدفعه للقبول بالإلتماس.

متحدثا في مؤتمر صحفي يوم الجمعة عُقد في الناصرة بعد توجيه التهم إليه، قال غطاس أنه تعرض للإضطهاد بصورة غير عادلة لكونه نائبا عربي.

وقال إن السلطات الإسرائيلية “اجتازت سلسلة من الخطوط الحمراء فقط لأنني عضو كنيست عربي”، وأضاف: “جميعكم يعرف أنه لم يتم إجراء تحقيقات ضد نواب آخرين ووزاء ورؤساء حكومة والرئيس وضباط كبار في الجيش، اشتُبه بارتكابهم جرائم أكثر خطورة، ولم يتم إعتقال أي منهم أو إزالة حصانته (البرلمانية)”.

وقال غطاس إن كل ما قام به فعله لأسباب شخصية نابعة عن دوافع ضميرية وإنسانية تجاه الأسرى، مضيفا أنه قرر القبول بصفقة الإدعاء بعد “دراسة كل خيارته”.

بموجب الصفقة، سيطالب المحامون من الطرفين فرض عقوبة بالسجن لمدة عامين على غطاس، وستطلب النيابة العامة تغريمه.

وسيكون للمحكمة قرار فرض عقوبة إضافية، مع وقت التنفيذ، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام.

وستطلب النيابة العامة أيضا بتصنيف مخالفات غطاس بالسلوك المشين، وهو ما يمنع المتهم من العمل في أي وظيفة عامة لمدة سبع سنوات بموجب القانون الإسرائيلي.

وتنهي إستقالة غطاس محاولات أعضاء في الكنيست لإقصائه من البرلمان الإسرائيلي من خلال إستخدام قانون الإقصاء. التشريع الذي تم تمريره حديثا يسمح لأعضاء الكنيست بإقصاء زميل لهم ل”دعمه الكفاح المسلح لحركة إرهابية ضد دولة إسرائيل”. وكان من المزمع أن تقوم لجنة الكنيست بالتصويت على طرح المذكرة على البرلمان للتصويت النهائي عليها الإثنين.

وخضع غطاس لتحقيق جنائي منذ تصويره عبر كاميرات مراقبة في سجن وهو يقوم بإعطاء مغلفات لأسرى أمنيين فلسطينيين في شهر يناير.

وقالت الشرطة أن غطاس استغل منصبه كعضو كنيست – الذين لا يخضعون لتفتيش جسدي – خلال زيارة الى سجن كتسيوت في جنوب اسرائيل العام الماضي، حيث التقى بوليد دقة، أسير فلسطيني يقضي عقوبة بالسجن المؤبد لإختطافه وقتله للجندي الإسرائيلي موشيه تمام البالغ من العمر (19 عاما) في عام 1984 . والتقى عضو الكنيست أيضا مع باسل البزرة، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

وقد نفى غطاس الإدعاءات ضده، ولكن تمت مواجهته بمقطع الفيديو الذي يظهر فيه وهو يقوم بتهريب الهواتف المحمولة الى داخل السجن.

وتم اطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي في شهر يناير، خمسة أيام بعد اعتقاله. وبالرغم من انتهاء فترة الحبس المنزلي، تم منعه من المشاركة في جميع النشاطات البرلمانية بإستثناء التصويت في الكنيست.

يوم الثلاثاء، أدى العضو في حزب “التجمع الديمقراطي” جمعة زبارقة اليمين القانونية ليحل محل غطاس في الكنيست.