رفضت المحكمة المركزية في القدس استئنافا قدمه ناشط اليمين يهودا غليك يوم الخميس، وأصدرت حكما مؤيدا لأمر الإبعاد عن الحرم القدسي.

وقال غليك – الذي كان هدفا لمحاولة اغتيال في أواخر شهر أكتوبر، وخرج مؤخرا من المستشفى – بأنه سيقدم استئنافا آخر للمحكمة العليا.

وقالت المحكمة أن أمر الإبعاد سيظل حيز التنفيذ حتى يتم حل الاتهامات الجنائية الموجهة ضد غليك.

في شهر سبتمبر، قدمت سيدة مسلمة في الحرم القدسي شكوى ضد الحاخام متهمة ايها بدفعا وكسر ذراعها.

وأنكر غليك، الذي يدعو إلى زيادة وصول اليهود إلى الموقع، بما في ذلك منحهم حق الصلاة هناك، الاتهامات الموجهة ضده.

وأشارت المحكمة إلى التوترات في الحرم القدسي كعامل رئيسي في قرارها الحفاظ على قرار إبعاد ناشط اليمين.

وكتبت المحكمة في قرارها أنه “مع الأخذ الحساسيات الخاصة في الحرم القدسي والتوترات بين المجموعات المختلفة بعين الإعتبار، وعلى خلفية الأوقات الصعبة التي نعيش فيها، يبدو أنه لا يوجد من يستطيع أن يضمن أنه إذا وقع حادث مماثل مرة أخرى، أن ذلك سينتهي بذراع مكسورة، وليس بأعمال شغب واسعة مع الكثير من الضحايا”.

الناشط اليميني يهودا غليك (من شاشة اليوتوب)

الناشط اليميني يهودا غليك (من شاشة اليوتوب)

بعد صدور القرار، انتقد محامي غليك القاضي، وقال أن المحكمة تجاهلت شهادة الفيديو التي دعمت غليك.

وقال المحامي، بحسب موقع “NRG” الإخباري، “مرة أخرى تضع المحكمة اللوم على اليهود في عنف المسلمين، ويدفع يهودا غليك الثمن”، وأضاف أنه “سيُقدم استئناف ضد القرار في المحكمة العليا”.

في ليلة 29 أكتوبر أُطلقت النار على غليك 4 مرات خارج “مركز ميراث مناحيم بيغين” وسط القدس، مما دفع بالمسؤولين إلى إغلاق الحرم القدسي لفترة قصيرة أمام الزوار اليهود والمسلمين وسط تصاعد التوترات حول الموقع المقدس الحساس.

ويدعو غليك بشكل دائم إلى فتح الموقع، الذي يطلق عليه اليهود “جبل الهيكل”، لصلاة اليهود، الذين يُمنعون حاليا من ذلك بحسب الوضع الراهن.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد تعهدوا بالإبقاء على حظر الصلاة اليهودية في الموقع، ولكن دعوات بعض نواب الكنيست المتشددين بالسماح لليهود بالصلاة هناك أثارت ردود فعل شديدة في العالم الإسلامي.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، اجريت جلسة لبحث أمر الإبعاد، وقام غليك بتوجيه رسالة لدعم موقفه بدلا من حضوره، نظرا لوضعة الصحي.

في الرسالة، قال غليك أن إبعاده عن الموقع يهدد مصدر رزقه، ونفى بأن يشكل خطرا على الجمهور.

وكتب غليك، “ل-25 عاما، منذ 1989، أقوم بجولات إرشادية في جبل الهيكل. حتى اليوم، قمت بإرشاد المئات من المجموعات، والآلاف من المشاركين. في السنوات القليلة الماضية، كان هذا مصدر رزقي الرئيسي، وأقوم بجولات أحيانا ثلاث أو أربع مرات في اليوم”.

ويبدو أن غليك اعترف أيضا بأنه انتهك أمر الإبعاد منذ إصداره بحقه.

وقال، “منذ ذلك الوقت صعدت إلى جبل الهيكل ثماني مرات، ولم أثبت في أية نقطة بأنني خطر”.

في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل في الشهر الماضي، قال والد غليك أن ابنه لم يكن حتى في الموقع في يوم الشجار المزعوم.

وقال شمعون غليك، “على سبيل المثال، يتهمونه بدفع سيدة فلسطينية في جبل الهيكل، مما أسفر عن كسر ذراعها”، وأضاف الوالد، “تبين أن يهودا لم يكن حتى في جبل الهيكل في ذلك اليوم. لقد كان في المحكمة في مسألة أخرى وهناك دليل على ذلك. يهودا لا يقوم أبدا بدفع أي شخص. هذه ليست طريقته”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر ورينيه غيرت-زاند.