أرجأت المحكمة العليا الثلاثاء بيوميين هدم كنيس تم بناءه بشكل غير قانوني في مستوطنة “غيفعات زئيف”، وقالت إن على الشرطة وقوى الأمن البدء بهدم المبنى في موعد أقصاه الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس.

وتم تأخير تنفيذ قرار الهدم عدة مرات بسبب تهديدات بأعمال عنف من قبل نشطاء من اليمين قاموا بالتحصن داخل كنيس “أييليت هشاحر”، والذي صدر قرار بهدمه بسبب موقعه على أرض فلسطينية خاصة.

الأحد، أبرمت الحكومة الإسرائيلية إتفاقا مع مسؤولين في “غيفعات زئيف”، تعهدت فيه ببناء مكان عبادة جديد بعد هدم الكنيس. بالإضافة إلى ذلك، ورد أيضا أن الحكومة وافقت على بناء ملعب رياضي جديد لـ”غيفعات زئيف”.

على العموم فأن الإتفاق سيكلف حوالي 2.5 مليون شيكل (1.3 مليون دولار)، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

ليلة الإثنين، قامت وزارة الدفاع بتوفير مبان مؤقت كبديل للكنيس في “غيفعات زئيف” التي تقع شمال القدس، بحسب مسؤولين في الوزارة. المقطورات، التي تم وضعها على أحد الملاعب في المستوطنة، ستوفر بديلا حتى إستكمال بناء كنيس جديد.

ويأتي قرار المحكمة بتأجيل تنفيذ قرار الهدم حتى يوم الخميس – حيث كان من المقرر أن يتم يوم الثلاثاء – في اعقاب إلتماس تقدمت به الدولة، التي أشارت إلى “معلومات إستخباراتية من مصادر أمنية التي تشير إلى مخاوف كبيرة بعد إخلاء الكنيس من دون إتفاق”.

ولاقى قرار الهدم معارضة شديدة، حيث قام المحتجون بالتحص داخل بيت العبادة، وهددوا بإلحاق الأذى بأنفسهم وبقوات الأمن، وقالوا إنهم على إستعداد لمحاربة القوات وحتى إستخدام الأسلحة لوقف الهدم.

في عام 2014، بعد معركة قضائية إستمرت لسبع سنوات، أصدرت المحكمة قرارا بأن الكنيس الذي تم بناءه على أرض فلسطينية بملكية خاصة يجب أن يُهدم.

وتم تقديم الدعوى ضد الكنيس في الأصل على يد منظمة “يش دين” الغير حكومية، التي قالت إن الوثائق المتعلقة بشراء المبنى كانت مزورة. وقدم محامو المستوطنة للمحكمة وثائق ادعوا أنها تثبت عملية الشراء القانونية، لكن تحليل قانوني للوثائق أثبت ان هذه الأوراق كانت مزورة.

يوم الثلاثاء إنتقدت “يش دين” الحكومة لتأجيلها قرار الهدم وموافقتها على بناء كنيس جديد، وقالت في بيان صادر عنها أن ذلك “يبعث برسالة للمجرمين في الضفة الغربية: الجريمة تنفع”. مع ذلك، أقرت المنظمة بضرورة التوصل إلى تسوية “من أجل منع سفك الدماء”.