حكمت محكمة شؤون الأسرة في تل أبيب هذا الأسبوع بأنها ستسمح لأم بتطعيم إبنتها البالغة من العمر 12 عاما ضد الحصبة، على الرغم من معارضة الأب.

“الذين يدّعون أن ليس كل من لا يتلقى التطعيم ضد الحصبة يصاب بها قد يدعون كذلك أن ليس كل من يعبر الشارع بعيون مغطاه ستصطدمه سيارة”، كتب القاضي في قراره يوم الأربعاء.

وكانت المرأة قد استأنفت أمام المحكمة بعد أن رفض زوجها السابق السماح بتطعيم ابنته، وأصر على أنه لا يوجد خطر لإصابتها بالمرض.

وذكرت الأم في الالتماس الذي قدمته إلى المحكمة أن الطفلة قد تم تطعيمها وهي رضيعة ضد جميع أنواع الأمراض، ولكن ليس الحصبة، حيث لم يُعتبر ذلك ضروريا في ذلك الوقت.

“المبدأ الذي تتبناه المحكمة بشأن موضوع القصّر عندما يغيب التوافق على قضايا معينة تحت سلطة الوالدين كأوصياء أطفالهم الطبيعيين، هو إختيار الأفضل للطفل”، قال القاضي يهورام شاكيد. “من الواضح أن قبول الطلب يخدم مصلحة الطفل”.

شهدت السنوات الأخيرة توجها متناميا بين الأهالي الذين يرفضون تطعيم أطفالهم، وذلك بسبب ادعاءات مختلفة مفادها أن التطعيم المنقذ للحياة هو أمر خطير.

هناك الآن عودة على مستوى العالم للفيروس الذي تم القضاء عليه تقريبا. شهدت إسرائيل اندلاع متفاقم للحصبة منذ آذار/مارس من العام الماضي، حيث أبلغ عن وجود ما لا يقل عن 2،857 حالة. تركزت العدوى في الغالب في المجتمع الأرثوذكسي اليهودي المتشدد في البلاد، حيث كانت معدلات التطعيم منخفضة بشكل عام.

عند إصابة الكبار بالمرض، لا تكون العدوى شديدة عادة. ومع ذلك، عند الرضع والأطفال الصغار ممكن للمرض أن يكون مميتا، بالإضافة إلى التسبب في العديد من المضاعفات الحادة بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ. في حالات نادرة يمكن أن يحدث التهاب قاتل للدماغ بعد سنوات من الشفاء من المرض.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يُعتقد أن الحصبة تسببت في وفاة 110,000 شخص في جميع أنحاء العالم في عام 2017. ويعتقد أن التطعيم أنقذ أكثر من 21 مليون شخص منذ بداية القرن.

في أكتوبر/تشرين الأول، حذر نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان من أنه سينظر في اتخاذ إجراءات ضد العائلات التي ترفض تطعيم أطفالها. في ديسمبر/كانون الأول، منع مسؤول صحي 14 طفلا في شمال البلاد من حضور الحضانة لأن والديهم رفضوا تطعيمهم. كان هذا القرار هو الأول من نوعه الذي يصدر من قبل مسؤول طبي في الدولة.