منحت محكمة العدل العليا الحكومة يوم الاثنين عشرة أيام للرد على التماس قدمته عائلة جندي اسرائيلي تحتجز حركة حماس جثمانه في قطاع غزة.

وطلبت عائلة الجندي هادار غولدين من المحكمة امر الحكومة تطبيق “خطة العمل” التي تبناها مجلس الأمن في وقت سابق من العام والتي تدعو لفرض ضغوطات اضافية ضد حماس حتى اعادة جثامين غولدين والجندي اورون شاؤول، بالإضافة الى اربعة اسرائيليين على قيد الحياة يتم احتجازهم في القطاع الفلسطيني.

وبالرغم من عدم توفير مجلس الأمن لأي تفاصيل حول الخطة عندما تم تبنيها في شهر يناير، ورد في بيان صدر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حينها أن اسرائيل لن تعيد بعد جثامين مقاتلي حماس الذين يقتلوا خلال هجمات، وأنها سوف تدفنهم بدلا عن ذلك.

والتماس عائلة غولدين هي الخطوة الأخيرة التي تتخذها العائلة في حملتها لإعادة جثمانه، والتي شملت اصدار فيديو ينادي الحكومة تصعيد الضغط على حماس حتى عودة جثامين غولدين وشاؤول.

واضافة الى غولدين وشاؤول، اللذان تحتجز حماس بجثمانيهما منذ مقتلهما في غزة خلال حرب 2014 بين اسرائيل والحركة، يعتقد أيضا أن حماس تحتجز بأربعة مواطنين اسرائيليين – افراهام مانغيستو، هشام السيد وجمعة ابو غنيمة، بالإضافة الى شخص غير مسمى – وجميعهم دخلوا القطاع من ارادتهم.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

ويأتي تقديم الإلتماس ايضا يوما بعد اعلان الجيش الإسرائيلي أنه استعاد جثامين خمسة اعضاء في الجهاد الإسلامي الفلسطيني كانوا عالقين تحت نفق يمتد الى داخل الأراضي الإسرائيلية دمره الجيش في الاسبوع الماضي.

وفي اعقاب الاعلان، نادت عائلة غولدين الحكومة لاحتجاز الجثامين حتى اعادة جثمان ابنهم، وهددوا بالتوجه الى المحكمة العليا من اجل منع ذلك.

“بدلا من فرض ثمن باهظ على حماس واخمادها، يقولون لنا خلال اللقاءات ان الصواريخ القادمة ضد سديروت، اسدود وعسقلان يتكون بسبب الضغوطات التي فرضناها. يكفي حجج – حان الوقت للأفعال”، قالت والدة هدار غولدين، ليئا.

اعضاء في الذراع العسكري لحركة حماس خلال تشييع جثمان مصباح شبير (30 عاما) في خان يونس، 31 اكتوبر 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين اعادة الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، وقال اشار الى استخدامه جثامين الفلسطينيين المحتجزين في اسرائيل كوسيلة ضغط.

وخلال حدث في بلدة المجيدل في الشمال، قال نتنياهو انه لن يقدم اي “هدايا مجانية” لأعداء اسرائيل.

“لدى الحكومة مهمتان”، قال نتنياهو. “الاولى هي حماية البلاد والثانية هي بناء الارض. نحن نحقق المهمتان معا. نحن نحمي الارض بقاعدة بسيطة – اي شخص يحاول مهاجمتنا، نحن نهاجمه. والثانية، لا نقدم الهدايا المجانية. سوف نعيد ابنائنا. لا يوجد هدايا مجانية”.

وقال الجهاد الإسلامي الفلسطيني يوم الاحد انه لن يتفاوض حول اعادة جثامين اعضائه، وهدد بالعنف، فائلا ان اسرائيل “لن تتمكن التفاوض حول مقاتلينا”.