أمرت محكمة العمل في القدس الخميس الأطباء ومستخدمي قطاع الصحة في مركز “هداسا” الطبي بالعودة إلى مزاولة عملهم، بعد ساعات من الإعلان عن إضراب في جميع المستشفيات العامة في البلاد احتجاجا على دخول إصلاحات إقترحتها الحكومة حيز التنفيذ.

في القرار الذي تم إتخاذه في وقت مبكر من صباح الخميس، أصدرت المحكمة أمرا يلزم جميع الطاقم الطبي في مستشفيي “هداسا” الجامعيين – في عين كارم وجبل المشارف – بالعودة إلى العمل في الساعة العاشرة من صباح الخميس.

وجاء القرار إستجابة لطلب تقدم به ليلة الأربعاء المدير العام لمستشفى “هداسا”، بروفسور زئيف روثنشتايتن، لإصدار أمر إحترازي والذي حض فيه المحكمة على منع الإضراب – الذي ستعمل المستشفيات بحسبه وفقا للنظام المتبع أيام السبت والأعياد – من التأثير على الرعاية بالمرضى.

وشكر روثنشتاين في بيان له المحكمة على منعها “ضرر غير مبرر” للمرضى وقال إن إدارة هداسا ستواصل “المساعدة في التوصل إلى اتفاق بين نقابة الأطباء والحكومة”.

ومن المقرر أن يستمر الإضراب في المسشفيات الحكومية في جميع أنحاء البلاد لمدة 24 ساعة، في حين حذرت بعض المراكز الطبية من تمديده حتى يوم الأحد.

ليلة الأربعاء-الخميس، أعلنت نقابة الأطباء الإسرائيلية عن أن المستشفيات الحكومية – بما في ذلك مستشفيات الأمراض النفسية وأمراض الشيخوخة – ستقلص من خدماتها بعد انتهاء المفاوضات الليلية بين نقابة الأطباء وممثلين عن وزارة المالية في القدس حول الإصلاحات من دون نتائج.

ومن المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى تشكل طوابير طويلة في المستشفيات، وسيتم كذلك إلغاء عمليات جراحية إختيارية. وطُلب من المرضى الذين ليسوا بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة إلى تأجيل أدوارهم أو التوجه إلى صناديق المرضى لتلقي العلاج.

رئيس نقابة الأطباء، ليونيد إدلمان، قال بأن الإطباء يطالبون بتغييرات من شأنها تقليص أوقات الإنتظار في المستشفيات والسماح للأطباء بإستراحات أكبر خلال مناوباتهم ومنع الخطوة التي يخطط لها وزير الصحة يعكوف ليتسمان لفرض غرامات مالية على مديري المستشفيات الذين يتخطون الميزانية.

وقال إدلمان: “معركتنا ليست على الرواتب، معركتنا هي على الإستثمار في نظام الصحة، وعلى إدخال أطباء جدد، ومعايير للأطباء وتقصير فترات الإنتظار”.

لكن منتقدي الخطوة، من ضمنهم مسؤولين حكوميين وبعض العاملين في مجال الصحة، اتهموا النقابة بالشروع إلى إضراب لا حاجة له كعرض قوة من شأنه أن يضر بالمرضى.

وزارة الصحة اتهمت إدلمان بتغيير مطالبه التي تحدث عنها قبل أسبوعين، عندما هددت النقابة بالإضراب. في ذلك الوقت، قال إدلمان إن هذه الخطوة هي على حق رؤساء الأقسام بالعمل في عياداتهم الخاصة.

وقال مصدر رفيع في وزارة الصحة لموقع “واينت”: “يبدو لنا بأن نقابة الأطباء قررت الإضراب بهدف الإضراب فقط. قبل أسبوعين زعموا بأن المسألة متعلقة برؤساء الأقسام، الآن يزعمون بأنها متعلقة بتقصير الأدوار وإضافة معايير”.

وزير الصحة كان مباشرا أكثر في إنتقادة وقال في بيان له صباح الخميس “إنه إضراب غير مجدي، من دون سبب حقيقي، ولن يعود بالفائدة على المرضى أو على وزارة الصحة”.

وأضاف أن “وزارة الصحة تجري إتصالات مكثفة مع وزارة المالية من أجل دعم نظام الصحة العامة بأسرة وقوى عاملة إضافية والمزيد من الموارد، إلى جانب الكثير من الخطوات الأخرى التي نقوم بإتخاذها لصالح المرضى والأطباء والنظام ككل”.

“الخوف المركزي للأطباء بأن يتم تخفيض العمل الخاص لرؤساء الأقسام لم يعد ذات صلة، لأن البند المتعلق بهذه المسألة تمت إزالته من قانون المخصصات”.

وختم أقواله بالقول: “من الصعب عدم الشعور بأن هذه الإضراب يقف وراءه شيء آخر عدا الحرص على الصالح العام”.

وأشار تقرير موقع “واينت” إلى أن المحادثات ستُستأنف في الأسبوع القادم.