سوف يتم تشييع جثمان ثلاثة من ضحايا هجوم اطلاق النار في تل أبيب الجمعة، بعد رفض المحكمة العليا ليلة الخميس الجمعة طلب الشرطة لإجراء تشريح لأحدهم.

وقد عارضت عائلة ايلانا نافيه (39 عاما)، طلب الشرطة لإجراء التشريح لأسباب دينية. وادعت الشرطة انه من غير الواضح إن كانت نافيه قتلت نتيجة الرصاص في الهجوم، وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أنها قد تكون توفيت نتيجة جلطة قلبية في ساحة الهجوم.

ودعمت المحكمة العليا طرف العائلة في قرارها. وعلى الأرجح أن يكون للقرار تأثيرات على محاكمة المنفذان المحتجزان لدى الشرطة.

وسيتم دفن نافيه، والدة لأربعة أطفال من تل أبيب، صباح الجمعة.

“انا مندهش من هذه القضية. لم يكن هناك ضرورة أو أهمية للدعوى القضائية”، قال غاي نوف، محامي العائلة، للقناة الثانية المتلفزة. “لقد توفيت بالتأكيد نتيجة الهجوم الإرهابي، فقط لم تصاب بالرصاص. هي انهارت في ساحة الهجوم”.

“أتى الإرهابيون بهدف قتل الأشخاص؛ هم سبب وفاتها. هذا قتل بشكل واضح”.

وقال محامي العائلة للقناة، أن عائلة نافيه أرادت تعجيل إجراءات الدفن للتمكن من إجراء فترة الحداد التقليدية، “الشفعا”. بحسب الشريعة اليهودية، يتم تقصير سبعة أيام الحداد التقليدية في حال التزامن مع أحد الأعياد اليهودية. ومع ابتداء عيد الشفوعوت اليهودي يوم الأحد، سيكون لدى العائلة يوم واحد فقط للحداد التقليدي، ولهذا حاولوا إجراء الجنازة بأسرع وقت ممكن.

“هذه لحظة عزاء في هذه المأساة الفظيعة”، قال أحد اقرباء نافيه للقناة الثانية، وأشاد بقرار المحكمة.

وسيتم إجراء جنازات لإثنين آخرين من ضحايا “سارونا ماركت” أيضا الجمعة.

سوف يتم دغن ميلا ميشايف (32 عاما) من ريشون لتسيون الجمعة الساعة الثانية ظهرا في مدينة عسقلان، بحسب تقرير القناة الثانية، والتي من المفترض أن تتزوج قريبا. وكانت ميشايف تنتظر زوجها المستقبلي عند وقوع الهجوم. وقد أصيبت بالرصاص في جسدها السفلي وتوفيت نتيجة جراحها لاحقا. ووفقا لموق “واينت” الإخباري، تمكنت ميشايف من الإتصال بصديقها فورا بعد الهجوم.

وسوف يتم دفن المحاضر في جامعة بن غوريون ميخائيل فايغي (58 عاما) من رامات غان الجمعة الساعة الواحدة ظهرا في رحوفوت.

ميخائيل فايغي، محاضر للدراسات الإسرائيلية في جامعة بن غوريون، من ضحايا الهجوم في مجمع سارونا في تل ابيب في 8 يونيو 2016 (Dani Machlis)

ميخائيل فايغي، محاضر للدراسات الإسرائيلية في جامعة بن غوريون، من ضحايا الهجوم في مجمع سارونا في تل ابيب في 8 يونيو 2016 (Dani Machlis)

وتم دفن الإسرائيلي الرابع الذي قتل في الهجوم، عيدو بن آري، يوم الخميس.

وأصيب 16 شخصا آخرين في هجوم اطلاق النار في المجمع الشعبي، أربعة منهم في حالة خطرة.

وتم القبض على المسلحين، وهو أبناء عم من سكان قرية يطا جنوبي الضفة الغربية، بعد وقت قصير من الهجوم.

منذ أكتوبر، قُتل 33 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، على الرغم من الإنخفاض الملحوظ في العنف مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.