منحت المحكمة العليا يوم الخميس مهلة للحكومة بتمرير قانون ينظم مسألة احتجاز جثث منفذي هجمات فلسطينيين كأوراق مساومة أو تسليم الجثث للعائلات.

وكتب القضاة في قرارهم إن “دولة إسرائيل، بصفتها دولة قوانين، لا يمكنها احتجاز جثث لأغراض مفاوضات في وقت لا يوجد فيه قانون محدد وصريح يسمح بذلك”.

ومنحت المحكمة العليا الحكومة مهلة ستة أشهر لتمرير تشريع كهذا.

وكتبت المحكمة في قرارها “إذا لم يتم سن قانون قبل هذا الموعد، سيتم إعادة جثث الإرهابيين إلى عائلاتهم”.

ردا على القرار، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أنه أصدر تعليماته للمشرعين بتحضير مشروع قانون.

قاضي المحكمة العليا يوارم دانزيغر في قاعة المحكمة العليا في القدس خلال جلسة في 11 يناير، 2017. (Flash90)

قرار المحكمة جاء ردا على التماس قدمه عدد من عائلات منفذي هجمات يتم احتجاز جثثهم في إسرائيل.

وتقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية عادة باحتجاز جثث منفذي الهجمات بهدف استخدامها في مفاوضات على استعادة جثث جنود إسرائيليين، وبالتحديد الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين يتم احتجاز رفاتهما من قبل حركة “حماس” في قطاع غزة.

وتم اتخاذ القرار من قبل هيئة مكونة من ثلاثة قضاة. وكتب القاضيان يورام دانزيغر وجورج قرا  قرار الأغلبية، في حين كتب القاضي نيل هندل رأيا مخالفا.

قرار القضاة لا يمنع إسرائيل من احتجاز جثث منفذي هجمات فلسطينيين بشكل قاطع، ولكن لا يمكن للحكومة القيام بذلك من دون قانون يملي كيفية تطبيق الإجراء.

في أعقاب القرار، دعا عدد من السياسيين إلى بدء العمل بشكل فوري على صياغة تشريع كهذا.

وقال وزير المخابرات يسرائيل كاتس: “ندين بذلك لعائلات القتلى وجنود الجيش الإسرائيلي”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان انتقد قرار المحكمة العليا وقال إنه “يجعل من الصعب على قوى الأمن خلق قوة ردع ومحاربة التحريض”.

وأضاف الوزير: “علينا القيام بكل شيء من أجل إضفاء طابع رسمي على قضية جثث الإرهابيين مع تشريع سريع وإعطاء صلاحية واضحة بعدم إعادتها”.

عائلة غولدين، أحد الجنديين القتيلين اللذين يتم احتجاز جثتيهما في غزة، هاجمت الحكومة في أعقاب قرار المحكمة.

وقالت العائلة في بيان لها “نشعر من أشهر طويلة بأن قرار الحكومة من شهر يناير الذي يدعو إلى ممارسة الضغط على حماس هو مجرد قرار أجوف وتصريحي”، وأضافت العائلة إن “قرار المحكمة العليا سيزيد من الضغط على [رئيس الحكومة بينيامين] نتنياهو ووزراء الحكومة للنهوض من مقاعدهم وتشمير أكمامهم والبدء بالعمل على إعادة هدار وأورون إلى إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.