قررت محكمة العدل العليا يوم الاثنين أن الجيش لديه حق قانوني بإحتجاز جثامين منفذي هجمات فلسطينيين كوسيلة ضغط في مفاوضات مستقبلية مع الجانب الفلسطيني.

ويلغي القرار، الذي تم تبنيه بعد تصويت اغلبية لجنة موسعة مؤلفة من سبعة قضاة، حكم المحكمة العليا من عام 2017 حول المسألة، ويأتي ردا على التماس قدمته عائلات ستة فلسطينيين تحتجز الحكومة حاليا جثامينهم.

وقال القضاة في قرارهم أن الاحتجاز بجثامين المنفذين يقع في نطاق الأمن القومي، وأن الاجراء لا يخالف القانون الدولي حول النزاع المسلح.

وكثيرا ما تحتجز القوات الإسرائيلية جثامين مهاجمين. وأحيانا يتم اعادة الجثامين الى عائلاتهم. ولكن يتم احتجازها في حالات أخرى – لمنع الجنازات الاحتفالية في بلدات منفذي الهجمات، أو من أجل استخدامها في المفاوضات لاستعادة جثامين جنود اسرائيليين محتجزين لدى منظمات مسلحة.

صورة توضيحية: محكمة العدل العليا خلال جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

وفي قرارها في ديسمبر 2017، لم تحظر المحكمة اسرائيل من احتجاز جثامين منفذي الهجمات، ولكنها قالت انه لا يمكن القيام بذلك بدون وجود قانون ينظم الإجراء.

“دولة اسرائيل، كدولة قانون، لا يمكنها الإحتجاز بجثامين بهدف المفاوضات عندما لا يوجد قانون محدد ومباشر يمكن ذلك”، كتب القضاة حينها.

وجاء قرار عام 2017 ردا على التماس قدمته عائلة هدار غولدين، جندي اسرائيلي تحتجز حركة حماس بجثمانه في قطاع غزة، طلبت فيه العائلة من المحكمة أمر الحكومة بتطبيق “خطة عمل” تبناها مجلس الامن في وقت سابق من العام. وتنادي الخطة الحكومة إلى عدم اعادة جثامين مقاتلي حماس الذي قُتلوا خلال هجمات، ودفنها لهم بدلا عن ذلك. وقُتل غولدين خلال عملية الجرف الصامد عام 2014، مع أورون شاؤول، الذي تحتجز حماس جثمانه ايضا.

وردا على ذلك، صادق الكنيست في مارس 2018 على قانون يمكن الشرطة الاحتجاز بجثامين فلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات.

مشيعون يحملون جثة محمد الحوم، 14 عاما، الذي قتل خلال مظاهرة عنيفة على طول الحدود بين إسرائيل وغزة، في مخيم البريج للاجئين، وسط غزة في 29 سبتمبر / أيلول 2018. (AFP PHOTO / Anas BABA)

وبحسب القانون، يمكن لقادة الشرطة المحليين اتخاذ قرار اطلاق سراح او الاحتفاظ بالجثامين.

ويشير القانون الى تنامي الاشادة بالاعتداءات والتحريض على تنفيذ اعتداءات اضافية في جنازات الفلسطينيين.

ويبدو أن قرار يوم الإثنين بمثابة دعم قضائي لقانونية مشروع القانون.

ورحب وزير الأمن العام والشؤون الاستراتيجية جلعاد اردان بالقرار، وغرد أن “الارهابي الحقير لا يستحق الاحترام – لا خلال حياته ولا في موته. لا يمكن أن يطلب من دولة اسرائيل احترام جثامين الإرهابيين التابعين لحماس أو منظمات ارهابية أخرى تحتجز جثامين جنودنا”.