منعت المحكمة العليا الثلاثاء سفينة شحن محملة بالأمونيا لإعادة تعبئة خزان الأمونيا الضخم في مدينة حيفا من دخول ميناء المدينة، حتى تصدر قرارها في الأسبوع المقبل بشأن استئناف على قرار بإغلاق المنشأة.

القرار صدر ردا على استئناف تقدمت به “مجموعة حيفا”، التي تقوم بتشغيل الخزان، ضد قرار المحكمة المركزية بإفراغ المنشأة بشكل كامل.

المسؤولون المحليون، وعلى رأسهم رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف، قالوا إن انفجار الخزان الذي سعته 12,000 طن أو إصابته بصاورخ قد يؤدي إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص. وكانت منظمة حزب الله اللبنانية قد هددت بإستهداف المنشأة بصواريخ في أي صراع لها مع إسرائيل في المستقبل.

في قرارها في 1 مارس، قالت قاضية المحكمة المركزية تمار شاورن نتنئيل إن التهديد الذي يشكله الخزان على صحة الجمهور في حيفا يستلزم إغلاق المنشأة.

وكانت “مجموعة حيفا” قد قالت إن تفريغ خزان الأمونيا “سيقضي على عمليات القطاعات الصناعية بأكملها” ويشكل ضربة حقيقية للإقتصاد المحلي، وسيترك آلاف العمال من دون وظائف. وتطالب الشركة الكيماوية بتعويض حكومي على خطوة نقل المنشأة إلى صحراء النقب والتي قد تكون مكلفة.

المحكمة قررت أيضا أنه إذا كانت الدولة معنية بإحضار المزيد من شحنات الأمونيا إلى داخل إسرائيل سيكون عليها تقديم شهادة خطية توضح مخاطر الشحنة على الأمن والسلامة، وفقا لما نقلته القناة الثانية.

وقال ياهاف: “ندرك أنها ستكون حملة طويلة وصعبة”. وأضاف: “لن نتوقف حتى يتم إزالة مجمع الأمونيا بالكامل من حيفا”.

وكانت بلدية حيفا قد تقدمت بإلتماس لإغلاق خزان الأمونيا في أعقاب نشر تقرير أجري بطلب منها في وقت سابق من هذا العام خلُص إلى أن عمليات الأمونيا في ميناء المدينة تشكل خطرا كبيرا على السكان.

وتم تقديم التقرير أيضا إلى محكمة العدل العليا ضمن معركة  قضائية مستمرة بين “مجموعة حيفا” والبلدية.
التقرير حذر من أنه في حال انفجار خزان الأمونيا قد يؤدي ذلك إلى اختناق 16,000 ضحية تحت سحابة سامة. وقال واضع التقرير، أستاذ الكيمياء إيهود كينان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في البلدية نُشر خلاله التقرير في 31 يناير، إن الخزان قد “ينهار غدا”.

وحذر كينان “إذا انهار الخزان فنحن نتحدث عن 16,000 قتيل”.

لكن التقرير حذر من خطر أكبر من ذلك، وهو الخطر الذي تشكله سفينة الشحن التي تحمل أكثر من 16,000 طنا من الأمونيا والتي تصل إلى المنشأة في حيفا مرة كل شهر. إذا تم إطلاق الشحنة في الهواء، قد يؤدي ذلك إلى مقتل ما يصل عددهم إلى 600,000 شخص في منطقة خليج حيفا، وفقا لكينان.

في العام الماضي، هدد الأمين العام لمنظمة حزب الله بإستهداف منشآت الأمونيا بالصواريخ في صراعه المقبل مع إسرائيل.

ونقل نصر الله عن مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه قوله إن الهجوم على منشأة الأمونيا في المدينة الشمالية قد يوقع آلاف الضحايا.

في أعقاب المعركة القضائية الأخيرة بين “مجموعة حيفا” والمدينة، أعلنت وزارة حماية البيئة في شهر فبراير عن عدم نيتها تجديد تصريحها لخزان الشركة.