أمرت المحكمة العليا في إسرائيل يوم الثلاثاء وزير الدفاع افيغادور ليبرمان بمنح تصاريح دخول الى اسرائيل لتسعين فلسطينيا من المفترض أن يشاركوا في مراسيم ذكرى اسرائيلية فلسطينية في تل أبيب مساء الثلاثاء، معلنة أن قراره حظر دخولهم “غير منطقي” و”غير متوازن”.

ورفض ليبرمان القرار، قائلا أنه يخلق مساواة بين “الإرهابيين” والعائلات الثكلى.

وتم دعوة الفلسطينيين للمشاركة في المراسيم السنوية، التي تنظمها مجموعتي “محاربون من أجل السلام” و”عائلات ثكلى اسرائيلية وفلسطينية من أجل السلام” كبديل لأحداث يوم الذكرى الإسرائيلي العادية.

“قرار وزير الدفاع لا يأخذ بالحسبان الواقع الذي تم خلقه عبر السنوات التوقعات الشرعية للمشاركين في المراسيم”، كتبت المحكمة. “انه يتجاهل تماما الأذية للعائلات الثكلى والجماهير الذين يريدون عقده بالطريقة التي كانت في السنوات السابقة”.

وقالت المحكمة في حكمها أن قرار ليبرمان “غير منطقي” و”غير متوازن” لدرجة انه يتطلب تدخلها.

وأعلنت وحدة منسق النشاطات الحكومية في الأراضي التابعة لوزارة الدفاع لليبرمان أن الفلسطينيين الذين تم دعوتهم لا يشكلون تهديدا أمنيا، وأوصت بمنحهم تصاريح دخول، ولكن رفض ليبرمان الطلب، قائلا إن المراسيم الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة “غير لائقة”.

“هذه ليست مراسيم ذكرى، بل عرض غير لائق وغير حساس يؤذي العائلات الثكلى الأعز علينا”، غرد يوم الثلاثاء.

فلسطينيون وإسرائيليون يشاركون في المراسم التذكارية لضحايا الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في تل أبيب، 30 أبريل، 20017، في اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل يوم ذكرى القتلى من جنودها والمدنيين ضحايا الهجمات. (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي ردها الأول على الإلتماس ضد قرار ليبرمان، ادعت الحكومة أن بعض الفلسطينيين المشاركين*، لديهم أقرباء نفذوا هجمات، ولكن اعترفت بعدها أنه لا يوجد ادلة تشير الى ذلك وأن المشاركين لا يشكلون تهديدا أمنيا.

واقترحت المحكمة توصل الأطراف الى تسوية بحسبها يتم منح تصاريح دخول فقط للفلسطينيين الذين من المفترض أن يتحدثوا خلال الحدث، ولكن رفضت وزارة الدفاع ذلك أيضا، بحسب وثائق المحكمة.

ولهذا، قررت المحكمة انه على الجيش منح تصاريح دخول لتسعين مشاركا من الضفة الغربية، ذات العدد الذي سمح له المشاركة عام 2016. وفي عام 2017، لم يسمح للفلسطينيين المشاركة في المراسيم.

ورحب المنظمون بقرار يوم الثلاثاء، قائلين: “نحن سعيدون لأن المحكمة اوضحت أنه لدى وزير الدفاع قيود وأنه يجب أن يحتفظ بذوقه لنفسه”.

ودان ليبرمان قرار المحكمة، قائلا انه يساوي “بين العائلات الثكلى والارهابيين (…) قرار المحكمة يضر اكثر يوم موحد للشعب الإسرائيلي. النتيجة النهائية هي انه بدلا من الوحدة، هناك انقسام”.

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

وسيشمل المتحدثون في الحدث الإسرائيلي الفلسطيني الكاتب رافيد غروسمان، الذي قُتل ابنه في حرب لبنان الثانية، وزوجة يعقوب موسى ابو القيعان الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في أم الحيران قبل عام.

وادعى المنظمون أن قرار ليبرمان اتخذ “بهدف اذية العائلات الثكلى الإسرائيلية والفلسطينية التي تريد احياء يوم الذكرى سوية عبر الاحترام المتبادل، والاعتراف بأن الألم والمعاناة لا تخصهم وحدهم ولا تتبع لطرف واحد فقط”.

وهذا العام الثالث عشر الذي يقد فيه مراسيم الذكرى، وقد شارك فلسطينيون من الضفة الغربية في جميع المراسيم باستثناء مراسيم العام الماضي، التي وقعت يوما بعد مهاجمة فتى فلسطيني دخل اسرائيل بواسطة تصريح ليوم واحد من اجل “جولة طبيعة للسلام” اربعة اشخاص في فندق في تل ابيب بواسطة قطاعة اسلاك.

فلسطيني يتحدث عبر تسجيل فيديو بعد حظر وزارة الدفاع مشاركته في مراسيم ذكرى اسرائيلية فلسطينية في تل ابيب، 30 ابريل 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي العام الماضي، تجمع فلسطينيون من الضفة الغربية الذي خططوا حضور المراسيم في تل ابيب في بيت جالا، بالقرب من بيت لحم، لمشاهدة الحدث عبر شاشة كبيرة. وقدم الفلسطينيان اللذان كانا من المفترض التحدث خلال الحدث خطاباتهما عبر تسجيل فيديو.

وفي مساء الثلاثاء والأربعاء، تحيي اسرائيل يوم الذكرى، تكريما لآلاف الجنود القتلى وقتلى الهجمات.

وستكون دقائق صمت خلال انطلاق صفارتي الإنذار عند الساعة الثامنة مساء يوم الثلاثاء والحادية عشر صباحا يوم الأربعاء. وفي مساء الأربعاء سيحتفل الإسرائيليون بيوم الإستقلال السبعين.