ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية “قانون التسوية” الذي تم سنه في عام 2017 ويمنح إسرائيل القدرة على الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية في الحالات التي بني فيها المستوطنون على هذه الأراضي “بحسن نية”.

في قرار تم اتخاذه بأغلبية 8 مقابل واحد، كتب القضاة أن القانون “ينتهك حقوق الملكية والمساواة للسكان الفلسطينيين، ويعطي تفضيلا صريحا لمصالح المستوطنين الإسرائيليين على حساب السكان الفلسطينيين”.

ويقول القضاة إن السكان الفلسطينيين يجب أن يتمتعوا بوضع “سكان محميين” في منطقة متنازع عليها، والذي يجب أن يلعب دورا في كيفية معاملة إسرائيل لهم بموجب القانون.

تم تمرير القانون المثير للجدل بعد أن أجبرت إسرائيل على هدم عدد من البؤر الاستيطانية والمنازل المبنية على أراض تبين أنها مملوكة للفلسطينيين. وادعى المستوطنون أنهم اشتروا الأرض، أو أنه تم تضلليهم.

لكن القانون أوقف تنفيذه بعدما قدّمت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية طعنا به أمام المحكمة العليا.

وجاء في بيان لوزيرة الاستيطان تسيبي حوتوفلي أن المحكمة العليا “أعلنت الحرب على حق اليهود بالإقامة في أراضي إسرائيل”.

وتابع بيان الوزيرة أن “الرد الأمثل على المحكمة هو الضم ومواصلة البناء”.

وقال مركز “عدالة”، إحدى المنظمات غير الحكومية التي طعنت بالقانون، إن القرار “مهم” لا سيما مع تهديد إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.

وجاء في بيان المركز أن المحكمة العليا قرّرت أنه لا يمكن للبرلمان الإسرائيلي إقرار قوانين تنتهك القانون الإنساني الدولي.

ويحظر القانون الدولي على الدول نقل سكانها إلى أراض محتلة.

وتعتبر غالبية المجتمع الدولي الاستيطان الإسرائيلي في الصفة الغربية عائقا أمام تحقيق السلام.

وتعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تطبيق سيادة إسرائيل على مستوطناتها في الضفة الغربية وغور الأردن.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر يناير عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين تنص على ضم إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن.

وبحسب الخطة الأميركية، يمكن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم الموعودة.

ورفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع.

ويطالب كثر في اليمين الإسرائيلي الحكومة بضم كل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، بغض النظر عمّا تؤول إليه الخطة الأميركية.