قضت المحكمة العليا يوم الأحد أن على الحكومة السماح لخمس نساء من غزة قريبات عائلة لأعضاء في حركة “حماس” من السفر إلى القدس الشرقية لتلقي علاج طبي منقذ للحياة.

وورد أن غالبية النساء يعانين من مرض السرطان.

ومنعت إسرائيل أقارب أعضاء حركة حماس من الدخول إلى إسرائيل لتلقي العلاج كجزء من محاولة للضغط على المنظمة لإعادة رفات الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة من حرب غزة في عام 2014، بالإضافة إلى مواطنين إسرائيليين دخلا القطاع ويُعتقد بأن حماس تحتجزهما.

واقترحت الدولة بداية كما يبدو أن تتلقى النساء العلاج في الخارج، لكن مقدمي الالتماس ادعوا أن ذلك سيكون مكلفا للغاية. والعلاج الطبي الذي تحتاجه النساء غير متوفر في الضفة الغربية، ما يجعل من مستشفيين يقعان في القدس الشرقية بديلين محتملين.

وتم تقديم الالتماس بداية من قبل سبع نساء، ولكن تم في وقت لاحق التأكيد على أن اثنتين منهن لا تربطهن علاقة قرابة بأعضاء حماس.

قاضي المحكمة العليا عوزي فوغلمان في القدس خلال جلسة للمحكمة في 4 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأشار القاضي عوزي فوغلمان في قراره إلى أنه على الرغم من أنه ليس من غير المعقول أن تقوم الحكومة بكل ما هو ممكن لضمان إعادة الأسرى، إلا أن “هذا الغرض لا يمكنه تبرير ترتيب يحرم احتمال حصول قريب عائلة لعضو من حركة حماس على علاج طبي منقذ للحياة في إسرائيل”.

وأضاف إن النساء لا تشكلن خطرا أمنيا.

وأصدرت مجموعات حقوقية بيانا مشتركا أشادت فيه بقرار المحكمة لكنها زعمت أن الحكم “لا يتعامل مع سياسة منع الوصول الشاملة لإسرائيل، التي لا تزال تعرض آلاف المرضى للخطر”.

وقال البيان الصادر عن “مركز الميزان لحقوق الإنسان” في غزة و”أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل”، و”عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل” و”مسلك – مركز للدفاع عن حرية الحركة” إن “المحكمة رفضت وبحق ادعاء وزير الدفاع والحكومة المشين أنه يمكن استخدام المرضى في حالات حرجة كورقة مقاومة”.

ومع ذلك، فإن القرار الأصلي الذي اتخذته الحكومة، كما جاء في بيان المنظمات الحقوقية، “يمثل مستوى متدنيا مخزيا جديدا في العقاب الجماعي الإسرائيلي لسكان غزة”.

توضيحية: شبان ملثمون من الجناح العسكري لحركة حماس خلال مسيرة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في 15 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)

وهاجم عضو الكنيست بستلئيل سموتريتش من حزب اليمين “البيت اليهودي” قرار المحكمة وغرد إن الحكم يظهر “انعدام مسؤولية أظهرها القضاة لأمن الدولة”.

ووصف سموتريتش القرار بأنه “نشاط على منشطات من دون أساس قانوني” وبأنه “صفقة مروعة وخطيرة لتحرير الإرهابيين”.

ووقّع 31 من أطباء الأورام في شهر يونيو على رسالة وجهوها إلى وزارة الدفاع ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي شددوا فيها على محنة المرضى بسبب ازدياد الصعوبة في السفر لتلقي العلاج في أعقاب تشديد سياسات منح تصاريح الدخول.

وجاء في الرسالة “لا شك في أن احتمال الشفاء والقدرة على تخفيف معاناة مرضى السرطان تكون أكبر كلما كان التشخيص أسرع وتم توفير العلاج. لا يوجد هناك أي مبرر لتأخير طلبات المرضى لعدة أشهر”.

في شهر يونيو قالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” إنه خلال العام الماضي كانت هناك تأخيرات في علاج 45 مريضا من غزة، البعض منهم لمدة ستة أشهر أو أكثر.

واستولت حركة حماس، التي تدعو علنا إلى تدمير إسرائيل، على قطاع غزة في عام 2007، حيث قامت إسرائيل ومصر بعد ذلك بفرض حصار على السلع الداخلة إلى القطاع، وتشديد الرقابة على دخول سكان غزة إلى إسرائيل. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من إدخال أسلحة ومعدات عسكرية أخرى إلى داخل القطاع.