اصدرت محكمة العدل العليا تعليق مؤقت مساء يوم الاثنين، يمنع الحكومة من تنفيذ مخططات لإخلاء قرية بدوية في الضفة الغربية، ايام بعد وقف الخطة الجدلية.

ويأتي القرار في اعقاب التماس عاجل قدمه مجموعة محامين فلسطينيين يمثلوا قرية الخان الأحمر، بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم الكبيرة في الضفة الغربية.

ويدعي الاستئناف انه لم يتم تقديم أوامر هدم أبدا ضد السكان، كما هو مطلوب قبل اخلاء أي قرية. ولدا عن ذلك، يدعي المحامون الفلسطينيون انه تم تقديم اوامر هدم فقط.

وقبلت المحكمة العليا سماع الإلتماس وطلبت من الحكومة الرد حتى تاريخ 16 يوليو، ما يعني انه لا يمكن اجراء الإخلاء قبل ذلك.

وفي استراحة أخرى للقرية، اعلنت المنظمة في وزارة الدفاع المسؤولة عن الاشراف على الهدم انها تطلق اضرابا ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، بسبب ما قالوا انه فشل وزارة المالية تطبيق اصلاحات لخطط تقاعدهم التي تعهدت بها قبل ثلاث سنوات.

متظاهرون يلوحون بالأعلام الفلسطينية اثناء مظاهرة ضد هدم قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 4 يوليو 2018 (AFP Photo/Abbas Momani)

وفي رسالتهم للإعلان عن الاضراب غير المحدود، قالت لجنة الادارة المدنية أن المشاريع التي يتم تنفيذها قبل عودتهم الى العمل تشمل اخلاء الخان الاحمر.

ويأتي تعليق يوم الاثنين المؤقت بعد تعليق مشابه اصدرته المحكمة العليا يوم الخميس الماضي، بعد التماس عاجل اخر من قبل محامين يمثلوا القرية البدوية.

وادعوا حينها أن الادارة المدنية رفضت مراجعة خطة قدمها سكان القرية قبل اصدار اوامر الهدم.

ومنحت المحكمة العليا الحكومة حتى يوم الاربعاء للرد.

وأن تقرر المحكمة – بعد رد الحكومة – رفض التماس الدفاع وانتهاء اضراب الادارة المدنية، ستتمكن الحكومة التقدم بالمخططات وهدم القرية.

ولكن نظرا لالتماس يوم الإثنين الجديد، لن تتمكن من اخلاء السكان من المنطقة حتى 16 يوليو على الاقل، عندما ستضطر الحكومة الرد ويتصدر المحكمة العليا قرارها النهائي.

ويقول السكان ان هذا يعني انهم سيتمكنون بدء السنة الدراسية الجديدة داخل القرية في 15 يوليو كما كان مخططا. وقد حصلت القرية على الاهتمام الدولي بسبب مبنى المدرسة المبني من الاطارات، الوحل وزيت الطهي المستخدم بسبب التقييدات الإسرائيلية على البناء.

بعد سنوات من المعارك القانونية، وافقت المحكمة العليا مؤخراً على الهدم في مايو. تقول الدولة إن المباني بنيت دون تصاريح البناء المطلوبة وتشكل تهديدًا للمقيمين بسبب قربهم من الطريق السريع.

ولكن يقول ناشطون أنه لم يكن لدى سكان القرية – الذين يسكنون في الموقع منذ خمسينات القرن الماضي، بعد تهجيرهم من منازلهم في النقب – خيار غير البناء بدون تصاريح بناء اسرائيلية، لأنه من المستحيل تقريبا حصول فلسطينيين على التصاريح للبناء في اجزاء من الضفة الغربية، مثل الخان الاحمر، حيث لدى اسرائيل السيطرة الكاملة على الشؤون المدنية.

قوات الامن الإسرائيلية تعتقل متظاهر شاب ضد هدم قرية خان الاحمر البدوية في الضفة الغربية، 4 يوليو 2018 (FLASH90)

وتعهدت اسرائيل بإعادة توطين سكان القرية، الذين قالت الأمم المتحدة ان عددهم حوالي 180 شخص.

تقول إسرائيل إنها عرضت على السكان مكانا بديلا بالقرب من مكب للنفايات تابع لمدينة أبو ديس الفلسطينية. ويقول القرويون البدو أن الموقع غير مناسب لطريقتهم في الحياة، وقد أكدوا أن سكان أبو ديس حذروهم من القدوم إلى هناك.

ويقول معارضي الهدم أنه جزء من مساعي لتوسيع مستوطنة كفار ادوميم المجاورة، ولخلق مساحة سيطرة اسرائيلية متواصلة من القدس وحتى البحر الميت، خطوة يقول المنتقدون انها سوف تقسم الضفة الغربية لجزأين وتجعل قيام دولة فلسطينية استمرارية مستحيلا.

وفي الاسبوع الماضي، اصدر الجيش اوامر للسيطرة على الطرق المؤدية الى القرية.

وكان يمكن رؤية معدات ثقيلة هناك منذ يوم الثلاثاء، وقامت جرافات يوم الخميس بتوسيع الطرق المؤدية للقرية، ما غذى التكهنات لأنه يتم تجهيز الطريق للإخلاء والهدم.

واندلعت اشتباكات في اليوم السابق بين الشرطة ومتظاهرين في القرية. وحاول السكان وناشطون عرقلة تقدم معدات البناء، ما ادى الى اشتباكات عنيفة.

يرفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وهم يحاولون منع جرافات من فتح طريق وصول إلى قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 4 يوليو 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وقالت الشرطة في بيان إن 11 شخصا اعتقل خلال الاضطرابات في الموقع، وأنه تم إلقاء الحجارة على الضباط. وقالت جمعية “بتسيلم” الإسرائيلية الحقوقية ان مدير البحث الميداني في المنظمة من بين المعتقلين.

وتم اطلاق سراح اثنين من المتظاهرين وقتا قصيرا بعدها.

وفي يوم الاحد، قرر قاضي محكمة عوفر العسكرية اطلاق سراح ثمانية فلسطينيين اخرين بشكل مشروط.

ومدد القاضي اعتقال المشتبه بها الاخيرة حتى يوم الخميس، بعد قول الادعاء العسكري انه ينوي توجيه التهم اليها لرشقها الحجارة.