رفضت محكمة العدل العليا يوم الأحد التماسا سعى لتغيير مسار مسيرة يوم القدس القومية.

“مسيرة الأعلام”، هي مسيرة سنوية تعقد في مدينة القدس وتمر عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة، للاحتفال باستيلاء اسرائيل على الأجزاء الشرقية من المدينة خلال حرب 1967. ويشارك بالمسيرة خاصة المراهقين المتدينين، وقد ادى مرور المسيرة في الحي الإسلامي الى توترات في الماضي. وعادة يطلب من اصحاب المحلات اغلاق المتاجر بوقت مبكر ويضطر السكان البقاء داخل منازلهم اثناء مرور القوميين الملوحين بالأعلام الإسرئيلية.

وسيتم اجراء يوم القدس هذا العام في 2 يونيو، ما يتزامن مع آخر ايام شهر رمضان الكريم.

وادعت جمعية “عير عاميم” اليسارية التي قدمت الإلتماس أن التوترات ستكون اعلى بسبب التوقيت.

شبان إسرائيليون يطلقون هتافات خارج متجر عربي في البلدة القديمة خلال مسيرة ’يوم القدس’، 21 مايو، 2009. (Abir Sultan/Flash90)

وقال القضاة في قرارهم أن الشرطة أكدت على التزامها بمنع العنف والتحريض من قبل المشاركين، اضافة الى حماية سكان الحي الإسلامي.

“لا نرى أي سبب جيد للقول للشرطة انه لا يمكنها القيام بمهامها”، كتب القضاة.

“الأمل، طبعا، هو أن يجري الحدث بشكل سلمي وأن ينتهي بصورة جيدة. بخصوص الاستثناءات، يجب بالتأكيد اتخاذ خطوات”، اضافوا.

وتساءل القضاة حول مكانة “عير عاميم” في القضية، وأشاروا الى عدم تسجيل أي من سكان الحي الإسلامي الذين تضرروا نتيجة مسيرات سابقة في الإلتماس.

ويأتي قرار يوم الأحد بعد رفض المحكمة العليا التماسا في الأسبوع الماضي ضد منع زيارة اليهود للحرم القدسي خلال يوم القدس.

والمرة الأخيرة التي حظر فيها اليهود من دخول الحرم القدسي في يوم القدس كانت عام 1988، عند تزامنه مع نهاية شهر رمضان.

ودائما يحظر غير المسلمين من دخول الحرم في 10 الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم، التي يزور خلالها الموقع عدد كبير من المصلين المسلمين.

صورة توضيحية: قوات امن اسرائيلية ترافق يهود متدينين في زيارة للحرم القدسي خلال يوم الغفران، 19 سبتمبر 2019 (Sliman Khader/Flash90)

وبحسب التدبير القائم منذ انتصار اسرائيل في حرب عام 1967، يسمح لغير المسلمين زيارة الحرم القدسي، ولكنهم يحظرون من الصلاة فيه. ويسمح لليهود دخول الموقع خلال ساعات محدودة، ويتم مراقبتهم ومنعهم من الصلاة.

وفي العام الماضي، زار اكثر من 2000 يهودي الحرم، تحت مراقبة من الشرطة. ولكن مع توقع زيارة مئات آلاف اليهود الحرم خلال نهاية الأسبوع الأول من شهر يونيو، قالت الشرطة انها اتخذت القرار من أجل الحفاظ على النظام العام في القدس القديمة.