قررت محكمة العدل العليا يوم الأربعاء معركة تل ابيب القضائية لتوسيع المؤسسات المفتوحة للجماهير العلمانية خلال السبت، معلنة أنه يمكن للبلدية السماح للمتاجر بالعمل في يوم الراحة اليهودي.

وأشادت البلدية والسياسيون الليبراليون بقرار المحكمة، وقالوا أنها خطوة هامة ضد الإكراه الديني. ولكن هاجم مسؤولون يهود متشددون القرار وتعهدوا محاربته وتجاوز المحكمة.

“كما قلت قبل أربع سنوات، مدينة تل ابيب-يافا حرة وستبقى حرة”، قال رون حولداي، رئيس بلدية تل أبيب-يافا، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.

ولكنت انتقد وزير الداخلية ارييه درعي القرار كتغيير للأوضاع الدينية الراهنة في اسرائيل و”ضربة خطيرة للسبت المقدس وهوية الشعب اليهودي”، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقال درعي أنه سوف يلتقي مع مدافعين اخرين عن السبت برئيس الوزراء قريبا للتعبير عن احتجاجاتهم.

رئيس بلدية تل ابيب رون خلال مؤتمر تعليم في تل ابيب، 26 مايو 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

رئيس بلدية تل ابيب رون خلال مؤتمر تعليم في تل ابيب، 26 مايو 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال وزير الصحة يعكوف ليتزمان، من حزب التوراة اليهودية الموحدة اليهودي المتشدد، أن القرار يمثل “استمرار للتدخل القانوني الهمجي بمبادئ الدين والشريعة الدينية”.

وقال ليتزمان أن الخطوة لا تترك “أي قرار سواء تقديم عملية قانونية لتجاوز المحكمة العليا”. وقال أن هذه الخطوة سوف “تمنع استمرار تراجع التقاليد والدين في البلاد”.

ويحظر القانون الإسرائيلي أماكن العمل من العمل خلال يوم الراحة اليهودي، بإستثناء الأماكن الترفيهية، المطاعم، والخدمات الأساسية مثل الصيدليات.

وقد سعت تل ابيب، التي معظم يكانها من العلمانيين، الى توسيع نطاق الأماكن التي يمكنها العمل خلال السبت، بينما يعت فئات يهودية متشددة الى إضافة تحديدات وتشديد تطبيق قوانين السبت.

وهذه المسألة، التي تصادم حولها السياسيون العلمانيون والمتدينون، تثير التوترات منذ مارس 2014. وقامت حينها بلدية تل ابيب-يافا بإصدار قانون جديد، بعد أمر المحكمة العليا بأن تقوم إما باستبدال القوانين القائمة أو تطبيقها.

واقترحت البلدية السماح لـ -164 متجر حجمها لا يفوق 500 مترا العمل خلال السبت.

وقد وصلت المسألة المحكمة العليا بعد رفض ثلاثة وزراء داخلية – درعي من حزب شاس، سيلفان شالوم، وجدعون ساعار من الليكود – اتخاذ قرار حول المسألة.

وزير الداخلية ارييه درعي يشارك في مؤتمر صحفي خلال اجتماع لحزب شاس في الكنيست، 27 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية ارييه درعي يشارك في مؤتمر صحفي خلال اجتماع لحزب شاس في الكنيست، 27 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ورفض ثلاثة قضاة يوم الأربعاء طلب الحكومة تمديد الوقت، وقرروا أن قانون بدلية تل ابيب حول المسألة مناسب.

وكتبت رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور أن القرار ينطبق على عدد صغير جدا من أماكن العمل في المدينة ويسمح بالحفاظ على طبيعة السبت الخاصة.

وكتبت القاضية استر حايوت أنه نظرا لفشل الوزراء اتخاذ خطوات خلال العامين ونصف الأخيرين، “(يتوجب) الإعتقاد بأن هذا التجنب هو قرار لحظر، بدون تفسير، قوانين تل أبيب-يافا”.

ورحب زهافا غالون، زعيمة حزب ميرتس اليساري، بالقرار كإقرار هام بحق سكان تل ابيب اتخاذ القرار لوحدهم بطريقة ديمقراطية، وحق البلدية الموافقة على قوانين ردا على ذلك.

وأضافت أن العقل انتصر على من يريدون اقامة نظام ديني في اسرائيل، بحسب صحيفة “هآرتس”.

ويجري خلاف حول العمل خلال السبت في القدس أيضا، التي فيها عدد كبير من اليهود المتشددين.

وفي شهر سبتمبر، أعلنت بلدية القدس نيتها ملاحقة المتاجر التي تستمر بالعمل خلال السبت في مركز المدينة، مخالفة لأمر صدر العام الماضي.

وأعلن رئيس البلدية نير بركات، العلماني، نيته تطبيق قوانين تفرض إغلاق أماكن العمل في مركز المدينة في شهر اغسطس الماضي – وهي خطوة تؤثر على سبعة متاجر.

رئيس بلدية القدس نير بركات في الكنيست، 21 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس بلدية القدس نير بركات في الكنيست، 21 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن تم تأجيل التطبيق بعد مطالبة يوسي هافيليو – المستشار القانوني السابق في بدلية القدس الذي اصبح من منتقدي بركات – بتحويل المسألة الى المحكمة.

وفي شهر يناير، أعلنت البلدية أنها سوف تبدأ تطبيق القوانين في بداية شهر ابريل. وفي شهر فبراير، قدم هافيليو التماس الى المحكمة العليا ضد حظر العمل خلال السبت.