أعطت المحكمة العليا الخميس الضوء الأخضر لدعوى جماعية بقيمة 45 مليار شيقل (12.7 مليار دولار)، ضد الكونسرتيوم الخاص الذي يدير حقل انتاج الغاز الطبيعي الوحيد العامل في البلاد.

في قرار ضد استئناف الكونسرتيوم لرفض الدعوى الجماعية التي تم رفعها ضده، أمرت المحكمة أيضا المجموعة بدفع تكاليف الإجراءات القانونية بقيمة 40,000 شيقل (11,300 دولار)، وفقا لما ذكرته صحيفة “غلوبس” الإقتصادية.

مقدم الدعوى موشيه نازري – وهو كمعظم الإسرائيليين مستهلك للكهرباء – يتهم الشركات بإستغلال احتكارهم لحقل الغاز “تمار” لفرض أسعار غير عادلة على شركة الكهرباء الإسرائيلية.

من بين الشركات التي تستهدفها الدعوى، وهي الأكبر في تاريخ إسرائيل، شركات إسرامكو، دور إنرجي، ديلك دريلينغ، أفنير لاستكشاف النفط والغاز، مجموعة ديلك، وشركة نوبل إنرجي الأمريكية.

في اليوم الذي تم فيه تقديم الدعوى في يونيو 2014، قال نازري إن المجموعة استغلت موقعها لفرض رسوم بقيمة 5.40 دولار لوحدة الطاقة المولدة بالغاز (mmbtu) على شركة الكهرباء في حين أن التكلفة الفعلية هي 2.34 دولار.

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي "تمار" على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي “تمار” على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

مدعومة برأي مهني لجيمس سميث، وهو خبير أمريكي متخصص باقتصاد الغاز، زعم نازري أن ذلك من شأنه أن يضيف إلى أرباح الكونسرتيوم نحو 2 مليار شيقل (576 مليون دولار) في السنة.

وقال سميث أن كونرتسويوم “تمار”، من بين أمور أخرى، يجني أرباحا بنسبة 57% سنويا على استثماره.

بعد أن فشل في إقناع المحكمة المركزية في تل أبيب برفض الدعوى الجماعية ضده، تقدم الكونسرتيوم باستئناف للمحكمة العليا، التي أصدرت قرارها الخميس.

ورحب محاميا نازري، يتسحاك يعاري وغلعاد برنياع، بقرار المحكمة، وقالا إنه “يزيل إحدى أهم العقبات القانونية أمام تعويض زبائن شركة الكهرباء”.

“بالإضافة إلى المحكمة المركزية، رفضت المحكمة العليا أيضا احتكار تمار ومحاولة المدعي العام منع نقاش عميق وشامل حول نزاهة أسعار الغاز الطبيعي التي يفرضها كوسنرتيوم تمار”.

ووضحت المحكمة بأن موافقتها على الإطار لا تعني بالضرورة الموافقة على السعر.

آلاف الإسرائيليين يحتجون ضد اتفاقية مثيرة للجدل تم التوصل إليها بين الحكومة ومجموعة شركات طاقة كبيرة لإنتاج الغاز الطبيعي، في مدينة تل أبيب، 14 نوفمبر، 2015. (Tomer Neuberg/Flash90)

آلاف الإسرائيليين يحتجون ضد اتفاقية مثيرة للجدل تم التوصل إليها بين الحكومة ومجموعة شركات طاقة كبيرة لإنتاج الغاز الطبيعي، في مدينة تل أبيب، 14 نوفمبر، 2015. (Tomer Neuberg/Flash90)

“نحن على قناعة أنه في نهاية الإجراءات القانونية، سيتبين أن احتكار تمار يستغل قوته الاحتكارية لفرض أسعار مفرطة على الغاز الطبيعي الذي ينتمي لكل مواطن في إسرائيل”.

في بيان له قال الكونسرتيوم إنه على الرغم من قراراي المحكمتين، فهو على ثقة بأن محاولة نازري “غير مجديه” وسيكون مصيرها الفشل.

وقالت المجموعة في بيانها إن مزاعم نازي مبالغ فيها، ومعزولة عن الطريقة التي بحسبها تقوم الصناعة بتحديد الأسعار وتوقيع العقود لصفقات الغاز.

وزعم الكونسرتيوم أن إسرائيل بدأت لتوها فقط بإصلاح “الأضرار البالغة التي لحقت بسمعتها” بسبب التأخر الكبير في توقيع الحكومة على الإطار لصناعة الغاز الطبيعي.

في إشارة إلى اكتشاف خطأ في خطب أنابيب تحت البحر يخدم “تمار” في الأسبوع الماضي، وهو ما أجبر الكونسرتيوم على إغلاق خط الأنابيب مؤقتا لإصلاحه وأجبر شركة الكهرباء على اللجوء إلى استخدام الفحم، الذي يُعد أكثر تكلفة من الغاز، قال البيان “في الأسبوع الماضي فقط أدرك مواطنو إسرائيل أهمية مساهمة الغاز الطبيعي في تخفيض أسعار الكهرباء والحد من تلوث الهواء في إسرائيل”.

ويقدر أن احتياطيات حقل “تمار”، الذي تم اكتشافه في عام 2009 وبدأ الانتاج في عام 2013، تصل إلى 535 مليار متر مكعب (18.9 مليون قدم مكعب) من الغاز الطبيعي، إلى جانب 34.1 مليون برميل من السوائل المكثفة للغاز.