رفضت المحكمة العليا اتفاق تسوية بين الحكومة وسكان بؤرة عامونا الإستيطانية يوم الأربعاء، بينما قبل القضاة التماس فلسطيني ضد نقل السكان إلى أرض مجاورة.

وجاء القرار عندما كانت الشرطة تقوم بعملية اخلاء البؤرة الإستيطانية في الضفة الغربية، بعد أن قررت المحكمة العليا أنها مبنية على أراض فلسطينية خاصة. ووافقت المحكمة ذاتها يوم الأربعاء على أن الأرض التي خصصتها الحكومة لنقل المستوطنين اليها أيضا ملك لفلسطينيين.

وفي قرارها النهائي عام 2014، أمرت المحكمة الحكومة بإخلاء وهدم البؤرة الواقعة على رأس التل حتى موعد 25 ديسمبر 2016. ولكن بعد ضغوطات شديدة من قبل المستوطنين وانصارهم في الحكومة، حصلت الحكومة على تمديد مدته 45 يوما من المحكمة حتى موعد 8 فبراير، بعد التوصل الى اتفاق مع سكان عامونا، يتم بحسبه نقل 24 عائلة، من اصل 41 العائلات في البؤرة، الى ارض مجاورة تقع على التل ذاته، بينما تنتقل باقي العائلات الى مستوطنة عوفرا المجاورة.

ولكن عارض فلسطينيون محليون خطة الحكومة، قائلين أن الأرض المجاورة أيضا تحت ملكية خاصة.

وقدمت منظمة حقوق الإنسان “يش دين” التماس للمحكمة العليا نيابة عن مالكي الأرض الفلسطينيين.

وفي وقت سابق من الشهر، أصدرت المحكمة أمر وقف لأعمال البناء للمنازل الجديدة، ما قوض محاولات الحكومة العثور على حل للمستوطنين وتجنب المواجهة العنيفة المحتملة.

وفي الأسبوع الماضي، قال مدير طاقم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يؤاف هوروفيتس، أن ادعاء الفلسطينيين بأن الارض تابعة لهم يلغي اتفاق التسوية.

رجل يحمل علم اسرائيل امام عناصر الشرطة خلال عملية اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 1 فبراير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رجل يحمل علم اسرائيل امام عناصر الشرطة خلال عملية اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 1 فبراير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وبدلا عن ذلك، قال أنه يتم تقديم خيارات جديدة لسكان عامونا: بناء مستوطنة جديدة في المنطقة، أو الإنتقال الى مستوطنة عوفرا.

ورفض سكان عامونا في بداية الأمر عرض الحكومة، قائلين أن البقاء على التل الجدلي هو اساس اتفاقهم الأول مع الحكومة.

ولكن في يوم الأربعاء، قال ناطق بإسم المستوطنة لتايمز أوف اسرائيل أن السكان سيوافقون على الإنتقال.

“في انعدام أي خيار آخر، سيقبل السكان بالعرض لإنشاء مستوطنة جديدة”، قال عوفر عنبار.

وتأمل السلطات أن يمنع اتفاق التسوية تكرار العنف الذي اندلع بعد هدم عدة مباني في البؤرة عام 2006، عندما اصدرت المحكمة قرار مشابه بأنها مبنية على اراض فلسطينية خاصة.

وفي يوم الأربعاء، اسبوع قبل موعد 8 فبراير، توجه آلاف عناصر الشرطة غير المسلحين الى التل لتنفيذ عملية الإخلاء والهدم.

وكان تهديد الإشتباكات يخيم على عملية الإخلاء حيث قام انصار بؤرة عامونا بنصب حواجز وتحصينات أخرى بهدف منع الجيش من وصول البؤرة، التي شهدت اشتباكات عنيفة خلال عملية اخلاء جزئي عام 2006.

وبينما لم تتكرر المواجهات العنيفة التي وقعت قبل عقد، إلا أن اخلاء يوم الأربعاء شهد اندلاع اشتباكات بين عناصر الشرطة وناشطين يحتجون على الإخلاء.

ومساء الأربعاء، قالت الشرطة أن 20 شرطيا أصيب، وتم اعتقال 12 متظاهرا.