وافقت محكمة العدل العليا يوم الأربعاء على عقد جلسة استماع جديدة بشأن قرارها بالسماح للمتاجر فى مدينة تل ابيب بالعمل فى يوم السبت “يوم الراحة اليهودي”، عقب التماس قدمه وزير الداخلية اريه درعي لإعادة النظر فى القرار.

أشاد درعي بالمحكمة عقب القرار قائلا أنه يأمل بإستخدام جلسة الإستماع لإقناع المحكمة العليا بالرجوع عن حكمها السابق.

ونقل موقع “والا” الإخباري عنه قوله “اتمنى أن أقنع القضاة بأن العمل الصحيح هو ترك الوضع القائم وعدم المساس بقداسة قانون السبت وساعات العمل والراحة”.

مضيفا: “إن قرار على هذا النحو الحاسم من منظور يهودي واجتماعي، والذي له تأثير واسع على آلاف الاسرائيليين فى يوم الراحة، يجب أن ينظر فيه من قبل لجنة موسعة لتسمع جميع الأطراف”.

وزير الداخلية آريه درعي يقود اجتماع حزب شاس في الكنيست في 3 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية آريه درعي يقود اجتماع حزب شاس في الكنيست في 3 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

كما أشاد موشيه غافنى من حزب (يهدوت هتوراة) بقرار المحكمة، مكررا أمل درعي فى أن يعيد القضاة حكمهم السابق و”الحفاظ على الوضع الراهن”.

في نيسان/أبريل، أيدت المحكمة العليا قرارا أصدره مجلس مدينة تل أبيب في عام 2014 والذي يسمح للمتاجر بأن تعمل أيام السبت، وهي خطوة التي أشيد بها بوصفها تحمي الطابع العالمي للمدينة العلمانية بمعظمها. مع ذلك، فقد لقي القرار انتقادا شديدا من الجماعات الدينية، التي قالت إنه القرار يهدد الطابع اليهودي للدولة.

انتقد درعي الذي يرأس حزب شاس الارثوذوكسي قرار المحكمة بشدّة في ذلك الوقت، وقال إنه سيغير الوضع الديني الراهن في اسرائيل ويشكل “ضربة قاسية للسبت المقدس وطابع الشعب اليهودي”.

بالإضافة الى حزب (شاس) و(يهدوت هتوراة)، أدان أعضاء الحزب الوطني الارثوذكسي البيت اليهودي قرار المحكمة.

زعيم حزب شاس آريه درعي يتحدث مع موشيه غافني من حزب يهدوت هتوراه في 2 سبتمبر 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

زعيم حزب شاس آريه درعي يتحدث مع موشيه غافني من حزب يهدوت هتوراه في 2 سبتمبر 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

عقب حكم المحكمة، قيل إن السياسيين الأرثوذكسيين يدرسون عددا من الطرق الأخرى لمحاربة قرار المحكمة.

من بين التدابير التي يقال أنها ستتمثل في إصدار تشريع الذي يزيد من سلطة وزارة الداخلية في الموافقة على القوانين المحلية للبلديات، مما يمكن أن يسمح لدرعي من منع البلديات من إصدار تشريع الذي يسمح للشركات بالعمل أيام السبت، مثل قرار تل أبيب لعام 2014.

ثمة تدبير آخر ينطوي على زيادة الرقابة وتنفيذ قانون ساعات العمل والراحة، الذي من شأنه أن يسمح باتخاذ تدابير عقابية ضد الأعمال التجارية التي يتبين أنها انتهكت القانون بتوظيف العمال خلال يوم راحتهم.

سعت تل أبيب، والتي هي موطن لسكان معظمهم من العلمانيين، في السنوات الأخيرة إلى توسيع نطاق الأعمال التجارية المسموح بها لتكون مفتوحة أيام السبت، في حين سعت الفصائل السياسية الأرثوذكسية المتدينة إلى إضافة قيود وتحسين تنفيذ قوانين السبت.

نظرة عامة للمحكمة العليا خلال حفل لرئيس المحكمة العليا المنتهية ولايته إلياكيم روبنشتاين في 13 يونيو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

نظرة عامة للمحكمة العليا خلال حفل لرئيس المحكمة العليا المنتهية ولايته إلياكيم روبنشتاين في 13 يونيو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

في آذار/مارس 2014، صاغت بلدية تل أبيب – يافا لائحة جديدة بعد أن أمرت المحكمة العليا إما باستبدال أو تنفيذ اللوائح القائمة ضد التجارة أيام السبت. اقترحت البلدية السماح لـ -164 محل بقالة وكشك بمساحة 500 متر مربع فى الحجم او اقل بفتحها يوم السبت.

وفي نيسان/أبريل، ألقى ثلاثة من قضاة المحكمة العليا طلبا حكوميا بتمديد الوقت، وقضوا بأن لائحة تل أبيب – يافا بشأن هذه المسألة متناسبة.

بموجب القانون الإسرائيلي، يحظر على الشركات العمل خلال يوم الراحة اليهودي، مع استثناءات منها أماكن الترفيه والمطاعم والخدمات الأساسية مثل الصيدليات.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.