فى قرار هام، أصدرت المحكمة العليا يوم الأربعاء حكما ينص على  أن النساء المطلقات يجب أن يشاركن أيضا في دفعات نفقة الطفل. ويؤدي الحكم الدراماتيكي إلى وضع حد للوضع الحالي، حيث أن الآباء هم وحدهم يتحملون مسؤولية النفقة، حتى إذا كانت زوجاتهم يكسبن أكثر منهم.

ينطبق هذا الحكم الذي أصدره مجلس موسع من سبعة قضاة، في الحالات التي يتراوح فيها عمر الأطفال بين 6-15 عاما، وكان ردا على الإلتماسات التي قدمها والدان مطلقان.

وسيواصل الآباء دفع نفقة إعالة الأطفال بأكملها للأطفال دون سن السادسة.

واقترح القضاة أيضا أن تنظر المحاكم، في ما إذا كانت الحضانة المشتركة هي الترتيب الصحيح في الحالات التي قد لا يسمح فيها الوضع المالي للوالدين بتوفير الرعاية المثلى للأطفال في مسكنين منفصلين.

“عندما تكون هناك حضانة مشتركة، والوضع الإقتصادي للأم هو نفسه كما هو الحال مع الأب أو حتى أفضل، وحيث أن كلا الوالدين يدفعان مبالغ مماثلة لإحتياجات الطفل خلال الشهر، القانون الحالي يضمن الإضرار بالمصالح الفضلى للطفل واستنفاذ موارد الأب … لدرجة أنه يضعف فعلا قدرته على الحفاظ على حصته في الحضانة المشتركة مع مرور الوقت”، كتب القاضي عوزي فوغلمان في قرار المحكمة.

وقال: “عندما تخصم تكاليف استئجار الشقق من رواتب كلا الوالدين، فإن المدعية [الزوجة السابقة] تبقى مع 8,795 ش.ج [2,460 $]، في حين أن المستأنف [الأب] يبقى له 6,467 ش.ج [1,808 دولارا]. بعد دفع المستأنف 2,875 شيقل [800 دولار] لدعم الطفل للمدعية كل شهر … يبقى المستأنف فقط مع 3,592 شيقل [1000 دولار] لتغطية نفقاته العادية الخاصة وتكاليف جميع الأطفال الثلاثة لمدة نصف الشهر. وفي المقابل، فإن المدعى عليه 11,670 شيقل [3,260 $] لنفس الإحتياجات بالضبط”.

وكتب إن قدرة “الزوج السابق على تلبية الإحتياجات الكاملة لأطفاله أثناء وجودهم معه تقل كثيرا عن قدرة المدعية، مما يخلق تفاوتا اقتصاديا كبيرا بين البيتين”، مما قد يضر برفاه الأطفال.

يمكن أن تؤثر هذه الفجوة على الحالة العاطفية للأطفال وعلاقاتهم مع كل من الوالدين واستعدادهم للتعاون مع ترتيبات الحضانة المشتركة.

“في غياب سبب ذي صلة للتمييز بين الأب والأم فيما يتعلق بالإلتزام بتوفير إعالة الطفل بين سن السادسة والخامسة عشر، لا يوجد مهرب من استنتاج مفاده أن القانون الحالي ينطوي على التمييز والإفتراضات النمطية المتعلقة بتقسيم أدوار الجنسين.

وقال القاضي نوعام سولبرغ: “الحقيقة أن جوهر قانون الأسرة في اسرائيل – قوانين الزواج والطلاق – يتميز بعدم المساواة بين الرجل والمرأة”.

“وفقا للقانون اليهودي، الحصول على [اتفاق الطلاق] هو في يد الرجل – عندما يريد فهو يمنحه، وعندما لا يرغب بذلك، فإنه يرفض (…) وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد مبرر لعدم المساواة في توزيع نفقات إعالة الطفل”.

وقال إن نفقة دعم الطفل يجب أن تعتبر جزءا من عملية الطلاق.

وقالت القاضية دافنا باراك إيريز أنه في الحالات التي لا يستطيع فيها الوالدان أن يتقاضيا معا حضانة مشتركة، وحيثما يمكن أن يلحق الأذى بالأطفال، ينبغي للمحاكم أن تعيد النظر بقرارات إصدار أمر بالحضانة المشتركة.

وأوضحت كيف ستعمل العملية الجديدة. ستحدد المحاكم النسبة المئوية التي يتحملها كل من الوالدين لتكاليف الانفاق العادية مثل الغذاء. سيتم بعد ذلك إنشاء آلية خاصة لتحديد تكاليف بنود مثل الملابس والكتب والعلاجات الطبية. سيتم تقسيم التكاليف غير المتوقعة وفقا للوضع المالي لكل والد.

وقال القاضي مناحم مزوز: “على الرغم من أن الحضانة المشتركة تبدو حلا سليما وطبيعيا، فهي في الواقع ترف له ثمن لا يمكن لجميع الأزواج المنفصلين تحمله. لذلك، من المناسب إيلاء الإعتبار المسبق للقدرة الإقتصادية للوالدين على إبقاء الحضانة المشتركة وآثار هذه الحضانة على رفاه الأطفال في كل حالة بعينها”.

وأوصى بأن تنظر المحاكم في بدائل أخرى، حتى وإن كانت غير متساوية، ولا سيما خلال الفترة التي تلي مباشرة انفاصل الوالدين، من أجل الحد من الأضرار التي تلحق بالوالدين والأطفال حيث يكون تمويل منزلين ضارا.

أحد الملتمسين، الذي تم تعريفه على أنه “D”، هو والد مطلق الذي أجبر على دفع إعالة الطفل لزوجته السابقة على الرغم من مشاركة الوالدين في الحضانة وكسب الزوجة السابقة أكثر منه.

“لقد كسبنا. كسبت دولة إسرائيل!” قال عن حكم المحكمة.

وانتقد “D” الطريقة التي تم بها معالجة القضية، ولكن لم يتم حلها من قبل الكنيست لسنوات. “لقد انتصر الضوء على الظلام هنا، وقد أثبتت الهيئة التي تسمى المحكمة العليا أنها تحمينا”، قال.

ستعود تفاصيل اتفاق الطلاق الذي قدمه الملتمسون الآن إلى محاكم الأسرة ليتم استعراضها وفقا للحكم.