صادقت المحكمة العليا الأربعاء على أمر هدم منزل منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قام بطعن فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر (13 عاما) في شهر يونيو، مشيرة إلى أن بعض أفراد عائلة منفذ الهجوم كانوا على علم، بشكل جزئي على الأقل، بنواياه وأعربوا عن دعمهم للهجوم بعد وقوعها.

مع صدور قرار المحكمة، سيكون بإمكان وزارة الدفاع الآن هدم المنزل أو إغلاق الطابق الثاني من المبنى في بني نعيم، القريبة من الخليل، حيث تقيم العائلة.

في 30 يونيو، تسلل محمد ناصر طرايرة (17 عاما) إلى داخل مستوطنة كريات أربع، وقام بقتل الفتاة بعد أن طعنها وهي نائمة في سريرها.

فريق الأمن في المستوطنة الذي وصل إلى المكان أطلق النار على طرايرة وقتله. وأصيب في الهجوم أيضا أحد عناصر فريق الإستجابة لحالات الطوارئ في المستوطنة.

وكانت عائلة طرايرة قد استلمت أمر الهدم في 5 يوليو، ولكنها قدمت إلتماسا عبر منظمة “مركز الدفاع عن الفرد” الغير حكومية.

رغم إبقاء المحكمة على القرار، لكنها قامت بتغييره ورفضت طلب الدولة بهدم الطابقين الأول والثالث، وليس الثاني فقط.

وقالت المحكمة في قرارها أن هذا القرار “استند على مبدأ التناسب المرتأى من النيابة العام”. وأضافت، “ليس من الممكن المصادقة على قرار النيابة العامة بهدم الطابقين الأول والثالث من المبنى. لا يوجد هناك خلاف على أن الإرهابي سكن في الطابق الثاني من المبنى، وهناك فقط”.

وفقا لأنظمة الطوارئ الإسرائيلية – التي يعود أصلها إلى القانون العثماني – يحق للقائد العسكري لمنطقة معينة “إصدار أمر هدم لأي منزل، مبنى أو أرض” لأي شخص شارك في فعل عنيف أو ساعد أشخاص شاركوا في فعل عنيف.

وتدعي إسرائيل بأن إجراء هدم المنازل ليس عقابا، بل يهدف إلى تشكيل رادع ومنع هجمات مستقبلية، بحسب بند 119 من أنظمة الطوارئ الإسرائيلية.

في حين أن لا القضاة ولا النيابة العامة زعموا أن للعائلة كانت أدلة “إيجابية وملموسة” على أن طرايرة سيقوم بتنفيذ الهجوم، أشار القرار إلى أن أقاربه كانوا على علم بمعتقداته وأيدوها أيضا.

في قرارهم، كتب القضاة في القضية – يورام دانزيغر وعوزي فوغلمان ونوعام سولبرغ – بأن العائلة كانت على “علم بتأييد الإرهابي لفكرة تنفيذ هجوم إرهابي ضد مدنيين أبرياء” ولم تحاول منعه.

وأشار القضاة إيضا إلى تدوينات نشرها طرايرة عبر موقع “فيسبوك”، من بينها تدوينة كتب فيها “الموت هو حق، وأنا أطالب بحقي”، والتي اعترف شقيقه بأنه كان قد رآها قبل الهجوم، وكذلك تصريحات أدلت بها شقيقته لارا بعد وقوع الهجوم والتي أشادت فيها بأفعال شقيقها.

وقالت شقيقته في مقابلة أجريت معها بعد الهجوم: “أخي، جلبت لنا الفخر، لعائلتك، وليس فقط لعائلتك، ولكن لكل بني نعيم”.

بعد نشر لقطات من المقابلة، قامت القوات الإسرائيلية بإعتقال الشابة التي تبلغ من العمر (22 عاما) بتهمة “تحريض وتشجيع منفذي الهجمات على المشاركة في تنفيذ هجمات”، وفقا للجيش.

وستسمح المحكمة للعائلة بعشرة أيام “للإستعداد” قبل أن يتم تنفيذ أمر الهدم.