ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الأربعاء قرارا للجنة الإنتخابات المركزية يحظر على حزب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان “إسرائيل بيتنا”، توزيع نسخات مجانية من مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة المثيرة للجدل.

وقرر ثلاثة قضاة السماح للحزب بتوزيع المجلة ضمن حلمته الإنتخابية، حيث صوت القاضيان نوعام سولبرغ وإستر حايوت لصالح القرار، بينما صوتت رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور ضد قرار السماح بتوزيع المجلة.

وكتب القضاة في قرارهم أن توزيع المجلة هو “دعاية إنتخابية شرعية” ولا يشكل توزيع هدايا يحظرة القانون، كما ادعت لجنة الإنتخابات. وقالت المحكمة أن السماح بهذه المبادرة لا يشكل تهديدا حقيقيا على مصداقية العملية الإنتخابية، في حين أن منع توزيعها قد يكون ضربة لحرية التعبير.

ومن المقرر إجراء الإنتخابات العامة الإسرائيلية في 17 مارس.

ورحب ليبرمان بالقرار، مدعيا بأنه نصر ضد أعضاء الكنيست العرب الذين عارضوا توزيع المجلة بسبب صورة الغلاف عليها التي تظهر رسما للنبي محمد.

وقال ليبرمان، أن “قرار المحكمة العليا السماح بتويع ’شارلي إيبدو’ هو رسالة قوية بأن إسرائيل لا تزال دولة يهودية وديمقراطية، وبأنه لا يجب أن نخضع لتهديدات وعنف أعضاء الكنيست العرب الذين حاولوا تحويل إسرائيل إلى ’دولة إسلامية’ أخرى”.

وكانت لجنة الإنتخابات المركزية قد قررت في وقت سابق من شهر فبراير منع خطة حزب “إسرائيل بيتنا” توزيع نسخ مجانية من “شارلي إيبدو”، وقالت أن هذا الإجراء هو بمثابة توزيع هدايا غير قانوني للناخبين.

موضحا قراره في ذلك الوقت، قال رئيس اللجنة، القاضي سليم جبران، بأن توزيع المجلة قد يشكل دعاية إنتخابية.

وكانت الأحزاب العربية قد قدمت التماسا ضد هذه الخطوة. مشيرة إلى القوانين الإنتخابية، ولكن أيضا إلى خطر استفزاز المواطنين المسلمين في إسرائيل بسبب صورة الغلاف.

وكان ليبرمان قد أصدر تعليمات لنشطاء حزبه بشراء وتوزيع نسخ من عدد المجلة، الذي صدر بعد الهجوم على مكاتبها في باريس في الشهر الماضي والذي يظهر رسما للنبي محمد، بعد تراجع شبكة متاجر كتب إسرائيلية عن بيعه في اللحظة الأخيرة.

وتم إصدار العدد وسط موجة من التضامن الدولي مع الأسبوعية الفرنسية في أعقاب الهجوم على مكاتبها، والذي أودى بحياة 12 شخصا.

وكانت “شارلي إيبدو” قد أغضبت في الماضي بعض المسلمين بعد نشرها رسومات للنبي محمد. وأثار العدد الصادر في منتصف شهر يناير احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي، بما في ذلك في قطاع غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.