في انتصار للأزواج المثليين، قضت محكمة العدل العليا يوم الأربعاء بأن وزارة الداخلية لا تستطيع رفض كتابة اسم الوالد المتبني على شهادة ميلاد الطفل بسبب جنس الوالدين.

جاء الحكم في الاستئناف من قبل رجلين مثليين الذين تبنوا معا طفلا. حاولوا الحصول على شهادة ميلاد من وزارة الداخلية للطفل، لكن مسؤولي الوزارة رفضوا كتابة أسماء الرجلين كوالدين للطفل على الشهادة، حسبما ذكرت صحيفة ‘هآرتس‘.

الزوجان اللذان تقدما بطلب الاستئناف بالتعاون مع فريق عمل “الأغودا” – المنظمة الإسرائيلية الوطنية لقضايا المجتمع المثلي، تعمل للدفاع عن حقوق المثليين، جادلا بأن رفض تسجيل الأبوين القانونيين في الشهادة قد يضر بالوالد والطفل في المستقبل، حيث أن الأمر قد يجعل الإجراءات الإدارية والقانونية البسيطة التي تتطلب إثبات العلاقة بين الوالدين والطفل أكثر صعوبة في حالة الوالد غير المسجل.

وتم إصدار الحكم من قبل لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة يرأسها القاضي نيل هيندل، الذي كتب الرأي بالإجماع، ليشمل رأي القضاة جورج كارا ومينى مزوز.

لاحظ القضاة أن القضية لا تتعلق فقط بحق الوالدين في الاعتراف بهما كأبوين بغض النظر عن علاقتهما المثلية، بل وبشكل أهم من ذلك، حق الطفل في الاعتراف به كطفل تحت رعايتهما.

قاضي المحكمة العليا نيل هيندل في المحكمة العليا في القدس في 23 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

“إن مبدأ ’مصلحة الطفل‘ ينص على تسجيل وحدة العائلة بأكملها”، كتب هيندل، “ولا يسمح لنا بالإكتفاء بأحد الوالدين فقط في شهادة الميلاد. التناقض في معاملة الطفل المتبنى من قبل زوجين مغايرين جنسيا، واللذين لهما الحق في أن يكونا في شهادة ميلاد، هو تباين ينطبق على كل من الطفل والوالدين”.

من وجهة نظر إدارية بسيطة، كتب هيندل، “من غير المعقول أن يُعترف بالزوجين [من الناحية القانونية] كوالدين، ولكن أن لا تعبر الشهادة عن هذه الحقيقة”.

أمرت المحكمة وزارة الداخلية بإصدار شهادة ميلاد تحمل أسماء كلا الوالدين.

ينهي القرار نزاع مستمر بين وزير الداخلية ارييه درعي من حزب ‘شاس‘ السياسي المحافظ والحريدي والمدعي العام افيحاي ماندلبليت بشأن هذه المسألة. دافع درعي عن رفض وزارته في الأشهر الأخيرة لتسجيل الأزواج من نفس الجنس على شهادات ميلاد أطفالهم، مما دفع ماندلبليت إلى الخروج علانية ضد هذه السياسة. بمجرد أن يتبنى شخصان طفلا قانونيا، جادل مانديلبليت، لا توجد أسباب قانونية لرفض تسجيل الوالدين على شهادة الميلاد فقط بسبب جنس الوالدين أو الميول الجنسية. صرّح مانديلبليت لدرعي.

صورة توضيحية: محكمة العدل العليا خلال جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

من المتوقع أن يؤثر حكم يوم الأربعاء على قضيتين إضافيتين أمام المحكمة، وفقا لما ذكرته صحيفة هآرتس. في أحدهما، يسعى زوجان من المثليين إلى إجبار وزارة الداخلية على إدراج كلتا النساء كوالدتين في شهادة الميلاد، للطفل المولود لأحدى الإمرأتين. في القضية الأخرى، يطلب رجل متحول جنسيا كان قد ولد في جسد امرأة من المحكمة أن تجبر الوزارة على تغيير جنسه في شهادة ميلاد طفله من “أم” إلى “أب”.

“نحن سعداء لأن المحكمة ذكّرت وزارة الداخلية بشيء كان يجب أن يكون بديهيا – أن الوالدين هم والدين، بغض النظر عن جنسهم أو ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية”، قال محامو الزوجين، حاغاي كالاي ودانييلا يعقوبي في بيان الاربعاء.

“أوضحت المحكمة أن سياسة التعنت هذه، التي تفرّق في حقوق الوالدين المثليين دون أي سبب، لا يمكن أن تستمر. يمكننا أن نأمل أن يؤدي بيان المحكمة الواضح إلى أن تعيد وزارة الداخلية النظر في سياستها الرافضة لتسجيل والدين من نفس الجنس في شهادة ميلاد أطفالهم، ورفض تسجيل الآباء والأمهات المتحولين جنسيا في شهادات ميلاد أطفالهم بنوع جنسهم الصحيح”.

وقالت حين أريلي، رئيسة الأغودا، إن القرار “يسحب البساط من تحت حجج الدولة الغريبة كلما ظهرت الأبوة والأمومة المثلية. لقد حان الوقت لإنهاء التمييز غير المشروع ضدنا. سنواصل القتال في الشوارع والمحاكم والكنيست حتى لا نكون مواطنين من الدرجة الثانية”.