رفضت المحكمة الاميركية العليا الاثنين مراجعة تقدم بها الحزب الديموقراطي في ولاية اوهايو لفرض اجراءات تمنع انصار المرشح الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب من القيام باعمال يمكن ان تؤدي الى ترهيب الناخبين يوم الانتخابات.

وهذه المعركة القضائية التي تابعتها البلاد بأسرها بسبب تداعياتها على العملية الانتخابية اندلعت بسبب الدعوات المتكررة التي وجهها الملياردير المثير للجدل الى انصاره للنزول يوم التصويت من اجل مراقبة حسن سير العملية الانتخابية التي اكد انها “مزورة” سلفا.

وخوفا من ان تؤدي دعوة ترامب هذه الى ترهيب ناخبين مناوئين له، ولا سيما ممن ينتمون الى الاقليات، فقد بادر الحزب الديموقراطي في اوهايو الى تقديم مراجعة قضائية عاجلة امام محكمة فدرالية يطلب فيها فرض اجراءات تحول دون ترهيب الناخبين، وهو ما استجابت له الاخيرة.

وبالفعل فقد اصدر القاضي الفدرالي جيمس غوين الجمعة قرارا حظر بموجبه على انصار ترامب القيام بجملة ممارسات من مثل متابعة او استجواب او تصوير الناخبين (او سياراتهم).

ولكن حملة ترامب سارعت الى الرد عن طريق طعن تقدمت به الى محكمة استئناف في سينسيناتي. والاحد اعلنت المحكمة قبولها الطعن، مبررة نقضها حكم القاضي الفدرالي بأن الديموقراطيين لم يقدموا ما يكفي من الادلة على صوابية مخاوفهم.

وامام هذا الحكم لم يجد الديموقراطيون بدا من اللجوء الى المحكمة العليا في العاصمة واشنطن حيث قدموا الاثنين مراجعة عاجلة لنقض حكم محكمة الاستئناف وتأييد قرار القاضي غوين، وهو ما رفضه قضاة المحكمة العليا الثمانية.

ويمثل حكم المحكمة العليا المبرم والذي لا يقبل اي طريق من طرق المراجعة انتصارا لمعسكر ترامب، علما بأن اعلى هيئة قضائية في البلاد تتردد اجمالا في التدخل في مسار الانتخابات قبل مثل هذا الوقت القصير من بدئها.

وبررت المحكمة قرارها بأن ولاية اوهايو لديها اصلا قوانين تحظر اعمال الترهيب الانتخابية.